طالَ لَيلي وَباتَ قَلبي جَناحا

28 أبيات | 321 مشاهدة

طـالَ لَيـلي وَبـاتَ قَـلبي جَناحا
وَمَــلَلتُ العُــذّالَ وَالنُــصّــاحــا
يَـأمُـرونَ المُـحِـبَّ بِـالصَـبرِ عَمَّن
قَـد بَـرى الحُبُّ جِسمَهُ فَاِستَطاحا
بِـئسَ مـا يَأمُرونَ مُستَشعِرَ الهَم
مِ يُـقـاسـي مِـن عَبدَةَ الأَتراحا
أَيُّهــا القــارِئُ المُـذَكِّرُ بِـاللَ
هِ تَــرى فـي وِصـالِ حِـبٍّ جُـنـاحـا
قـالَ لا بَـأسَ بِالحَديثِ إِذا ما
لَم يَـزيـدا عَلى الحَديثِ جِماحا
أَيُّ خَـيـرٍ يـا عَـونُ يَـرجـو مُـحِـبُّ
فـي سَـوادِ الفُـؤادِ مِـنهُ بَراحا
كَــيــفَ يَــرجــو سُـلُوَّ صَـبٍّ حَـزيـنٍ
زادَهُ الحُـبُّ حـينَ شاعَ اِرتِياحا
إِن تَــكُــن إِنَّمـا تَـروحُ وَتَـغـدو
بِـاِنـتِـصـاحِ فَما أُريدُ اِنتِصاحا
فَــدَع الغَـدوَ وَالرَواحَ عَـلَيـنـا
مـا غَـدا حُـبُّهـا عَـلَيـنا وَراحا
قَـد كَـتَـمـتُ الهَـوى مَـلِيّاً فَلَمّا
ضِـقـتُ ذَرعـاً بِـحُـبِّ عَـبـدَةَ بـاحا
لَيـتَ شِـعري عَن أُمِّ عَمروٍ وَعَمروٌ
لَم يَــكُــن جـاهِـلاً وَلا مَـزّاحـا
أَحَــديــثٌ مِــنــهــا رَمــاهُ بِـطَـبٍّ
لَيـتَهُ مـاتَ قَـبـلَهـا فَـاِستَراحا
بَـل يُـرَجّـي مـا لا يُنالُ وَلَولا
ما يُرَجّي اِكتَسى المُسوحَ وَساحا
أُمَّ عَـمـروٍ مـا زالَ حُـبُّكـِ يَـغتا
لُ عَزائي حَتّى اِفتَضَحتُ اِفتِضاحا
كَـيـفَ لا تَـرحَـمـيـنَ شَخصاً مُحِبّاً
مَـيِّتـاً مِـن هَـواكِ مَـوتـاً صُراحا
كانَ يَرعى المِصباحَ حيناً فَلَمّا
ضـافَهُ الحُـبُّ ضَـيَّعـَ المِـصـبـاحـا
إِن تَـكـونـي أَرَدتِ أَن تَـفـجَـعيهِ
بِـمُـزاحٍ فَـقَـد قَـطَـعـتِ المُـزاحا
واصِـلاً لِلحَـيـاةِ مِـنها وَإِن عا
شَ وَمـاتَـت بَـكـى عَـلَيـها وَناحا
إِن شَهِـدَتَ الوَفـاةَ يا عَونُ مِنّي
فـي مَـقـامٍ وَكُـنـتَ تَـنوي صَلاحا
فَاِدعُ سِربَ المِلاحِ يَشهَدنَ مَوتي
بِــحَــنــوطٍ إِنّـي أُحِـبُّ المِـلاحـا
مِـن هَـوى عَـبـدَةَ البَـخـيلَةِ إِنّي
لا أَرى غَـيـرَهـا لِقَـلبي رَواحا
أَنتَ عَونُ الشَيطانِ إِن لَم تُعِنّي
فَـاِرعَ مـا قُلتُ تَشفِ مِنّي قِماحا
وَاِدعُ قَـومـي بِـأُمِّ عَـمـروٍ فَـإِنّي
عــاقِــدٌ حُــبَّهــا عَــلَيَّ وِشــاحــا
مُـسـتَهـامُ النَهـارِ مُرتَفِقُ اللَي
لِ إِلى أَن أُعــايِـنَ الإِصـبـاحـا
لَم أَزَل مِـن هَـوى عُـبَـيدَةَ أَهوى
مـا يَـليها حَتّى هَويتُ الرِياحا
لَسـتُ أَنـسـى غَـداةَ قامَت تَهادى
لِلمُـصَـلّى فَـطـارَ قَـلبـي وَطـاحـا
فــي نِــســاءٍ إِذا أَرَدنَ ضِــيــاءً
لِظَــلامٍ جَــعَــلنَهــا مِــصــبـاحـا
فَــأَضــاءَت لَهُــنَّ داجِــيَــةَ اللَي
لِ وَجَــلَّت عَـمّـا تَـجِـنُّ الوِحـاحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك