طالَ في هِندٍ عِتابي
39 أبيات
|
550 مشاهدة
طـالَ فـي هِـنـدٍ عِـتـابي
وَاِشــتِــيـاقـي وَطِـلابـي
وَاِخــتِــلافــي كُـلَّ يَـومٍ
بِـــمَـــواعـــيـــدَ كِــذابِ
كُـــلَّمـــا جِـــئتُ لِوَعـــدٍ
كـانَ مُـمـسـىً فـي تَـبابِ
أَخــلَفَــت حــيـنَ أُريـدَت
مِــثــلَ إِخـلافِ السَـرابِ
لامَــنـي فـيـهـا يَـزيـدٌ
وَجَــفــا دونَ صِــحــابــي
قُــلتُ لِلّلائِمِ فــيــهــا
غَــصَّ مِــنـهـا بِـالشَـرابِ
لا تُـطـاعُ الدَهرَ فيما
قَــد عَــنــانــي بِـقُـرابِ
لَيــتَ مَــن لامَ مُــحِـبّـاً
وَرَمـــاهُ بِـــاِعــتِــيــابِ
أَرهَــقَـت هِـنـدٌ حَـيـاتـي
مــا لِهِــنـدٍ مِـن مَـتـابِ
نـــالَهُ اللَهُ بِـــسُــقــمٍ
شـــاغِـــلٍ أَو بِـــعَـــذابِ
حَــبَــلَتــنــي بِـمُـنـاهـا
وَرُقـــاهـــا فَــالخِــلابِ
كَــيـفَ لا تَـأوي لِشَـخـصٍ
هــائِمِ القَــلبِ مُــصــابِ
دَنِـــفٍ فـــي حُــبِّ هِــنــدٍ
ذي شُــكــاةٍ وَاِنــتِـحـابِ
دَخَـــلَ الحُـــبُّ لِهِـــنـــدٍ
قَـــلبَهُ مِـــن كُــلِّ بــابِ
لَيـتَ لي قَـوسـاً وَنَـبلاً
حــيــنَ تَــربـا حُـبـابـي
فَـأُصـيـبُ القَـلبَ مِـنـها
بِــــمُـــحَـــدّاتٍ صِـــيـــابِ
مِــن سِهــامِ الحُـبِّ إِنّـي
أَشــتَهــيــهــا لِلحِـبـابِ
وَلَقَــد تــامَــت فُــؤادي
بِـــصُـــدودٍ وَاِجــتِــنــابِ
يَــومَ قــامَــت تَـتَهـادى
بَـــيـــنَ إِتــبٍ وَسِــخــابِ
أَمـلَحُ النـاسِ جَـمـيـعـاً
ســافِـراً أَو فـي نِـقـابِ
كَـمُـلَت في العَينِ حُسناً
وَجَــمـالاً فـي الثِـيـابِ
اِذكُــري لَيــلَةَ نَــلهــو
فـــي رُعـــودٍ وَسَـــحـــابِ
وَحَــديــثــاً نَــصـطَـفـيـهِ
فــي عَــفــافٍ وَتَــصـابـي
وَرَســولاً بــاتَ يَــســري
فـي هَـواكُـم بِـالكِـتـابِ
يُــنــذِرُ العـاشِـقَ حَـتّـى
نَــصَــبــوا حَـدَّ الحِـرابِ
مِـــن عَـــدُوٍّ نَـــتَّقـــيــهِ
وَبَـــنـــي عَـــمٍّ غِـــضــابِ
طَـــرَقَـــت حُـــبّـــي بِهَــمٍّ
كـادَ يُـنـسـيـنـي مَـآبـي
وَاِستَرادَتني عَلى الهَو
لِ بِــطــاعــونِ الشَـبـابِ
يَـومَ قـالَت تَحذَرُ العَي
نَ عَــلى ذاتِ الحِــجــابِ
كُـن غُـرابـاً حـينَ تَأتي
بَــيــنَــنــا أَو كَـغُـرابِ
حَــذَرَ العَــيــنِ فَــإِنّــا
لَم نَــكُــن أَهــلَ مَـعـابِ
فَــتَــحَــضَّرتُ بِــنَــفــســي
نَــحــوَهـا دونَ القِـرابِ
فَــاِلتَــقَـيـنـا بِـحَـديـثٍ
مِـــن شَـــكــاةٍ وَعِــتــابِ
مَــنــطِـقٌ مِـنـهـا وَمِـنّـي
غَــيــرُ تَـحـقـيـقِ سِـبـابِ
قُــلتُ لَمّــا بَــرَّحَـت بـي
لَم يَـكُـن هَذا اِحتِسابي
حَـيـثُ أَرجـوكُـم فَـسُـمتُم
زَورَكُــــم سَـــوطَ عَـــذابِ
لَيــتَـنـي قَـبـلَ هَـواكُـم
كُـنـتُ فـي بَـطنِ التُرابِ
فَــبَــكَــت هِــنـدٌ وَقـالَت
حِـبِّ لا تُـنـكِـر خِـطـابي
غِـلظَـةٌ بَـعـدَ التَـلاقـي
بَــعــدَهــا ليــنُ جَــوابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك