ضَلالاً لِسائِلِ هَذي المَغاني

48 أبيات | 305 مشاهدة

ضَــلالاً لِســائِلِ هَــذي المَــغـانـي
وَغَــيّــاً لِطــالِبِ تِــلكَ الغَــوانــي
وَمــــا أَرَبـــي بِـــسُـــؤالِ الطُـــلو
لِ إِلّا تَـــذَكُّرُ مـــاضـــي زَمـــانــي
خَــليــلَيَّ إِن جُــزتُــمــا ضــارِجــاً
فَــكُــرّا المَــطِـيَّ وَرُدّا المَـثـانـي
وَعـــوجـــا عَـــلَيَّ أُحَـــيِّ الدِيــارَ
فَـــإِنَّ الدِيـــارَ لِمَــن تَــعــلَمــانِ
سَـــقـــاكِ وَلَو بِــطَــمــا مُهــجَــتــي
نُــجــومُ السِــمــاكِ أَوِ المِـرزَمـانِ
وَلازالَ جَـــــوُّكِ فـــــي نـــــاضِـــــرٍ
مِــنَ النــورِ يَــحــمَــدُهُ الرائِدانِ
لَيـــالِيَ بَـــيـــنَ بُـــرودِ الشَــبــا
بِ مَــنِّيــَ غُــصـنٌ رَطـيـبُ المَـجـانـي
وَقَـــد رَجَّلـــَ البــيــضُ مِــن لِمَّتــي
بِــطِــفــلِ الأَنــامِـلِ بَـضِّ البَـنـانِ
أَفَــالآنَ لَمّــا أَضــاءَ المَــشــيــبُ
وَأَمـسـى الصَـبـا ثانِياً مِن عَناني
وَقَــد صُــقِـلَ السَـيـفُ بَـعـدَ الصَـدا
وَبـانَ لَظـى النـارِ بَـعـدَ الدُخـانِ
يَــــرُدُّ الزَمــــانُ عَــــلَيَّ الهَــــوى
وَيَــطــمَـعُ فـي هَـفـوَةٍ مِـن جَـنـانـي
فَـــقُـــل لِلَّيــالي أَلا فَــاِقــصِــري
كَـفـانِـيَ مـا عِـنـدَ قَـلبـي كَـفـاني
فَــــــإِنَّ المُــــــوَفَّقـــــَ لي جُـــــنَّةٌ
أَرُدَّ بِهــــا كُــــلَّ رامٍ رَمــــانــــي
أَغَــرُّ هِــجــانٌ وَمــا المَــكــرُمــاتُ
بِــطَــوعـي لِغَـيـرِ الأَغَـرَّ الهِـجـانِ
أَيـا عِـمـدَةَ المُـلكِ لا اِسـتُهـدِمَت
ذُراهُ وَأَنــتَ لَهــا اليَــومَ بـانـي
وَكَــيــفَ يَـنـي المُـلكُ عَـمّـا تَـرومُ
وَسَــعــيُــكَ مِــن دونِهِ غَــيـرُ وانـي
شَــــدَدتَ قُــــواهُ إِلى هَــــضــــبَــــةٍ
أَواخــيُّهــا كُــلُّ عَــضــبٍ يَــمــانــي
مَــــآثِــــرُ ثَــــبَّتـــَّ أَطـــنـــابَهـــا
عَـلى النَـجـمِ وَالقَـمَـرِ الإِضـحِيانِ
حَــــدَوتَ إِلى فــــارِسٍ بِـــالرِمـــاحِ
بِـــكَـــرِّ الرَدى يَــومَ حَــربٍ عَــوانِ
وَجُــــرداً تُــــفــــالِتُ أَرســـانَهـــا
لِيَـــومِ النِـــزالِ وَيَــومِ الرِهــانِ
وَأَقـــبَـــلتَهــا كَــذِئابِ الفَــضــى
تُــعـاسِـلُ فـي الفَـيـلَقِ الأَرجُـوانِ
تَـــلَمَّظـــُ أَلسِـــنَـــةُ السَـــمـــهَــرِي
يِ مــا بَــيــنَ آذانِهــا لِلطِــعــانِ
بِــأَيـدي جَـرِيّـيـنَ لا كـوا الحُـرو
بَ وَاِرتَـضَـعـوهـا اِرتِـضـاعَ اللِبانِ
بِــحَــيــثُ تَـرى العِـزَّ أُمُّ الشُـجـاعِ
وَتَـــقـــنَــعُ بِــالذُلِّ أَمُّ الجِــبــانِ
عَـــلى كُـــلِّ مُــعــطٍ عَــلَيَّ السِــيــا
طَ لا يَــســتَــرِدُّ بِــغَـيـرِ العِـنـانِ
يَـكُـرُّ إِلى الطِـعـنِ سـامـي اللِبانِ
وَيَـثـنـي عَـنِ الطَعنِ دامي البَنانِ
سَــرى يَــعــجِــزُ النَـجـمُ عَـن طُـرقِهِ
طَــويــلٌ إِذا نــامَ لَيــلُ الهِــدانِ
وَعَـــزمٍ يُـــشـــاوِرُ حَـــدَّ الحُــســامِ
وَيَـــدنـــو وَقــائِمُهُ غَــيــرُ دانــي
مَــواقِــفُ يَــذهَـلُ فـيـهـا الشُـجـاعُ
فَـمـا الظَـنُّ بِـالعـاجِـزِ الهَـيَّبـانِ
نَــثَــرتَ العِــدا بِــدَداً بَــعــدَمــا
نَــظَـمـتَ المَـمـالِكِ نَـظـمَ الجُـمـانِ
وَكَـم عُـصـبَـةٍ أَوضَـعَـت فـي الضَـلالِ
تُــنَــقِّبــُ عَــن يَــومِهـا الأَروَنـانِ
جَـــذَبـــتَ عَـــنِ الغَـــيِّ أَرســانَهــا
وَقَد شا فَهَتها المَنايا الدَواني
وَأَرسَـــلتَهـــا بِــغِــرارِ الحُــســامِ
وَخــاطَــبــتَهــا بِــلِســانِ السِـنـانِ
فَـــأَعـــطَـــتـــكَ آبِــيَ أَعــنــاقِهــا
تُــطــيـعُ المَـقـاوِدَ بَـعـدَ الحِـرانِ
تَـــشَـــكّـــى مَـــوارِنُهــا فــي يَــدَي
كَ مَــسَّ الخِــشــاشِ وَجَــذبَ العِــرانِ
فَــــضــــائِلُ أَلَّفـــتَ أَشـــتـــاتَهـــا
وَلَم تَـــكُ مَـــوجــودَةً بِــالعِــيــانِ
فَـمـا القَـلَمُ اللَدنُ فـي راحَـتَـيكَ
بِــــأَولى مِـــنَ الأَسَـــلاتِ اللِدانِ
لِتَهـــنِـــكَ نَــعــمــاءُ سُــربِــلتَهــا
تَـقَـطَّعـُ عَـنـهـا العُـيـونُ الرَواني
عَـــــلى لَقَـــــبٍ بَــــيَّنــــَت صِــــدقَهُ
مَــنــاقِــبُــكَ الغُــرُّ كُــلَّ البَـيـانِ
وَأَلقــــابُ قَــــومٍ إِذا بُــــرتَهــــا
تَــبــايَــنُ أَلفــاظُهـا وَالمَـعـانـي
فَــلا اِرتَــجَــعَ العِــزَّ مُــعــطـيـكَهُ
وَلا زِلتَ مِــن عَــشــرَةٍ فــي أَمــانِ
وَلازَمَ ثَـــوبَـــيــكَ صِــبــغُ العُــلى
كَــمــا لَزِمَــت صِــبـغَـةُ الزِبـرِقـانِ
فَـمـا دُمـتَ فَـالمُـلكُ واري الزِنـا
دِ صـافـي المَوارِدِ عالي المَباني
لَقَــد نــالَ مِــن عِــزِّكَ الأَبـعَـدونَ
وَقَــرَّبَ مِــن شَــأنِهِ غَــيــرُ شــانــي
فَــرِشــنــي أَكُـن لَكَ سَهـمَ النِـضـالِ
وَاِغــصِــب عَــلَيَّ يَــدَي مَــن بَـرانـي
وَحُــك لِيَ بُــردَ العُــلى ضــافِــيــاً
أَحُــك لَكَ أَمــثــالَهُ مِــن لِســانــي
إِذا كُــنــتَ عَـونـي فَـمَـن ذا الَّذي
يُــثَــبِّطــُنــي عَـن بُـلوغِ الأَمـانـي
وَأَنــــتَ الزَمـــانُ وَأَنّـــى يَـــخـــي
بُ مَـن كـانَ مُـسـتَـشـفِـعـاً بِالزَمانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك