ضروب قذال القِرْنِ فذاً لدى الوغى
59 أبيات
|
258 مشاهدة
ضــروب قـذال القِـرْنِ فـذاً لدى الوغـى
ومُـعْـطي النَّدى في أغبر العام توأما
ولو شـــاء أغـــنــتــهُ ركــائب عــزمــهِ
إلى الأمـر أنْ يُـزجي المطيَّ المُخرَّما
وهـــيـــبــتُه تُــجْــزي مــجَــرَّ جــيُــوشــهِ
ولكــن أبــى إلا مَــغــاراً ومَــغْــنـمـا
وحــومــةِ حــربٍ بــالضــحــى هــاشــمــيَّةٍ
يُـغـادر فـيـهـا أشْهَـب الصـبـح أدْهـمـا
يـصِـحُّ القَـنـا فـي حـافَـتَـيْهـا بـطـعْـنهِ
فــإنْ خــاضَ لبَّاــتَ الرجــال تــحــطَّمــا
ويـفـهـم فـيـهـا عاملُ الرُّمح مقصد ال
طَّلــوب وإنْ راح الكــمــيُّ مــجــمــجـمـا
تـــخـــالُ ضُـــحـــاهــا والأســنَّةــُ شُــرَّعٌ
مـن اللَّمْـعِ والطَّخـْيـاء ليـلاً وأنـجما
تــجـول بـهـا حُـمْـس أعـاروا هـمـومـهـم
ظُهـور المـذاكـي والوشـيـج المُـقَـوَّمـا
مــغــاويــرُ لا يــســتــصــعـبـونَ مـنـيَّة
ولا يــورثــون الخــطْــوَ إِلاَّ تَــقـدُّمـا
وحَـــرَّ فـــؤادُ اليــوم حــتــى مــيــاهُهُ
أوانٍ فــمــا يــجْــريــنَ إِلاَّ تَــضَــرُّمــا
وسُـــدَّ الفَـــضــا عــن نــاظــرٍ مُــتــأمِّلٍ
فــلســت تــرى إلاَّ سِــنــانـاً ومِـخْـذَمـا
وأقــبــلتِ المُـعْـطُ العـواسـلُ تـعـتـفـي
ظُـبـى الهـنـدوانـيَّاـتِ بـالقـاعِ مطْعما
رأيـتَ أمـيـر المـؤمـنـيـن لدى الوغـى
أعَــزَّ مَــقــامــاً مــن سِــواهُ وأَكْــرَمــا
يُـــجِـــلُّ قـــنـــاهُ أن يُــنــاوشَ حــائداً
فـمـا تَـطْـعـنُ الأرمْـاحُ إلاَّ المُـصـمِّما
وتــكــره وِرْداً لم يــشــبـه دمُ الطُـلى
ســوابــقــهُ حــتــى تُــحِــلَّ المُــحَــرَّمــا
تـــلَوَّنُ فـــي حـــالَيْ رضـــاه وســخــطــهِ
ثـيـابُ المَـوامـي قـانـيـاً ومُـنَـمْـنَـمـا
فــتــغــدو ريــاضـاً مـن نَـداهُ أنـيـقَـةً
وإمَّاــ غَــزا أعــداءهُ رُحْــنَ عَــنْــدَمــا
يُــجــنِّبــ خـفـض العـيـش عـمـداً وإنـمـا
يُــجــنِّبـُه مـن يـمـنـعُ الجـار والحِـمـى
ويــكــره أن يُــلقــى بــطــاعــةِ خــالعٍ
نِــفــاقــاً فــيَــغْـرو مُـظْهِـراً ومُـكـتِّمـا
وإِن صـانـع الأحـيـاؤُ فـي نـيْـلِ بُـغْيةٍ
أبـى أخـذ مـا يـبـغـيـهِ إِلاَّ تَـغَـشْـرُما
ونـــورٌ مـــن الإســلام فــاشٍ ضــيــاؤهُ
تـــرَبَّعـــَ فـــي عَـــمِّ النَّبـــيِّ وخَـــيَّمــا
بــه آثَــرَ الرحــمــنُ مــن دون خــلقــهِ
سَــراةَ بـنـي العـبـاس قِـدْمـاً وأكْـرمـا
تــغــطــرف حــيــنــاً والتَّغــطْــرفُ حــقُّهُ
فــطــبَّقــَ بــالمُــلْكِ البــلادَ وعَــمَّمــا
وعـــمَّتـــْ مُـــداراةٌ فـــدبَّتــْ مــطــامِــعٌ
إليـه تُـعـيـدُ الواضـح الطَّلـْق مُـظـلما
تـــداركـــتـــهُ حـــتــى أعــدْتَ ضــيــاءهُ
بــمُــرِّ إِبــاءٍ يــجـعـلُ الشَّهـْدَ عـلْقـمـا
فــأضــحــتْ بـعـلْيـاك الخِـلافـةُ صـعـبـةً
عـلى الخـطـب يُـحـمـى حوضها أن يهدَّما
إذا مـا المـلوكُ الصـيـد همُّوا بفعلةٍ
مــلأتَ لهــم قــلب الفَــلاةِ عــرمْـرمـا
وبــادرتــهــم مــن أوْجِ مـجـدكَ طـالعـاً
تُــحــاذرُ تــضْــجــيـعـاً وتـأبـى تَـلَوُّمـا
ومــا زعــزعٌ هــوجــاءُ مـجـلبـةُ القـوى
تَــفــوتُ سِهــامَ الراشــقــيــنَ تَــقَـدُّمـا
تُــرفِّعــ بــالفـيـفـاء إذْ عـصـفـتْ بـهـا
بــنــات الكِـنـاسِ والنَّعـامَ المُـصَـلَّمـا
مــطــالعُهــا غــايــاتُهــا وهُــبــوبُهــا
يُـــظَـــنُّ لإِسْـــراعِ المُـــرورِ تـــوهُّمـــا
جَــرتْ بــضَــحــاءٍ مــن ربــيـعٍ فـخـلْتَهـا
تُــلاعــبُ مــن ثــهْـلانَ ريْـطـاً مُـسـهَّمـا
إذا نَــســفــتْ وعْــســاءَ رمــلٍ بــعــالجٍ
أحــلَّتْهُ نــخْــلاً بــالعــراقِ مُــكــمَّمــا
بــأجْـرى مـن الفـضـل الإِمـامِ عـزيـمـةً
إذا مـا عـدا العزْم الجريءُ المُقحِّما
ومــا شــامــخٌ طــوْدٌ مــن الشــمِّ راســخٌ
بــعــيــدٌ ذُراهُ يُــعْــجــزُ المُــتَــسـنِّمـا
مــديــدٌ يــكِــلُّ الركــب فـي قـطـعِ ظـلِّه
وتـمـسـي المَـطـايـا مـن تـخـطِّيـهِ رُزَّما
وتــحـجـبُ عـنـهـم جـونـة الظـهـر رُعـنُه
فـمـن كـان مـنـهـم مُـصْـبحاً كان مُعتما
تــودُّ عِــتــاقُ الطــيــر لو جـثـمـتْ بـه
وهــل واجــدٌ فــوق السَّحــائب مـجـثـمـا
بــأوْفــى أنــاةً مـنـه والخـطـبُ عـاصـفٌ
إذا لم تُـطـق نـفـس الحـليـم التَحلُّما
لَحَـا اللّهُ مـن يـنـوي لك الغـدر إنـه
أقــامَ مـقـامـاً فـي المـخـازي مُـذَمَّمـا
ومـــلّكـــك الدنـــيـــا تــمــلُّكَ قــابِــضٍ
فـمـا زلت أحْـمـى القـادريـنَ وأكـرمـا
تــفــاءلْتُ أنَّ الأمــر فــيــكُــمْ بِـعـزَّةٍ
مُــقــيــمٌ عـلى الأيـام لنْ يـتـرمْـرمـا
وأنَّ إلى غير ابن مريم رايَةَ الإمام
ة مــــنْ أيــــديــــكُـــم لنْ تُـــســـلَّمـــا
فـلا تـحـفـلوا أمـراً جـسيماً فلم يزلْ
مــحــلُّكُــمُ مــمــا بَــرا اللّه أجْــسَـمـا
أجِــلْهــا كَــســيـدانِ العَـراء جـواريـاً
إلى الطَّعـْن مـحـبـوكَ القَـرا ومـطـهـما
إذا أعــرضــت عــن جــمَّةــٍ ذات عِــرْمــض
تـيـمَّمـْنَ ورْداً مـن دم الهـام مُـفْـعـما
يُــنــاقِــلْن صَــوَّانــاً هــامـاً فـطـائحـاً
ســحــوحــاً ويــبْــسـاً بـالطِّرادِ مُـرجَّمـا
وإنْ ضــلَّ عــن نــحــرٍ ســنــانٌ بــمـعـركٍ
هــديْـن إلى اللبَّاـت رمـحـاً ومِـعْـصـمـا
ســوابــحُ فـي بـحـر العـجـاج تَـخـالُهـا
مـن الركـض نـيـناناً لدى الماء حُوَّما
يُــجــنِّبـْن حُـوشـيَّ الفـوارس فـي الوغـى
فــيــطــلبـن إلاَّ الخـارجـيَّ المُـسَـوَّمـا
لتــبــلُغَ مــأثــورَ العُـلى غـيـرَ ضـارعٍ
ومــا النُّجــْحُ إلاَّ أنْ تـهِـمَّ فـتـعْـزمـا
هـو ابـنُ بـنـي الطَّعـن الدِّراكـي غبشة
وأهـل النَّدى إنْ شـائم الجـود أعْـتما
وأحْـــبـــارُ ديــن اللّه لولا هُــداهُــمُ
إليـه لمـا ألفـيْـتَ فـي الأرض مُـسلِما
مــطــاعــيــمُ والآفــاقُ غُــبْـرٌ جَـديـبـةٌ
مـطـاعـيـنُ أمَّاـ غـودر اليـوم أقْـتَـمـا
إذا نــهــدوا للغــزو خــلْتَ بُــنـودَهـمْ
نـخـيـل القـرى بُـدِّلن بـالسـعـف عِظْلِما
وطــارق ليــلٍ قــد قــريــتُــمْ بِــرِهْـمَـةٍ
عِــشــاراً مُــنــيــفــاتٍ ووشْـيـاً مُـرقَّمـا
وعـــانٍ فـــكــكْــتُــمْ والرمــاحُ لواحــقٌ
إليــه ولولا عِــزُّكــمْ كــان مُــسْــلَمــا
وجــوه بــنــي العــبــاسِ غُــرٌّ طَــليـقَـةٌ
إذا اليـومُ أضـحى واجم القلب أيْوَما
وإنَّ أمـــيـــر المـــؤمـــنــيــنَ لَراجِــحٌ
إذا الحـسـبُ المأثور في الناس قُسِّما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك