طالَ لَيلي وَساوَرَتني الهُمومُ
32 أبيات
|
334 مشاهدة
طــالَ لَيـلي وَسـاوَرَتـنـي الهُـمـومُ
وَكَـــأَنّـــي لِكُـــلِّ نَـــجـــمٍ غَـــريــمُ
ســاهِــراً هــاجِــراً لِنَــومــي حَـتّـى
لاحَ تَــحــتَ الظَـلامِ فَـجـرٌ سَـقـيـمُ
دامَ كَـرُّ النَهـارِ وَاللَيـلِ مَـحـثـو
ثَــيــنِ ذا مُــنــبِهٌ وَهَــذا مُــنـيـمُ
وَرَحــىً تَــحــتَـنـا وَأُخـرى عَـلَيـنـا
كُــلُّ مَــرءٍ فــيـهـا طَـحـيـنٌ هَـشـيـمُ
وَسُـــرورٌ وَكُـــربَـــةٌ وَاِفـــتِـــقـــارٌ
وَبَــــريــــقٌ كَــــزُخـــرُفٍ لا يَـــدومُ
وَمُـــعـــافـــىً وَذو سَـــقـــامٍ وَحَـــيٌّ
وَحَــبــيــسٌ تَــحــتَ التُـرابِ مُـقـيـمُ
وَغَـــــويٌّ عـــــاصٍ وَبِـــــرٌّ تَـــــقــــيٌّ
وَاِسـتَـبـانَ المَـحـمـودُ وَالمَـذمـومُ
وَبَــــخـــيـــلٌ وَذو سَـــخـــاءٍ وَلَولا
بُــخـلُ هَـذا مـا قـيـلَ هَـذا كَـريـمُ
وَنَــرى صَــنــعَــةً تُــخَــبِّرُ عَــن خــا
لِقِـــنـــا أَنَّهـــُ لَطـــيــفٌ حَــكــيــمُ
كَــيـفَ نَـومـي وَقَـد حَـلَلتُ بِـبَـغـدا
دَ مُــقـيـمـاً فـي أَرضِهـا لا أَريـمُ
بِـبِـلادٍ فـيـهـا الرَكـايـا عَـلَيهِن
نَ أَكــاليــلُ مِــن بَــعــوضٍ يَــحــومُ
وَيحَ دارِ المُلكِ الَّتي تَنفَحُ المِس
كَ إِذا مـا جَـرى عَـليـهـا النَـسيمُ
وَكَــأَنَّ الرَبــيــعَ فـيـهـا إِذا نَـو
وَرَ وَشـــيٌ أَو جَـــوهَـــرٌ مَـــنــظــومُ
كَـيـفَ قَـد أَقـفَرَت وَحارَ بِها الدَه
رُ وَغَـنّـى الجِـنـانَ فـيـهـا البـومُ
فَهــيَ هـاتـيـكَ أَصـبَـحَـت تَـتَـنـاجـى
بِــالتَــشَــكّــي خَــرابُهـا المَهـدومُ
طَــرَفـاهـا بَـرٌّ وَبَـحـرٌ وَيُـجـنـى ال
وَردُ فـيـهـا وَالشـيـحُ وَالقَـيـصـومُ
نَـحـنُ كُـنّـا سُـكّـانَهـا فَـاِنقَضى ذا
كَ وَبِــــنّــــا وَأَيُّ شَــــيـــءٍ يَـــدومُ
رَبُّ خَــوفٍ خَــرَجــتُ مِــنـهُ فَـزالَ ال
بَــأسُ مِــنّــي وَأُقــحِــمَ التَــرخـيـمُ
وَجَّهــَ الصُـنـعَ لي وَجَـلّى لِيَ الكَـر
بَ إِلَهٌ رَبٌّ لَطـــــيـــــفٌ رَحـــــيـــــمُ
أَنــا مَــن تَـعـلَمـونَ أَسـهَـرُ لِلمَـج
دِ إِذا غَــطَّ فــي الفِـراشِ اللَئيـمُ
وَمَــليٌّ بِــصَــمــتِهِ الحِــلمِ إِن طــا
رَت سَـريـعـاً مِـثلَ الفِراشِ الحُلومُ
يــا بَــنـي عَـمِّنـا إِلى كَـم وَحَـتّـى
لَيــسَ مــا تَــطــلُبـونَهُ يَـسـتَـقـيـمُ
أَبَـداً فـارِغـيـنَ إِن تُطعَموا المُل
كَ كَــمــا ذيــدَعَــن رَضــاعٍ فَــطـيـمُ
أَأَبَــو طــالِبٍ كَــمِـثـلِ أَبـي الفَـض
لِ أَمـــا مِـــنــكُــمُ بِهَــذا عَــليــمُ
ســائِلوا مـالِكـاً وَرُضـوانَ عَـن ذا
أَيــنَ هَــذا وَأَيــنَ هَــذا مُــقــيــمُ
وَعَـــليٌّ فَـــكَـــاِبـــنِهِ غَـــيـــرَ شَــكٍّ
واجِــبٌ حَــقُّهــُ عَــلَيــنــا عَــظــيــمُ
فَـدَعـوا المُلكَ نَحنُ بِالمُلكِ أَولى
قَــد أَقَــرَّت لَنــا بِــذاكَ الخُـصـومُ
وَاِحـذَروا مـاءَ غـابَـةٍ لَم يَزَل طا
إِرُ حِــرصٍ عَــلَيــهِ مِــنــكُــم يَـحـومُ
إِنَّ فــيــهـا أُسـداً ضَـراغِـمَ أَشـبـا
لَ رَعــيـلٍ لَم يَـنـجُ مِـنـهـا كَـليـمُ
وَعَــزيــزٌ عَــلَيَّ أَن يَــصــبَــغَ الأَر
ضَ دَمٌ مِــــنَّكــــُم عَــــلَيَّ كَــــريــــمُ
غَـيـرَ أَنّـا مَـن قَد عَلِمتُم وَلا يَص
لُحُ مِــن زَعــمِــكُـم عَـلَيـنـا زَعـيـمُ
لَو تَهَـــيّـــا هَــذا وَلا يَــتَهَــيّــا
لَتَهــاوَت مِــنَ السَــمــاءِ النُـجـومُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك