طالعُ اليُمن بالوصال استهلاً

41 أبيات | 390 مشاهدة

طــالعُ اليُــمــن بــالوصـال اسـتـهـلاً
ألف أهـــلاً بـــالواصـــليـــن وسَهْــلاَ
بـــعـــدمـــا طـــالتِ النّــوى وأطــالَتْ
بـــهـــم اليَـــعْـــمَــلاَت حَــلاًّ ورَحْــلاَ
أيُّ ســــعــــدٍ وافـــى وأيـــةُ بـــشـــرى
بِــلســان الهـنـا عـلى الدَّهـر تُـمـلَى
لو قــدرنـا إذاً قـضـيـنـا بـتـقـبـيـل
خـــفـــاف المـــطـــيّ فــرضــاً ونَــفْــلاَ
إذا أَدَارتْ مـــن الوصـــالِ كـــؤوســـاً
أســـكـــرتـــنـــا بــهــنّ عَــلاًّ ونَهْــلاَ
إذْ ثَـنَـتْ نـحـونـا الأزمّـة بالأحباب
مَـــنَّاـــً مِـــنْهـــا عــليــنــا وفَــضْــلا
يـــا لهـــا مـــنّـــةٌ لَهُـــنّ عـــليــنــا
ويـــداً صـــادفـــت لديـــنـــا مَـــحَــلاًّ
لَســـــتُ أنـــــســــى ذاك الوداع الذي
مــــرَّ وذاك الفــــرقَ حــــيـــن أطـــلاّ
والركـــاب الّتـــي غــداة اســتــفــلّتْ
دعــتِ الصــبــر للنّــوى فــاســتــقــلاّ
والخــيــام الّتــي حــرمْــنَ الأمـاقـي
بـــعـــدهـــنّ المـــنــام إلاّ الأقَــلاّ
ودمــــوعــــاً غــــدتْ تــــبـــلّ خـــدوداً
وغـــــليـــــلاً وزفــــرةً لم يُــــبَــــلاّ
يــا أُحَــيْــبَـابـنـا وقـولي تـصـغـيـراً
أَحَـــــيـــــبــــابــــنــــا ألذّ وأَحْــــلاَ
أيّ صـــبٍّ تـــركــتــمُ ســاعــةَ البــيــنِ
يُـــطِـــلُ الدّمـــوع ســـجــلاً فــســجــلاَ
لازمَ الربْــعَ بــعــدكــم مــذ رحـلتُـمْ
فَــسَــلُوا الربــعَ بـعـدكـم هـل تَـسَـلّى
وعـــلى اليـــعْـــمـــلات حــيــن تــولّت
بـــدرُ تَـــمٍّ عـــلى النـــفـــوس تـــولّى
يُــخــجــل الغــصــنَ قـامـةً واعـتـدالاً
ويــغــيــر البــدورَ حــســنــاَ وشـكـلاَ
ســـــلَّ يـــــوم الوداع ســــودَ لحــــاظٍ
ليــس للبْــيــض عــنــدهــا أن تُــســلاّ
لســـتُ أرتـــاب كـــيـــف حـــرَّم وصـــلي
إنــمــا الشــانُ فــي دمـي كـيـف حـلاّ
عـــذتُ مـــن جـــورِه بـــعـــدلِ مـــليــكٍ
مَـــدَّ مِـــنْ عـــدلِهِ عـــلى الأرض ظِــلاًُ
مــلكٌ ســادَ فــي الزّمــان كــمـا سـاد
أبـــوه مـــن قــبــل مَــجْــداً وفَــضْــلا
وجــــوادٌ بـــكـــفِّهـــِ غُـــصُـــنُ الجـــودِ
لِســــــــؤّالِه دَنَــــــــا فَـــــــتَـــــــدَلَّى
فــرعُ مــجــدٍ نــمــاه خـيـرُ البـرايـا
طــــابَ هـــذا وذاك فـــرعـــاً وأصـــلا
طــاهــر العــرض لم يــزل وهــو طـفـلٌ
فــــي مــــراضــــي الإله عَـــزَّ وجَـــلاَّ
ذُو أيــادٍ يــغــدُو إذا مـا اسـتـهـلْتْ
عــنــدهـا جـودُ هـاطـلِ الغـيـث بـخـلاَ
فــوّقَ الدِّيــنُ مــن عــزائِمِه البــيــض
إلى مــــقــــتـــل الضـــلالَةِ نَـــبـــلاَ
أحــرز العــلمَ والســيــادةَ والحِــلّمَ
وبـــذلَ العـــطـــاءِ والبـــأسَ طِــفــلاَ
وتــــحـــلّى مِـــن العُـــلَى بـــصـــفـــاتٍ
لم يـــكـــن غــيــره بــهــا يــتــحــلَّى
وأبــــانــــت عُــــلاه آيــــات فـــضـــلٍ
لم تَـزلْ فـي صـحـيـفـةِ المـجـدِ تُـتْـلاَ
لا يــطــيـقُ الضّـلّيـل حـصـر مَـعـاليـهِ
وإن بــــات فــــي القــــريـــض وظَـــلاَّ
سـابـقْـتـهُ المـلوك فـي حـلْبـةِ المجدِ
فــــــصــــــلّوا وراءَه وهــــــو جَــــــلَّى
وقـــفـــوا دونَ مــنــتــهــاه وأضــحَــى
قِــدحُهُ فــي الكــمــالِ وهــو المـعـلَّى
وأقـــرُّوا لَه اعْـــتِـــرافـــاً وقــالوا
خُـــذ هـــنـــيـــئاً فــمــا أحــقّ وأولى
حَـــلّ صَـــنـــعـــا فـــزانَهـــا بــعُــلاهُ
وحـــلاَهـــا بـــفـــضْـــلهِ حـــيــنَ حَــلاّ
يـا مـليـكـاً نـداهُ قَـدْ أَخـجـل البحْر
وعـــمّ الأَرضـــيـــن حَـــزنـــاً وسَهْـــلاَ
وابــنَ خــيــر الأَنــام طُــرّاً وأزكــى
أَهْــل بــيــت النــبــيّ قــولاً وفـعـلاَ
أنُهـــنّـــيـــكَ بـــالوصـــولِ الَّذي ضـــمَّ
مـــن المـــجـــدِ والمـــكــارم شــمــلا
أم تُهَــنَّى فَــطــالَ مَــا قَــدْ رقــبْـنَـا
بـــكَ بـــدر الوصـــال حـــتــى تَــجَــلَّى
فــــلِذي العــــرش أفـــضـــل الحـــمـــدِ
والشكر على ما ابْتَدَا إلينا وأولى
هــاكَهــا مِــن أســيــر فــضـلِكَ عـذراء
مَــشــت نــحــو ســوحــك الرحــب خـجْـلَى
هِــيَ جــهــدُ المــقــلِّ مــولاي فـاعـذرْ
عـــبـــدَكـــم إن أَقـــلّ أو عــن أخَــلاّ
وابـقَ واسْـلَم مـدى المـدَى فـي قـبولٍ
ونــــعـــيـــم بـــرودُهُ ليْـــس تَـــبْـــلَى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك