ضعي لامتداحي ما استطعت من العذر
20 أبيات
|
508 مشاهدة
ضـعـي لامتداحي ما استطعت من العذر
ســأغــســل عـنـي بـالعُـلى دَرنَ الشـعـرِ
تــوهــمــتــه عــاراً عــلى ذي حـفـيـظـةٍ
أطـال وعـيـد القـوم بـالجـحفل المَجْرِ
صـــدقـــت ولكــن لا نــتــال كــريــمــةٌ
مـن العـيـش إلا تـحـت هُـونٍ مـن الضـر
صــبــحـت زمـانـي مـغـضـيـاً عـن ذنـوبـه
إلى حـيـن إمـكـان الحـسـام من الوتْر
ولاحــظــت مـن جـور الخـطـوب مـثـقـفـاً
قــنــاتــي وإن خـيَّلـتـهُ طـالب الكـسـر
فــكـنـت كـمـثـل المـسـك فـاح بـسـحـقـه
وإن بـــددتْ أجـــزاءه صـــكَّةـــُ الفِهْــر
بـنـي دارمٍ أن يـم تُـغـيـروا فـبـدلوا
عــمـائمـكـم يـوم الكـريـهـةِ بـالخُـمْـرِ
فــإن القــرى والمــدن حـيـزْت لأعـبـدٍ
لا ســـلمـــتْ أفـــحـــوصــةٌ لفــتــىً حُــرِّ
ربــطـتـم بـأطـنـاب البـيـوت جـيـادكـم
وخـيـلُ العِـدى فـي كـل مـلحـمـة تـجـري
إذا مــا شـبـبـتـم نـار حـرب وقـودهـا
صـدور المـواضي البيض والأسل السمر
ضــمــنــت لكـم أن تـرجـعـوهـا حـمـيـدةً
تــواجــف غِــب الروع بـالنَّعـم الحـمـر
أنا المرء لا أرمي المنى عن ضراعةٍ
ولا أسـتـفـيـد الأمْـن إلا مـن الذُّعْر
لا أطـــرقُ الحـــي اللئام بـــمـــدحــهِ
ولو عــرقــتــنــي شــدةُ الازم الغُـبْـر
تــغـانـيـت عـن مـال البـخـيـل لأنـنـي
رأيـت الغـنـى بـالذل ضرباً من الفقر
خــصــاصــة عــيـش دونـهـا سـورة الردى
وعـزُّ اقـتـنـاعِ فـوق مُـلْك بـنـي النضر
صـــبـــرت وطـــول الصـــبـــر عـــزٌّ وذلَّةٌ
وهــذا أوان يــحـمـدُ الصـبـر بـالنَّصـر
لاقـــتـــحـــمـــنَّ الحــي عــزَّ حــريــمــهُ
بـشـعـواء تـحـوي شـارد المجد والفخر
بــشــزر طــعــان يــفـقـد الرمـح صـدره
إذا انـدق مـا بـيـن التَّريبة والصَّدر
له مــن عــجــاج الطــرد ســحــب مـسـفَّةٌ
ومــن عـلق الأبـطـال قَـطْـرٌ عـلى قـطـر
كــأن نــجــيــع القــوم عــنــد مـجـالِه
ســحــاب ســمــاءٍ هــاطــلٍ أو نـدى بـدْرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك