طالَ في رَسمِ مَهدَدٍ أَبَدُه

77 أبيات | 408 مشاهدة

طــــالَ فــــي رَســــمِ مَهـــدَدٍ أَبَـــدُه
وَعَــــفــــا وَاِســــتَــــوى بِهِ بَــــلَدُه
وَمَــــحــــاهُ تَهــــطـــالُ أَســـمِـــيَـــةٍ
كُــــــلَّ يَــــــومٍ وَلَيــــــلَةٍ تــــــرِدُه
غَـــيـــرَ حَـــشـــوٍ مِــن عَــرفَــجِ غَــرَضٍ
لِرِيـــــاحِ المَـــــصــــيــــفِ تَــــطَّرِدُه
وَبَـــقـــايــا مِــن نُــؤيِ مُــحــتَــجِــزٍ
وَمـــــصـــــامٍ مُـــــشَـــــعَّثــــٍ وَتِــــدُه
وَخَـــصـــيـــفٍ لَدى مَـــنــاتِــجِ ظِــئرَي
نِ مِــــنَ المَـــرخِ أَتـــأَمَـــت زُنُـــدُه
تَــــرَكَ الدَهــــرُ أَهـــلَهُ شُـــعَـــبـــاً
فَــاِســتَــمَــرَّت مِــن دونِهِــم عُــقَــدُه
وَكَــذاكَ الزَمــانُ يَــطــرُدُ بِــالنــا
سِ إِلى اليَــــــومِ يَـــــومُهُ وَغَـــــدُه
لا يُـريـشـانِ بِـاِخـتِـلافِهِـمـا المَر
ءَ وَإِن طـــالَ فـــيـــهِـــمـــا أَمَـــدُه
كُــلُّ حَــيٍّ مُــســتَــكــمِــلٌ عِـدَّةَ العُـم
رِ وَمــــودٍ إِذا اِنـــقَـــضـــى عَـــدَدُه
عَـجَـبـاً مـا عَـجِـبـتُ مِـن جامِعِ الما
لِ يُــــبــــاهــــي بِهِ وَيَــــرتَـــفِـــدُه
وَيُــــضــــيــــعُ الَّذي يُـــصَـــيِّرُهُ اللَ
هُ إِلَيــــهِ فَـــلَيـــسَ يَـــعـــتَـــقِـــدُه
يَـومَ لا يَـنـفَـعُ المُـخَـوَّلَ ذا الثَر
وَةِ خُــــــــــــــــــــــــلّانُهُ وَلا وَلَدُه
ثُــمَّ يُــؤتــى بِهِ وَخَـصـمـاهُ وَسـطَ ال
جِـــــنِّ وَالإِنـــــسِ رِجـــــلُهُ وَيَـــــدُه
خــاشِــعَ الطِــرفِ لَيــسَ يَـنـفَـعُهُ ثَـمْ
مَ أَمــانِــيُّهــُ أَمــانِـيُّهـُ وَلا لَدَدُه
قُـل لِبـاكـي الأَمـوتِ لا يَبكِ لِلنا
سِ وَلا يَــــســــتَـــنِـــع بِهِ فَـــنَـــدُه
إِنَّمــا النـاسُ مِـثـلُ نـابِـتَـةِ الزَر
عِ مَـــتـــى يَــأنِ يَــأتِ مُــحــتَــصِــدُه
وَاِبـــنِ سَـــبـــيـــلٍ قَــرَيــتُهُ أُصُــلاً
مِــن فَــوزِ حَــمــكٍ مَــنـسـوبَـةٍ تُـلُدُه
لَم يَـــســـتَـــدِر رِبـــابَـــةٍ وَنَـــحــا
أَصــلابَهــا وَشــوَشُ القِــرى حَــشِــدُه
دَفــعــتُ فــيـهـا ذا مَـيـعَـةٍ صَـخِـبـاً
مِـــغـــلاقَ قَـــمـــرٍ يَـــزيـــنُهُ أَوَدُه
لَم يَــبــقَ مِــن مَــرسِ كَــفِّ صــاحِــبِهِ
أَخــــلاقُ سِــــربــــالِهِ وَلا جُــــدُدُه
مــــوعَـــبُ ليـــطِ القَـــرا بِهِ قُـــوَبٌ
ســودٌ قَــليــلُ اللِحــاءِ مُــنــجَــرِدُه
يُــعــدو مِــنَ الحَــيِّ ضَــيــفُهُ دَسِـمـاً
وَإِن أَوى وَهــــوَ ظــــاهِــــرٌ وَبَــــدُه
مُــــجَـــرِّبٌ بِـــالرِهـــانِ مُـــســـتَـــلِبٌ
خَـــصـــلَ الجَــواري طَــرائِفٌ سَــبَــدُه
إِذا اِنــتَــحَــت بِـالشِـمـالِ شـانِـحَـةً
جــالَ بَــريــحـاً وَاِسـتَـفـرَدَتـهُ يَـدُه
نِــعــمَ نَــجــيــشُ القِــرى نُهـيـبُ بِهِ
لَيــلاً إِذا البَــركُ حــارَدَت رُفُــدُه
بِـاَنَ الخَـليـطُ الغَـداةَ فَـاِسـتَلَبوا
مِـــنـــكَ فُــؤاداً مُــصــابَــةً كَــبَــدُه
وَاِســتَــقــبَــلَتـهُـم هَـيـفٌ لَهـا حَـدَبٌ
تُــزجــى سَــيــالَ السَــفــى وَتَــطَّرِدُه
هــاجَــت نِــزاعــاً سَهــواً مُـنـاكِـبَـةً
مِــن فَــجٍّ نَــجــرانَ تَــغــتَـلي بُـرُدُه
رَفَــعــنَ فَــوقَ المُــخَــيَّســاتِ ضُــحــىً
لِلبَــيــنِ لَمّــا تَــقَــعــقَـعَـت عَـمَـدُه
كُـــلَّ مُـــنــيــفٍ كَــالقَــرِّ مُــعــتَــدِلٍ
بَـــيـــنَ فِــئامَــيــنِ سُــوِّيَــت مُهُــدُه
مُــصــغِــيـاتٍ يَـرسِـمـنَ فـي عُـرُضِ الآ
لِ رَســـيـــمـــاً مُـــواشِــكــاً حَــفَــدُه
فـــيـــهِــم لَنــا خُــلَّةٌ نُــواصِــلُهــا
فــي غَــيــرِ أَســبــابِ نــائِلٍ تَـعِـدُه
إِلّا حَــديــثــاً رَســلاً يُــضَـلِّلُ بِـال
عِــزهــاتِ وَالمُــسـتَـنـيـعُ فـيـهِ دَدُه
لَم تَـــأكُـــلِ الفَــثَّ وَالدُعــاعَ وَلَم
تَــنــقُـف هَـبـيـداً يَـجـنـيـهِ مُهـتَـدُه
هَـــل تُـــبـــلِغَـــنّـــيـــهِـــم مُـــذَكَّرَةٌ
وَجَــنــاءُ مَــضــبــورَةُ القَـرا أُجُـدُه
يَـــبـــرُقُ فـــي دَفِّهـــا سَـــلائِقُهـــا
مِـــن بَـــيـــنِ فَـــذٍّ وَتَـــوءَمٍ جُـــدَدُه
ذاتُ شِـــنـــفــارَةٍ إِذا هَــمَــتِ الذِف
رى بِــــمــــاءٍ عَــــصــــائِمٍ جَـــسَـــدُه
كــعــراقِ الأَطِــبَّةــِ السـودِ يَـسـتـنْ
نُ كَـــحَـــبـــلٍ يَـــجــولُ مُــنــفَــصِــدُه
مِــثــلَ حَــبِّ الكَـبـاثِ يَـحـدُرُهُ اللي
تُ إِذا مــــا اِســـتَـــذابَهُ نَـــجَـــدُه
حـيـنَ قـالَ اليَـعفورَ وَاِعتَدَلَ الظِلْ
لُ وَكـــــانَـــــت فُــــضــــولَهُ وُسُــــدُه
وَاِنتَمى اِبنُ الفَلاةِ في طَرَفِ الجَذ
لِ وَأَعـــيـــا عَـــلَيـــهِ مُـــلتَـــحَــدُه
فـــي مَـــليــعٍ كَــأَنَّ حَــفّــانَهُ الرَك
بُ إِذا مـــا اللَظـــى جَــرى صَــخَــدُه
لَمّــا وَرَدتُ الطَــوِيَّ وَالحَـوضُ كَـالص
يــــرَةِ دَفـــنُ الإِزاءِ مُـــلتَـــبِـــدُه
ســافَــت قَــليــلاً أَعــلى نَــصــائِبِهِ
ثُــمَّ اِســتَــمَــرَّت فــي طـامِـسٍ تَـخِـدُه
وَقَـــد لَوى أَنـــفَهُ بِـــمَـــشــفَــرِهــا
طِـــلحُ قَـــراشــيــمَ شــاحِــبٌ جَــسَــدُه
عَــلٌّ طَــويــلُ الطَـوى كَـبـالِيَـةِ السُ
فــعِ مَــتــى يَـلقَ العُـلوَ يَـصـطَـعِـدُه
كَـــأَنَّهـــا خـــاضِـــبٌ غَـــدا هَـــزِجــاً
يَــنــقُــفُ شَــريَ الدَنــا وَيَـحـتَـصِـدُه
ظَـــلَّ بِـــنَــبــذِ التَــنّــومِ يَــخــذِمُهُ
حَــــتّـــى إِذا يَـــومُهُ دَنـــا أَفَـــدُه
راحَ يَــشُــقُّ البِــلادَ مُــنــتَــخَــبــاً
حَــمــشَ الظَــنــابـيـبِ طـائِراً لَبَـدُه
حَــتّــى تَــلاقــى وَالشَــمـسُ جـانِـحَـةٌ
أُدحِــيَّ عِــرسَــيــنِ رابِــيــاً نَــضَــدُه
بـــاتَ يَـــحُـــفُّ الأُدحِـــيَّ مُـــتَّخـــِذاً
كِــســرَي بِــجــادٍ مَهــتــوكَــةٍ أُصُــدُه
أَذاكَ أَم نــــــاشِــــــطٌ تَـــــوَسَّنـــــَهُ
جـــاري رَذاذٍ يَـــســتَــنُّ مُــنــجَــرِدُه
بـــاتَ لَدى نُـــعـــذَةٍ يَـــطــوفُ بِهــا
فـــي رَأسِ مَـــتــنٍ أَبــزى بِهِ جَــرَدُه
طَـــوفَ مُـــتَـــلّي نَـــذرٍ عَــلى نُــصُــبٍ
حَــــولَ دَوارٍ مُــــحــــمَــــرَّةٍ جُــــدَدُه
لَمّـا اِسـتَـبـانَ الشَـبـا شَبا جِربيا
ءِ المَـــسِّ مِـــن كُــلِّ جــانِــبٍ تَــرِدُه
غـاطَ حَـتّـى اِسـتَـبـاثَ مِن شِيَمِ الأَر
ضِ سَــــفــــاةً مِــــن دونِهـــا ثَـــأَدُه
طـــالِعٌ نِـــصـــفُهُ وَنِـــصـــفٌ يُـــواري
هِ حَــــفــــيـــرٌ يَـــحُـــفُّهـــُ سَـــنَـــدُه
بَــيَّتــَهُ السَــمــاءُ مِــن آخِــرِ اللَي
لِ بِـــــشُـــــؤبــــوبٍ مُهــــذِبٍ بَــــرَدُه
فَهــوَ طــافٍ يَــزِلُّ عَـن مَـتـنِهِ القَـط
رُ نَـــــــقِـــــــيُّ إِهــــــابُهُ صَــــــرِدُه
وَغَــذا إِذ بَـدَت لَهُ الشَـمـسُ يَـجـتـا
بُ كَـــثـــيـــبـــاً خَـــلا لَهُ عَـــقِــدُه
بَــــيــــنَـــمـــا ذاكَ هـــاجَهُ غُـــدوَةً
جَــــمــــعُ ضِــــروٍ مُــــقَــــلَّدٌ قِــــدَدُه
صــائِبــاتُ الصُــدورِ يَـبـدو إِذا أَق
عَـــيـــنَ مِـــن كُـــلِّ مِـــرفَـــقٍ بَــدَدُه
يَـبـتَـدِرنَ الأَحـراجَ كَالثَولِ وَالحِر
جُ لِرَبِّ الصُــــيــــودِ يَـــصـــطَـــفِـــدُه
مُــرعِــيــاتٍ لِأَخــلَجِ الشِــدقِ سِـلعـا
مٍ مُــــمَــــرٍّ مَــــفـــتـــولَةٍ عَـــضُـــدُه
يَـضـغَـمُ النـابِيءَ المُلَمَّعَ بَينَ الرَ
وقِ وَالعَـــيـــنِ ثُـــمَّ يَـــقـــتَـــصِــدُه
ثُــمَّ إِن لَم يُــوافِهِ القَـومُ لَم يُـش
كِــل عَــلَيــهِ مِــن أَيــنَ يَــفــتَـصِـدُه
ذا ضَــريــرٍ يَــصِــرُّ مِـثـلَ صَـريـرِ ال
قَــــعــــوِ لَمّــــا أَصــــاحَهُ مَـــسَـــدُه
مِــن خِـلالِ الأَلاءِ عـايَـنَ فَـاِنـقـضْ
ضَ مَــــلِيّــــاً مــــا يَـــرعَـــوي زُؤُدُه
ثُــمَّ آدَتــهُ كِــبــرِيــاءُ عَـلى الكـر
رِ وَحَــــردٌ فــــي صَــــدرِهِ يَــــجِــــدُه
فَهـــوَ ثـــانٍ يَـــذُوحُهُـــنَّ بِـــرَوقَـــي
هِ مَـــعـــاً أَو بِـــطَـــعـــنِهِ عَـــنَــدُه
ذا ضَــريــرٍ يَــشُــكُّ آبــاطَهـا القُـص
وى بِـــطَـــعــنٍ يَــفــوحُ مُــعــتَــنِــدُه
تَــتَــشَـظّـى عَـنـهُ الضِـراءُ فَـمـا تَـث
بُـــــتُ أَغـــــمــــارُهُ وَلا صُــــيُــــدُه
فَــنَهــى سُــبـحَـةَ اليَـقـيـنُ وَمـا لا
قـــى عِـــطــافٌ وَالمَــوتُ مُــحــتَــرِدُه
إِذا أَقــادَتــهُ عــادَةٌ طــانَ يَـرجـو
هــا فَــوافــى المَــنــونَ تَــرتَـصِـدُه
وَغَـذا الثَـورُ يَـعـسِفُ البيدَ لا يَك
تَــــنُّ مِــــن جَــــريِهِ وَيَــــجـــتَهِـــدُه
فَــذاك شَــبَّهــتُ نــاقَــتـي غَـيـرَ مـا
ضَـمَّتـ قُـتـودُه الحـاذَيـنِ أَو عُـقَـدُه
إِذا غَــدَت تَــمـتَـحـي مَـعـاجـيـلَ خَـلْ
لٍ إِذا مـــا اِنـــتَـــحَـــت بِهِ كُــؤُدُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك