طَرِبتَ وَما هَذا الصِبا وَالتَكالُفُ

33 أبيات | 538 مشاهدة

طَـرِبـتَ وَمـا هَـذا الصِـبـا وَالتَكالُفُ
وَهَـل لِمَهـوى إِذ راعَهُ البَـيـنُ صارِفُ
طَـــرِبـــتَ بِـــأَبـــرادٍ وَذَكَّرَكَ الهَــوى
عِـــراقِـــيَّةــٌ ذِكــرٌ لِقَــلبِــكَ شــاعِــفُ
تَــعُــلُّ ذَكِــيَّ المِــســكِ وَحــفـاً كَـأَنَّهُ
عَــنـاقـيـدُ مـيـلٌ لَم يَـنَـلهُـنَّ قـاطِـفُ
وَأَحـذَرُ يَـومَ البَينِ أَن يُعرَفَ الهَوى
وَتُبدي الَّذي تُخفي العُيونُ الذَوارِفُ
إِذا قـيـلَ هَـذا البَـينُ راجَعتُ عَبرَةً
لَهــا بِــجِــرِبّــانِ البَــنـيـقَـةِ واكِـفُ
يَــقـولُ بِـنَـعـفِ الأَخـرَبِـيَّةـِ صـاحِـبـي
مَـتـى يَـرعَـوي غَربُ النَوى المُتَقاذِفُ
وَإِنّـي وَإِن كـانَـت إِلى الشـامِ نِيَّتي
يَـمـانـي الهَـوى أَهـلَ المَـجازَةِ آلِفُ
وَإِنَّ الَّذي بُـــلِّغـــتِ رَقّـــاهُ نِـــســوَةٌ
نَــفِـسـنَ عَـلَيـكِ الحُـسـنَ سـودٌ زَحـالِفُ
وَتُـرمـى فَـتُـشـويـهـا الرُمـاةُ وَقَتَّلَت
قُـلوبـاً بِـنَـبـلٍ لَم تَـشِنها المَراصِفُ
صَرَمتُ اللَواتي كُنَّ يَقتَدنَ ذا الهَوى
شَــبــيــهٌ بِهِــنَّ الرَبــرَبُ المُــتَــآلِفُ
طَــلَبـنـا أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَدونَهُ
تَــنــائِفُ غُــبــرٌ واصَــلَتـهـا تَـنـائِفُ
بِــمــائِرَةِ الأَعــضــادِ إِمّــا لِشَـدقَـمٍ
وَإِمّــا بَــنــاتُ الداعِــرِيِّ العَــلائِفُ
يَـخِـدنَ بِـنـا وَخـداً وَقَـد خَضَبَ الحَصى
مَـنـاسِـمُ أَيـدي اليَـعـمَلاتِ الرَواعِفُ
بَـلَغـنـا أَمـيـرَ المُـؤمِنينَ وَلَم يَزَل
عَـــلى عِـــلَّةٍ فـــيـــهِــنَّ رَحــلٌ وَرادِفُ
وَيَــرجـوكَ مَـن لَم تَـسـتَـطِـعـكَ رِكـابُهُ
وَيَــرجــوكَ ذو حَــقٍّ بِــبــابِــكَ ضــائِفُ
وَإِنّـي لِنُـعـمـاكَ الَّتـي قَـد تَـظـاهَرَت
وَفَــضــلِكَ يــا خَــيـرَ البَـرِيَّةـِ عـارِفُ
فَلا الجَهدُ ما عاشَ الخَليفَةُ مُرهِقي
وَلا أَنـا لي عِـنـدَ الخَـليـفَـةِ كاسِفُ
إِذا قـيـلَ شَـكـوى بِـالإِمـامِ تَـصَـدَّعَت
عَـلَيـهِ مِـنَ الخَـوفِ القُلوبُ الرَواجِفُ
أَتـانـا حَـديـثٌ كـانَ لا صَـبـرَ بَـعدَهُ
أَتَــت كُــلَّ حَــيٍّ قَـبـلَ ذاكَ المَـتـالِفُ
فَــلَمّــا دَعَــونــا لِلخَــليــفَـةِ رَبَّنـا
وَكـانَ الحَـيـا تُـزجى إِلَيهِ الضَعائِفُ
أَتَـتـنـا لَكَ البُـشـرى فَـقَرَّت عُيونُنا
وَدارَت عَـلى أَهـلِ النِـفـاقِ المَخاوِفُ
فَــأَنــتَ لِرَبِّ العــالَمــيــنَ خَــليـفَـةٌ
وَلِيٌّ لِعَهـــدِ اللَهِ بِـــالحَـــقِّ عـــارِفُ
هَـداكَ الَّذي يَهـدي الخَـلائِفَ لِلتُـقى
وَأُعـطـيـتَ نَـصـراً لَم تَـنَلهُ الخَلائِفُ
وَأَدَّت إِلَيـكَ الهِـنـدُ مـا في حُصونِها
وَمِن أَرضِ صينِ اِستانُ تُجبى الطَرائِفُ
وَأَرضَ هِـــرَقـــلَ قَــد قَهَــرتَ وَداهِــراً
وَتَـسـعـى لَكُـم مِن آلِ كِسرى النَواصِفُ
وَذَلِكَ مِـــن فَـــضــلِ الَّذي جَــمَّعــَت لَهُ
صُــفـوفُ المُـصَـلّى وَالهَـدِيُّ العَـواكِـفُ
وَنــازَعــتَ أَقـوامـاً فَـلَمّـا قَهَـرتَهُـم
وَأُعـطـيـتَ نَـصـراً عـادَ مِنكَ العَواطِفُ
لَقَـد وَجَـدوا مِـنـكُـم حِـبـالاً مَـتينَةً
فَــذَلّوا وَلانَــت لِلقِــيـادِ السَـوالِفُ
وَأَنـتَ اِبـنُ عـيـصِ الأَبطَحَينِ وَتَنتَمي
لِفَــرعٍ صَــمـيـمٍ لَم تَـنَـلهُ الزَعـانِـفُ
نَــمَـتـكَ إِلى العُـليـا فَـوارِسُ داحِـسٍ
وَصـيـدُ مَـنـافٍ المُـقـرَمـاتُ المَـطارِفُ
لَهُ بـــاذِخـــاتٌ مِــن لُؤَيِّ بــنِ غــالِبٍ
يُــقَـصِّرُ عَـنـهـا المُـدَّعـي وَالمُـخـالِفُ
نَــجــيــبٌ أَريــبٌ كـانَ جَـدُّكَ مُـنـجِـبـاً
وَأَدَّت إِلَيــكَ المُـنـجِـبـاتُ العَـفـائِفُ
وَمـــا زالَ مِـــن آلِ الوَليــدِ مُــذَبِّبٌ
أَخــو ثِــقَــةٍ عَــن كُــلُّ ثَـغـرٍ يُـقـاذِفُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك