ضمنَ الثناء وَفَتّ في الأحقاد

32 أبيات | 523 مشاهدة

ضــمــنَ الثـنـاء وَفَـتّ فـي الأحـقـاد
قــدرٌ أخــفُ مــن الحــســود العــادي
وهـبـوا نـبـوغـكَ فـي الحياة لحفنةٍ
مـــن أدمـــعٍ مـــجـــبـــولة بـــرمــاد
كــم صــاحــب أحــرقــت نـفـسـك دونـه
فــهــوى عــليــك بــقــســوة الوقــاد
وأخــي انــكـسـار رحـت تـرأب صـدعـه
فــعـدى عـليـك مـع الزمـان العـادي
ورضــــيــــع آداب أقــــلتَ عـــثـــارهُ
فــإذا رمـى الأعـداء كـان البـادي
حــســب الذكــاء عــليـك دهـر بـاخـل
وضـــع القـــرائح فــي يــدي نــقــاد
عــصــفــورةَ الوادي أراك حــزيــنــة
أعــلمـت مـن حـمـلوا عـلى الأعـواد
ألنــســر ذا نَــزَقِ عــلى هــضـبـاتِهِ
والعــضــب ذا حــنـق عـلى الأغـمـاد
فــتــقــطّــعــت مــهــجٌ وفـاضـت أعـيـن
رمـــت الخـــدود بــكــل أوطَــفَ صــاد
مطَرٌ كما انتثر الجمان على اللظى
وتــكــسّــر البــلور فــي الأجــيــاد
هــجــر الفـراخ أبـوهـمُ لمـفـازضـةِ
مــــجـــهـــولة ولعـــلّهـــا لمـــعـــاد
فـتـجـمـعـوا فـي الوكـر حـول حمامةٍ
بــيــضــاء جــللهــا الأســى بـسـواد
لهـفـي على تلك الهواتف في الدجى
أفـــعـــائدٌ غــيــر الصــدى لمُــنــاد
الله فـــي مـــهــج تــذوب ومــوطــنٍ
حـــرب عـــلى المـــتَـــقَــحّــم الذّوادِ
يـلقـي عـلى قـدم الغـريـب بـنـفـسـه
ويــشــيــح عــن أبــنــائه الأنـجـاد
قــلل للوديــع أفــي جــوارك مـنـزل
بـــيـــن القـــبـــور لأمـــة وبـــلاد
فـالقـبـر إن عـق البـلاد رجـالها
وتـــبـــدلت بـــالأصـــدقــاء أعــادي
وهـوت غـلى الدرك السحيق وقادها
فــي الغــي شــرذمــة مــن الأوغــاد
أوفـى وأكـرضـمُ فـهـو يـشفِقُ أن ترى
عــطــف العــذول ورحــمــةَ الأضــداد
قـالوا الصـحـافـة قـلتُ أيُّ حـشاشة
ســـفِـــكَــت عــلى ســنّ مــن الفــولاذِ
وتــخــالهــا مـا قـد تـجـمّـد مـن دم
خــلل الســنــيــن عــلى يــدي جــلاّد
ألله أي شــــهــــبـــدة عـــربـــيّـــة
تــمــشــي عـلى جـيـل مـن اسـتـشـهـاد
أدّى بـهـا الظـلم الحـقـوق لأهـلها
حـــمـــرا كــكُــفــر رعــتَه بــجــهــاد
قـالوا الصـحافةُ قلت أين عميدها؟
إن الطــــراد بــــحــــاجـــة لجـــوادِ
طـــلق القـــوائمِ لا يــعَــضّ لجــامَهُ
مــن غــيــظــهِ ويــخُـبّ فـي الأصـفـاد
تـتـدحـرجُ التـيـجـانُ مـن ذرواتـها
إن راح يـــنـــسِـــفُ أسّهـــا بــمِــدادِ
تـاللهِ مـا مـعـنـى الوجـود وحُـكـمُهُ
حـــكـــم الفــنــاء وأمــرهُ لنــفــادِ
إلا مــشــقّـات الطـريـق إلى الثّـرى
بــيــنَ الأســى وتَــفَــتّــتِ الأكـبـاد
أنــا كــالمـعَـرّي لسـت أسـأل رحـمـةً
إلا مـــــــــن الآبـــــــــاء للأولاد
ألعــبــقَــرِيّــةُ مــا حـيِـيـتَ جـنـايِـةٌ
فــخــذ الذمــام لهــا مـن الألحـاد
تـمـشـي عـلى حـسـك الصـدور وشـوكها
وتُـــلَفُّ بـــعـــد المـــوت بــالأورادِ
آلى الهـدى أن لا يـطِلّ على الورى
إلا عـــلى جـــبـــلٍ مـــن الأجــســاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك