طَرِبتَ وَهاجَتكَ الظِباءُ السَوارِحُ
21 أبيات
|
1004 مشاهدة
طَـرِبـتَ وَهـاجَـتـكَ الظِـبـاءُ السَـوارِحُ
غَــداةَ غَــدَت مِــنـهـا سَـنـيـحٌ وَبـارِحُ
تَـغـالَت بِـيَ الأَشـواقُ حَـتّـى كَـأَنَّمـا
بِـزَنـدَيـنِ فـي جَوفي مِنَ الوَجدِ قادِحُ
وَقَـد كُـنـتَ تُـخـفـي حُـبَّ سَـمراءَ حِقبَةَ
فَـبُـح لِانَ مِـنـهـا بِـالَّذي أَنتَ بائِحُ
لَعَـمـري لَقَـد أَعـذَرتُ لَو تَـعـذِرينَني
وَخَــشِّنــتِ صَــدراً غَــيــبُهُ لَكَ نــاصِــحُ
أَعــاذِلَ كَــم مِــن يَــومِ حَـربٍ شَهِـدتُهُ
لَهُ مَــنــظَــرٌ بـادي النَـواجِـذِ كـالِحُ
فَـلَم أَرَ حَـيّـاً صـابَـروا مِـثلَ صَبرِنا
وَلا كـافَـحـوا مِـثـلَ الَّذيـنَ نُـكـافِحُ
إِذا شِـــئتُ لاقـــانــي كَــمــيٌّ مُــدَجَّجٌ
عَــلى أَعــوَجِــيٍّ بِــالطِــعـانِ مُـسـامِـحُ
نُـزاحِـفُ زَحـفـاً أَو نُـلاقـي كَـتـيـبَـةً
تُـطـاعِـنُـنـا أَو يَـذعَـرُ السَـرحَ صائِحُ
فَـلَمّـا اِلتَـقَـينا بِالجِفارِ تَصَعصَعوا
وَرُدَّت عَــلى أَعــقــابِهِــنَّ المَــســالِحُ
وَسـارَت رِجـالٌ نَـحـوَ أُخرَى عَليهُمُ ال
حَـديـدُ كَـمـا تَمشي الجِمالُ الدَوالِحُ
إِذا ما مَشَوا في السابِغاتِ حَسِبتَهُم
سُـيـولاً وَقَـد جـاشَـت بِهِـنَّ الأَبـاطِـحُ
فَــأَشــرَعــتُ رايــاتٍ وَتَـحـتَ ظِـلالِهـا
مِـنَ القَـومِ أَبناءُ الحُروبِ المَراجِحُ
وَدُرنا كَما دارَت عَلى قَطبِها الرُحى
وَدارَت عَـلى هـامِ الرِجـالِ الصَـفائِحُ
بِهــاجِــرَةٍ حَــتّــى تَــغــيَّبــَ نــورُهــا
وَأَقــبَــلَ لَيـلٌ يَـقـبَـضُ الطَـرفَ سـائِحُ
تَــداعــى بَــنــو عَــبــسٍ بِــكُـلِّ مُهَـنَّدٍ
حُـسـامٍ يُـزيـلُ الهـامَ وَالصَـفُّ جـانِـحُ
وَكُــــلَّ رُدَيــــنِــــيٍّ كَــــأَنَّ سِـــنـــانَهُ
شِهـابٌ بَـدا فـي ظُـلمَـةِ اللَيـلُ واضِحُ
فَـخَـلّوا لَنـا عـوذَ النِـسـاءِ وَجَبِّبوا
عَـبـابـيـدَ مِـنـهُـم مُـسـتَـقـيـمٌ وَجامِحُ
وَكُــلَّ كَــعــابٍ خَــذلَةِ السـاقِ فَـخـمَـةٍ
لَهــا مَــنــصِــبٌ فــي آلِ ضَـبَّةـَ طـامِـحُ
تَــرَكــنــا ضِـراراً بَـيـنَ عـانٍ مُـكَـبَّلٍ
وَبَــيـنَ قَـتـيـلٍ غـابَ عَـنـهُ النَـوائِحُ
وَعَـمـرواً وَحَـبّـانـاً تَـرَكـنـا بِـقَـفرَةٍ
تَـعـودُهُـمـا فـيـها الضِباعُ الكَوالِحُ
يُــجَـرِّرنَ هـامـاً فَـلَقَـتـهـا رِمـاحُـنـا
تَــزَيَّلــُ مِــنــهُـنَّ اللِحـى وَالمَـسـائِحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك