ضَياعُ العمرِ مَيلُك للبطاله
24 أبيات
|
852 مشاهدة
ضَـيـاعُ العـمـرِ مَيلُك للبطاله
وكـلُّ الخُـسـر شـغلُك بالجهاله
ورأسُ النـقـصِ فـوزُك بـازديادٍ
مـن الدنـيـا وحـبُّكَ أن تناله
وأم النفسِ يُوقع في البلايا
وســعــيُـك للذي تـهـوى ضـلاله
هـي النـفـسُ العـدوُّ إذا تولت
تُـذيـقُ مـطـيـعَهـا أبداً وَباله
فـيـا مـمـلوكَ شـهـوتـه سـريعاً
إلى مـا حـاوَلَتهُ وما بدا له
مـتـى تـصـحـو وتـسعد باعتدادٍ
وتـلحـقُ إن تـرد سَـبقاً رجاله
أَلم تــأســف عـلى زمـنٍ تـقـضَّى
بـسَـكـرة غَـفـلةٍ صَـرَمـت حِـباله
وكـم وَافـاكَ ويـحـك مـن نـذيرٍ
وأخـلصَ فـي نـصـيحتك المقاله
وقـد أعـطـيـتَ نـفـسَك مُشتهاها
ومـا اسـتعملتَ من عقلٍ عِقَاله
ومـا نـزَّهـتَ شـيـبَـك عـن نـصابٍ
ولا راعـيـتَ بـالتـقوى كماله
وتـقـوى اللَه أعـظـمُ مـسـتفادٍ
من الدنيا لمن حَذِرَ انتقاله
فـبـادر بـالمـتابِ فلست تدري
زمانَ الموت وارتقبِ اغتياله
فـمـا لَك لا تـظـنَّ بـوقـت عمر
ســتــبــكـي عـنـد آخـرهِ زواله
فـوا عـجـبـاً لمُـؤثـرِ حظِّ دنيا
ومـبـتـاعٍ بـصـحَّتـهـا اعـتلاله
ومن يبغي السلامة بالأماني
ولم يـصـرف لوجهتها احتفاله
إذا عَــرَضٌ يــلوحُ فــأنـتِ ذيـبٌ
وفي الطاعاتِ أروَغُ مِن ثُعاله
نـــهـــارُك كـــلُّه لهـــوٌ ولغــوٌ
وليلك بالكرى تلقى انسداله
وتــأتـي للصـلاةِ بـغـيـرِ قـلبٍ
وتـقـضـيـهـا وأنـتَ على مَلاله
وتـلبـسُ في العبادِ رداءَ كبرٍ
وقـد أغـفـلت أنـك مـن سُـلاله
فـكـن بَراً إلى الخيرات تسعى
وصـاحـب مَـن لَدَيـه لها دلاله
ودونـك مـن مفيد القول نظماً
حَـوَت كـالنـثـر من حكم عُجاله
وخـذ صـدقـاً بـسُـنَّةـِ خـيـر هادٍ
ومَـن حـيَّتـه بـالجهرِ الغزاله
مـحـمـدٍ الذي هُـو في المعالي
فــريـدٌ لم يـنـل أحـدٌ كـمـاله
عَـلَيـهِ اللَه بـالتـسـليـمِ صلَّى
وعـمَّ بـهـا مَـعَ الأصـحـابِ آله
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك