هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضَلالٌ مارَأَيتُ مِنَ الضَلالِ

للشاعر أبو فِراس الحَمَداني

1
ضَــلالٌ مـارَأَيـتُ مِـنَ الضَـلالِ
مُعاتَبَةُ الكَريمِ عَلى النَوالِ
2
وَإِنَّ مَــسـامِـعـي عَـن كُـلِّ عَـذلٍ
لَفــي شُـغـلٍ بِـحَـمـدٍ أَو سُـؤالِ
3
وَلا وَاللَهِ مـابَـخِـلَت يَـميني
وَلا أَصـبَـحـتُ أَشـقاكُم بِمالي
4
وَلا أُمـسـي يُـحَـكَّمُ فيهِ بَعدي
قَـليـلُ الحَمدِ مَذمومَ الفِعالِ
5
وَلَكِــنّــي سَــأُفــنـيـهِ وَأَقـنـي
ذَخــائِرَ مِـن ثَـوابٍ أَو جَـمـالِ
6
وَلِلوُرّاثِ إِرثُ أَبــــي وَجَــــدّي
جِيادُ الخَيلِ وَالأَسَلِ الطِوالِ
7
وَمـا تَـجني سَراةُ بَني أَبينا
سِـوى ثَـمَراتِ أَطرافِ العَوالي
8
مَـمـالِكُـنـا مَكاسِبُنا إِذا ما
تَــوارَثَهــا رِجــالٌ عَـن رِجـالِ
9
إِذا لَم تُـمـسِ لي نـارٌ فَـإِنّي
أَبـيـتُ لِنـارِ غَـيري غَيرَ صالِ
10
أَوَيـنـا بَينَ أَطنابِ الأَعادي
إِلى بَــلَدٍ مِـنَ النُـصّـارِ خـالِ
11
نَــمُـدُّ بُـيـوتُـنـا فـي كُـلِّ فَـجٍّ
بِهِ بَـيـنَ الأَراقِـمِ وَالصِـلالِ
12
نَــعــافُ قُـطـونَهُ وَنَـمَـلُّ مِـنـهُ
وَيَمنَعُنا الإِباءُ مِنَ الزِيالِ
13
مَـخـافَـةَ أَن يُـقـالَ بِـكُلِّ أَرضٍ
بَـنـو حَـمـدانَ كَفّوا عَن قِتالِ
14
أَسَـيـفَ الدَولَةِ المَأمولَ إِنّي
عَـنِ الدُنـيا إِذا ماعِشتَ سالِ
15
وَمَـن وَرَدَ المَهـالِكَ لَم تَرُعهُ
رَزايـا الدَهـرِ في أَهلٍ وَمالِ
16
إِذا قُـضِـيَ الحِمامُ عَلَيَّ يَوماً
فَفي نَصرِ الهُدى بِيَدِ الضَلالِ
17
إِذا مـالَم تَـخُـنـكَ يَـدٌ وَقَـلبٌ
فَـلَيـسَ عَلَيكَ خائِنَةُ اللَيالي
18
وَأَنـتَ أَشَـدُّ هَذا الناسِ بَأساً
وَأَصـبَـرُهُـم عَـلى نُوَبِ القِتالِ
19
وَأَهـجَـمُهُـم عَـلى جَـيـشٍ كَـثـيفٍ
وَأَغــوَرُهُــم عَــلى حَــيٍّ حِــلالِ
20
ضَـرَبـتَ فَـلَم تَـدَع لِلسَيفِ حَدّاً
وَجُـلتَ بِـحَيثُ ضاقَ عَنِ المَجالِ
21
فَـقُـلتَ وَقَد أَظَلَّ المَوتُ صَبراً
وَإِنَّ الصَـبـرَ عِـنـدَ سِواكَ غالِ
22
أَلا هَل مُنكِرٌ يا اِبنَي نِزارٍ
مَـقـامـي يَـومَ ذَلِكَ أَو مَقالي
23
أَلَم أَثبُت لَها وَالخَيلُ فَوضى
بِـحَـيـثُ تَـخِـفُّ أَحـلامُ الرِجالِ
24
تَـرَكـتُ ذَوابِـلَ المُـرّانِ فيها
مُــخَــضَّبــَةً مُـحَـطَّمـَةَ الأَعـالي
25
وَعُـدتُ أَجَـرُّ رُمـحـي عَـن مَـقامٍ
تُــحَـدِّثُ عَـنـهُ رَبّـاتُ الحِـجـالِ
26
فَــقــائِلَةٍ تَـقـولُ أَبـا فِـراسٍ
أُعـيـذُ عُلاكَ مِن عَينِ الكَمالِ
27
وَقـائِلَةٍ تَـقـولُ جُـزيـتَ خَـيراً
لَقَد حامَيتَ عَن حَرَمَ المَعالي
28
وَمُهـري لايَـمَـسُّ الأَرضَ زَهـواً
كَـأَنَّ تُـرابَهـا قُـطـبُ النِـبالِ
29
كَـأَنَّ الخَـيلَ تَعرِفُ مَن عَلَيها
فَـفـي بَـعـضٍ عَـلى بَـعضٍ تُعالي
30
عَـلَيـنـا أَن نُـعـاوِدَ كُـلَّ يَومٍ
رَخـيـصٍ عِندَهُ المُهَجُ الغَوالي
31
فَـإِن عِـشـنـا ذَخَرناها لِأُخرى
وَإِن مُـتـنـا فَـمَوتاتُ الرِجالِ

عن القصيدة

«ضَلالٌ مارَأَيتُ مِنَ الضَلالِ» قصيدة للشاعر أبو فِراس الحَمَداني، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ضَــلالٌ مـارَأَيـتُ مِـنَ الضَـلالِ ... مُعاتَبَةُ الكَريمِ عَلى النَوالِ». ولـأبو فِراس الحَمَداني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0