ضنتْ وما أنا لو تشاءُ ضنينُ
29 أبيات
|
400 مشاهدة
ضـنـتْ ومـا أنـا لو تـشـاءُ ضنينُ
والبـخـلُ إلا فـي الحـسانِ يشينُ
أهــواكِ مــانــعــةً وكـلُّ مـليـحـةٍ
ليــسـتْ مـمـنـعـةَ الوصـالِ تـهـونُ
حـسـبُ المـتـيـمِ مـنكِ وحيَ فؤادهِ
إنَّ القـلوبَ عـلى القـلوبِ عـيونُ
وألذُ مــا كـانَ الخـيـالُ زيـارةً
إنْ كــانَ يــخــفــى مـرّةً ويـبـيـنُ
قـالوا بـخـلتِ ومـا بخلتِ وإنما
وصـلُ المـليحةِ في الجفاءِ ثمينُ
نـسـختْ معاني البخلِ يسرى أحمدٍ
وأتْ بـشـرعِ الجـودِ مـنـهُ يـمـيـنُ
أحيا الأولى كنّا نرى أسماءَهم
وغـدا يـريـنـا الجودَ كيفَ يكونُ
وسـمـتْ بـهِ مـصـرٌ عـلى بغدادِ مذ
كــانــتْ وكـانْ بـقـصـرهـا هـارونُ
ورأى لديـهِ المـالَ بحراً زاخراً
فــغــدتْ أنــامــلهُ وهــنَّ ســفـيـنُ
والقــومُ ذو فــقــرٍ يـقـلبُ كـفـهُ
وأخــو غـنـى بـنـعـيـمـهِ مـفـتـونُ
هـذا يـرنـحـهُ الأنـيـنُ وذاكَ في
سـكـراتـهِ يـهـفـو بـهِ التـلحـيـنُ
قـل للذيـنَ اسـتـأثروا بكنوزهم
مــا كــانَ بــعـدَ كـنـوزهِ قـارونُ
أنـفـوا مـسـاعدةَ الضعيفِ وربَّما
خـدمـوا البهائمَ والجنونُ فنونُ
واسـتـحـجـرتْ راحـاتُهـم فـكـأنها
صــخــرٌ وإن فــلقـوهُ ليـسَ يـليـنُ
والمـجـدُ أقـتـلُ ما يكونُ هزالهُ
أمـا رأيـتَ الكـيـسَ وهـوَ سـمـيـنُ
ضـلُّوا وأحـمـدُ بـيـنَهـم يـدعـوهُمُ
أو بــعـدَ أحـمـدَ للمـكـارمِ زَيْـنُ
نـيـلانِ فـي مـصـرٍ فـذلكَ قد جرى
مــاءً وهــذا عــســجــداً ولُجــيــنُ
والنفسُ إن تعزُ الفضائلَ أفلحتْ
كـالمـاءِ يـسـقـاهُ فـيحيا الطينُ
يـا أحـمـداً أقـرضتَ ربّكَ والسرا
ةَ يـئنُّ تـحـتَ ربـاهـمُ المـسـكـينُ
والدهــرُ أطــمــاعٌ وفـيـهِ حـفـرةٌ
سـيـانَ فـيـهـا الألفُ والمـليونُ
وبـنـيـتَ مـن كلِّ الضمائرِ منزلاً
هـو مـنـكَ مـا بقيَ الورى مسكونُ
كـالشـمسِ من فوق السماءِ محلها
وشـعـاعُهـا تـحـتَ الثـرى مـخـزونُ
ورفـعـتَ صـوتـكَ بـالمـكارمِ جهرةً
تـدعـو الأنـامَ وللسـراةِ طـنـينُ
والشـرقُ إن خـربـتْ نـفوسُ رجالهِ
فــلربَّ كــنــزٌ تــحــتـهـا مـدفـونُ
قـد كـنـتُ أبـخلُ بالقريضِ وإنني
ليـعـزُّ عـنـدي اللؤلؤُ المـكـنونُ
فـأريـتـنـي ديـوانَ مـجدكَ شامخاً
فــحـلا لأشـعـاري بـهِ التـدويـنُ
شـعـرٌ أفـاضَ عـليـهِ نـوركَ مـسـحةً
فــكــأنَّهــُ صُــوَرٌ بــهــا تــلويــنُ
مـا إن يـقاسُ بهِ سواهُ وليسَ في
سـلكِ الزبـرجـدِ يـنـظـمُ الزيتونُ
كـثـرتْ ظـنـونُ المادحينَ فقولهمْ
ظــنٌّ وهــذا المـدحُ فـيـكَ يـقـيـنُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك