ضَلالٌ مارَأَيتُ مِنَ الضَلالِ

31 أبيات | 596 مشاهدة

ضَــلالٌ مـارَأَيـتُ مِـنَ الضَـلالِ
مُعاتَبَةُ الكَريمِ عَلى النَوالِ
وَإِنَّ مَــسـامِـعـي عَـن كُـلِّ عَـذلٍ
لَفــي شُـغـلٍ بِـحَـمـدٍ أَو سُـؤالِ
وَلا وَاللَهِ مـابَـخِـلَت يَـميني
وَلا أَصـبَـحـتُ أَشـقاكُم بِمالي
وَلا أُمـسـي يُـحَـكَّمُ فيهِ بَعدي
قَـليـلُ الحَمدِ مَذمومَ الفِعالِ
وَلَكِــنّــي سَــأُفــنـيـهِ وَأَقـنـي
ذَخــائِرَ مِـن ثَـوابٍ أَو جَـمـالِ
وَلِلوُرّاثِ إِرثُ أَبــــي وَجَــــدّي
جِيادُ الخَيلِ وَالأَسَلِ الطِوالِ
وَمـا تَـجني سَراةُ بَني أَبينا
سِـوى ثَـمَراتِ أَطرافِ العَوالي
مَـمـالِكُـنـا مَكاسِبُنا إِذا ما
تَــوارَثَهــا رِجــالٌ عَـن رِجـالِ
إِذا لَم تُـمـسِ لي نـارٌ فَـإِنّي
أَبـيـتُ لِنـارِ غَـيري غَيرَ صالِ
أَوَيـنـا بَينَ أَطنابِ الأَعادي
إِلى بَــلَدٍ مِـنَ النُـصّـارِ خـالِ
نَــمُـدُّ بُـيـوتُـنـا فـي كُـلِّ فَـجٍّ
بِهِ بَـيـنَ الأَراقِـمِ وَالصِـلالِ
نَــعــافُ قُـطـونَهُ وَنَـمَـلُّ مِـنـهُ
وَيَمنَعُنا الإِباءُ مِنَ الزِيالِ
مَـخـافَـةَ أَن يُـقـالَ بِـكُلِّ أَرضٍ
بَـنـو حَـمـدانَ كَفّوا عَن قِتالِ
أَسَـيـفَ الدَولَةِ المَأمولَ إِنّي
عَـنِ الدُنـيا إِذا ماعِشتَ سالِ
وَمَـن وَرَدَ المَهـالِكَ لَم تَرُعهُ
رَزايـا الدَهـرِ في أَهلٍ وَمالِ
إِذا قُـضِـيَ الحِمامُ عَلَيَّ يَوماً
فَفي نَصرِ الهُدى بِيَدِ الضَلالِ
إِذا مـالَم تَـخُـنـكَ يَـدٌ وَقَـلبٌ
فَـلَيـسَ عَلَيكَ خائِنَةُ اللَيالي
وَأَنـتَ أَشَـدُّ هَذا الناسِ بَأساً
وَأَصـبَـرُهُـم عَـلى نُوَبِ القِتالِ
وَأَهـجَـمُهُـم عَـلى جَـيـشٍ كَـثـيفٍ
وَأَغــوَرُهُــم عَــلى حَــيٍّ حِــلالِ
ضَـرَبـتَ فَـلَم تَـدَع لِلسَيفِ حَدّاً
وَجُـلتَ بِـحَيثُ ضاقَ عَنِ المَجالِ
فَـقُـلتَ وَقَد أَظَلَّ المَوتُ صَبراً
وَإِنَّ الصَـبـرَ عِـنـدَ سِواكَ غالِ
أَلا هَل مُنكِرٌ يا اِبنَي نِزارٍ
مَـقـامـي يَـومَ ذَلِكَ أَو مَقالي
أَلَم أَثبُت لَها وَالخَيلُ فَوضى
بِـحَـيـثُ تَـخِـفُّ أَحـلامُ الرِجالِ
تَـرَكـتُ ذَوابِـلَ المُـرّانِ فيها
مُــخَــضَّبــَةً مُـحَـطَّمـَةَ الأَعـالي
وَعُـدتُ أَجَـرُّ رُمـحـي عَـن مَـقامٍ
تُــحَـدِّثُ عَـنـهُ رَبّـاتُ الحِـجـالِ
فَــقــائِلَةٍ تَـقـولُ أَبـا فِـراسٍ
أُعـيـذُ عُلاكَ مِن عَينِ الكَمالِ
وَقـائِلَةٍ تَـقـولُ جُـزيـتَ خَـيراً
لَقَد حامَيتَ عَن حَرَمَ المَعالي
وَمُهـري لايَـمَـسُّ الأَرضَ زَهـواً
كَـأَنَّ تُـرابَهـا قُـطـبُ النِـبالِ
كَـأَنَّ الخَـيلَ تَعرِفُ مَن عَلَيها
فَـفـي بَـعـضٍ عَـلى بَـعضٍ تُعالي
عَـلَيـنـا أَن نُـعـاوِدَ كُـلَّ يَومٍ
رَخـيـصٍ عِندَهُ المُهَجُ الغَوالي
فَـإِن عِـشـنـا ذَخَرناها لِأُخرى
وَإِن مُـتـنـا فَـمَوتاتُ الرِجالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك