ضنيت لا من هوى الغواني

41 أبيات | 854 مشاهدة

ضـنـيت لا من هوى الغواني
واشتقت لا للمها الحسان
إن نـعـيـم الحـيـاة يـفـنـى
وطــيّـبُ الحـمـد غـيـر فـان
هـن الأمـانـي مـلكن قلبي
يا ويح قلبي من الأماني
أدنــيــن أسـبـابـهـن مـنـي
ونــائل الدهـر غـيـر دانـي
بــيـنـي وبـيـن الدهـر حـرب
لا صـــنـــع الله للزمــان
لا يـبـلغ الثـأر مـن زمان
مـن صـال بـالسـيف والسنان
إن كـان يـغنى البيان عنى
فــإنــنــي صـاحـب البـيـان
مـن حـارب الدّهـر لم يـسعه
إلا رضـــاه بـــكـــل شـــان
لم أمـضِ عـشـريـن غـيـر أني
بــلوت دهــري كـمـا بـلانـي
مــا أنــا والحـادثـات إلا
كـالريـح والأغـصـن اللدان
أمـيـل بـالنـفـس حـيث مالت
مــثــبّـت الجـأش والجـنـان
إذا شــكـا البـؤس كـل نـدب
فــقــد نـجـا مـنـه شـاعـران
وحـافـظ فـي القـطـار يـلهو
مــشـرّد الهـم غـيـر عـانـى
أذاك أم مــــســــه شـــقـــاء
فـانـتجع الواصل المداني
ثـم انـثنى وهو بالصفايا
مـن صـلف الدهـر فـي ضـمـان
فـليـطـب الشـاعـران نـفـسـا
إنـا رضـيـنـا بـمـا نعانى
فــقــلت للقــلب عــدّ عــنــه
ودعــه للمــتــرف الجـنـان
رأيــت أن الهــوى ســيـلقـي
نــفــسـيَ فـي هـوة الهـوان
لا يـشـمـت الحـاسـدون إنـي
ســلوت حــبـي ومـا سـلانـي
ثــم طـوى الدهـر ذاك عـنـا
ليـت الردى قـبلها طواني
وشـــفـــنــى لا صــدود ريــم
إذا ثــنــى عـطـفـه سـبـانـي
واقــتـادنـي لا هـوى فـلان
فــقــد تــولى هــوى فــلان
مــا انــا والحـب يـزدهـنـي
حسبي من الحب ما ازدهاني
لقــد بــلوت الغــرام غــرّا
فــكــم بــآلامـه ابـتـلانـي
كـم حـمـد الغـيد من بلائي
مـذ كـان لي بالهوى يدان
تــحــكــم الغـيـد فـيّ دهـرا
ثـم انـثـنـى عنهمو عناني
لا أكــذب الله إن عــامــا
مـضـى حـثـيـثـا بلا تواني
مــا ســرنـي سـاعـة كـبـؤسـي
والأدب الغــض صــاحــبــان
إذا تــذكــرتــه اســتــهــلت
دمــوع عــيــنـيَّ كـالجـمـان
أسـتـقـبـل الدهـر فـي صفاء
ومــا درى كــاشـح مـكـانـي
لا يـصـحو لي عاذل وإن لم
يـثـن اعتزامي إذا لحاني
إنـــي لذو رحـــمــة وعــطــف
عــلى عــدوي وإن قــلانــي
أرضـيـت بـالطـيـبـات نـفـسي
فـي غـير اثم ولا افتتان
مـا أخـذ الكـاتـبـان سـوءاً
يـذودنـي عـن ربـى الجنان
لم أسـتـبـح نـيـلهـا فجورا
بـل قـال بـالحـل مـفـتيان
قـد نـلتـهـا واستزدت منها
لو بـعـض مـا نـلته كفاني
إذ أنــــا فـــي لذة وأمـــن
أبـاكـر اللهـو غـير واني
لقــد شـنـئت الصـحـاب حـتـى
وددت لو كــلهــم جــفــانــي
ذدن كـرى النـوم عن جفوني
وقـلن للصـفـو لا يـراني
إن كـان فـي قـبـلة جـنـاح
فــإنــنــي مــنــه فـي أمـان
بـيـنـا نـعـانـيه كان شوقي
يـقـصـف فـي كرمة ابن هانى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك