البيت العربي
طافَ يَسعى بِها عَلى الجُلّاسِ
عدد ابيات القصيدة:52
طــافَ يَـسـعـى بِهـا عَـلى الجُـلّاسِ
كَــقَــضــيــبِ الأَراكَــةِ المَــيّــاسِ
بَــدرُ تَــمٍّ غــازَلتُ مِـن لَحـظِهِ لَي
لَةَ نــــادَمـــتُهُ غَـــزالَ كِـــنـــاسِ
ذَلَّلَتـــهُ لي المُـــدامُ فَــأَضــحــى
لَيِّنــَ العِــطـفِ بَـعـدَ طـولِ شِـمـاسِ
بــاتَ يَــجــلو عَــليَّ رَوضَــةَ حُـسـنٍ
بِــتُّ فــيــهـا مـا بَـيـنَ وَردٍ وَآسِ
أَمـزُجُ الكـاسَ مِـن جَـناهُ وَكَم لَي
لَةِ صَــدٍّ مَــزَجــتُ بِـالدَمـعِ كـاسـي
لا يَـبِـت ذَلِكَ الحَـبـيـبُ بِـما بِت
تُ أُعــانــي فــي حُــبِّهــِ وَأُقـاسـي
قَــلَقــي مِــن وِشــاحِهِ وَبِــقَــلبــي
مــا بَــخَــلخــالِهِ مِــنَ الوَســواسِ
أَيُّ بُـرحٍ لَو كـانَ لي مُـسـعِـدٌ فـي
هِ وَجُــرحٍ لَو كــانَ لي مِــنــهُ آسِ
مَـن تَـنـاسـى عَهـدَ الشَـبابِ فَإِنَّي
لِحَــمــيــدٍ مِــن عَهـدِهِ غَـيـرُ نـاسِ
أَخــلَقَ الدَهــرُ جِـدَّتـي وَغَـدَت مَـن
كـــوبَـــةً نَــعــدَ مِــرَّةٍ أَمــراســي
يـا نَهـارَ المَشيبِ مَن لي وَهَيها
تَ بِــلَيــلِ الشَـبـيـبَـةِ الديـمـاسِ
حـالَ بَـيـنـي وَبَـيـنَ لَهوي وَأَطرا
بــي دَهــرٌ أَحــالَ صِــبــغَـةَ راسـي
وَرَأى الغـانِـيـاتُ شَـيـبـي فَأَعرَض
نَ وَقُــلتُ الشَــبــابُ خَــيـرُ لِبـاسِ
كَـيـفَ لا يَـفـضُلُ السَوادُ وَقَد أَض
حـى شِـعـاراً عَـلى بَـنـي العَـبّـاسِ
إِمَـنـاءُ اللَهِ الكِـرامُ وَأَهـلُ ال
جــودِ وَالحِـلمِ وَالتُـقـى وَالبـاسِ
عُـلَمـاءُ الديـنِ الحَـنـيـفِ وَأَعلا
مُ الهُــدى وَالضَــراغِـمِ الأَشـراسِ
أَيَّدَ اللَهُ ديــــنَهُ بِــــجِــــبــــالٍ
مِــنــهُــمُ شُــمَّخـِ الهِـضـابِ رَواسـي
وَاِصــطَــفـاهُـم مِـن كُـلِّ أَغـلَبَ مَـش
بــوحِ الذِراعَــيــنِ لِلعِـدى فَـرّاسِ
فَهُــمُ الآمِــرونَ بِـالعَـدلِ وَالإِح
ســانِ وَالحــاكِـمـونَ بِـالقُـسـطـاسِ
وَلَقَــد زيــنَـتِ الخِـلافَـةُ مِـنـهُـم
بِــإِمــامِ الهُــدى أَبــي العَـبـاسِ
مَـــلِكٌ جَـــلَّ قُـــدسُهُ عَـــن مِــثــالٍ
وَتَـــعـــالَت آلاؤُهُ عَـــن قِـــيــاسِ
هــاشِــمــيٌّ لَهُ زَئيــرُ سُــطــىً يُــن
سي الأُسودَ الزَئيرَ في الأَخياسِ
وَسَـمـاحٌ يُغني البِلادَ إِذا الأَن
واءُ ضَـــنَّتـــ بِـــصَـــوبِهِ الرَجّــاسِ
جَــمَــعَ الأَمــنُ فــي إِيـالَتِهِ مـا
بَـيـنَ ذِئبِ الغَـضـا وَظَبي الكِناسِ
وَعَـــنـــا خــاضِــعــاً لِعِــزَّتِهِ كُــلُّ
أَبِــيِّ القِــيــادِ صَــعــبِ المِــراسِ
بَــثَّ فــي الأَرضِ رَأفَـةً بَـدَّلَت وَح
شَــةَ ســاري الظَـلامِ بِـالإيـنـاسِ
غــادَرَت جَــفـوَةَ اللَيـالي حُـنُـوّاً
وَأَلانَــت قَـلبَ الزَمـانِ القـاسـي
بِـيَـدِ النـاصِـرِ الإِمامِ اِستَجابَت
بَـعـدَ مَـطـلٍ مِـنـهـا وَطـولِ مِـكـاسِ
رُدَّ تَدبيرُها إِلَيهِ فَأَضحى مُلكُها
وَهــــوَ ثــــابِــــتٌ فـــي الأَســـاسِ
يـا لَهـا بَـيـعَـةً أَجَـدَّت مِنَ الإِس
لامِ بـــــالي رُســـــومِهِ الأَدراسِ
وَإِلى اللَهِ أَمــرُهــا فَـلَهُ المِـن
نَــةُ فــيــهــا عَــلَيـهِ لا لِلنـاسِ
جَــمَــعَــتــنــا عَــلى خَـليـفَـةِ حَـقٍّ
نَـــبَـــويِّ الأَعـــراقِ وَالأَغـــراسِ
فــي مَــقـامٍ ذَلَّت لِهَـيـبَـتِهِ الأَع
نـــاقِ ذِلَّ المُـــقــادِ لِلهِــرمــاسِ
زالَ فـيـهـا الحِـجابُ عَن مَلِكٍ عا
رٍ مِـــنَ العـــارِ لِلتُــقــى لَبّــاسِ
وَرَأَيــنـا بُـردَ النَـبِـيِّ عَـلى مَـن
كِـــبِ طـــودٍ مِــنَ الأَئِمَّةــِ راســي
تـالِيـاً هَـديَهُ المَـواقِـفُ مِـن نو
رِ جَــلالٍ يُــضــيــءُ كَــالنِــبــراسِ
فَـــلَهُ فـــي الرِقــابِ عَهــدُ وَلاءٍ
مُـحـكَـمِ العَـقـدِ مُـحـصَـدِ الأَمراسِ
يا مُبيدَ العِدى وَيا قاتِلَ المَح
لِ نَـــــداهُ وَطـــــارِدَ الإِفــــلاسِ
حُـجَّةـَ اللَهِ أَنـتَ وَالسَـبَـبُ المَـم
دودِ مــا بَــيــنَهُ وَبَــيـنَ النـاسِ
أَنـتَ أَحـيَـيـتَ رِمَّةَ العَدلِ وَالجو
دِ وَأَنـــشَـــرتَهــا مِــنَ الأَرمــاسِ
جُـدتَ قَـبـلَ السُـؤالِ عَفواً وَكائِن
مِــن يَــدٍ لا تَــدُرُّ بِــالإِبــســاسِ
وَأَرَحـتَ الزَوراءَ مِـن جـورِ مُـزوَر
رٍ عَــنِ الخَــيــرِ فــاجِــرٍ مَــكّــاسِ
آنِـفـاً لِلإِسـلامِ مِـنهُ وَمِن أَشيا
عِهِ عُــصــبَــةِ الخَــنــا الأَرجــاسِ
رَدَّ فـي نَـحـرِهِ اِنـتِـقـامُكَ ما فَو
وَقَهُ مِــــن سِهــــامِهِ الأَنـــكـــاسِ
دُنِّســَت بُــرهَــةً بِــأَفـعـالِهِ الدُن
يـــا فَـــطَهَّرتَهــا مِــنَ الأَدنــاسِ
بِـكَ عـاذَت مِـن شَـرِّ شَيطانِهِ الوَس
واسِ فــيــهــا وَمُــكــرِهِ الخَـنّـاسِ
وَاِشـتَـكَـت داءَهـا العُضالَ فَأَلفَت
كَ لِأَدوائِهــا الطَــبــيـبَ الآسـي
فَاِبقَ لِلدينِ ناصِراً وَاِرمِ بِالإِر
غــامِ جَــدَّ الإِعــداءِ وَالإِتـعـاسِ
وَاِسـتَـمِعها عَذراءَ شَرطَ التَهاني
وَاِقــتِــراحِ النَــدمـانِ وَالجُـلّاسِ
حَــمَــلَت مِـن أَريـجِ مَـدحِـكَ نَـشـراً
هِــيَ مِــنــهُ مِــســكِـيَّةـُ الأَنـفـاسِ
مِـدَحـاً فيكَ لي سَتَبقى عَلى الدَه
رِ بَـقـاءَ التَـنـزيلِ في الأَطراسِ
مـا اِمـتَـطـى راحَةً يَراعٌ وما خَط
طَــت يَـمـيـنٌ رَقـشـاً عَـلى قِـرطـاسِ
مشاركات الزوار
شاركنا بتعليق مفيد
الشاعر: سِبطِ اِبنِ التَعاويذي
شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.