طَرِبْنَ لضَوْءِ البَارِقِ المُتَعالي
51 أبيات
|
1451 مشاهدة
طَــرِبْـنَ لضَـوْءِ البَـارِقِ المُـتَـعـالي
بـبَـغـدادَ وهْـنـاً مـا لَهُـنّ ومـا لي
سَـمَـتْ نـحـوَهُ الأبْـصـارُ حتى كأنها
بــنــارَيْهِ مِــن هَــنّــا وثَـمّ صَـوالي
إذا طـالَ عـنـهـا سَرّها لو رُؤوسُها
تُــــمَـــدّ إليـــه فـــي رُؤوسِ عَـــوال
تـمـنّـتْ قُـوَيْـقـاً والصَّراةُ حِـيـالَها
تُــرابٌ لهــا مــن أيْــنُــقٍ وجِــمــال
إذا لاحَ إيــمــاضٌ سَـتْـرُت وُجـوهَهَـا
كــأنّــيَ عَــمْــروٌ والمَــطِــيُّ سَـعـالي
وكـم هَـمّ نِـضْـوٌ أن يَطيرَ مع الصَّبا
إلى الشــأمِ لولا حَــبْـسُهُ بـعِـقـال
ولولا حِـفـاظـي قـلتُ للمَرْءِ صاحبي
بــسَــيْــفِــكَ قـيّـدْهـا فـلسـتُ أُبـالي
أأبـغـي لهـا شَـرّاً ولم أرَ مِـثْـلَها
سَـــفَـــايِـــرَ ليـــلٍ أو سَــفــائنَ آل
وهُــنّ مُــنـيـفـاتٌ إذا جُـبْـنَ واديـاً
تــوَهّــمْــنَــنــا مـنـهُـنّ فـوْقَ جِـبـال
لقـد زارنـي طَـيْـفُ الخَيالِ فَهاجَني
فـهـل زارَ هـذي الإبـلَ طَـيْـفُ خَيال
لعَــلّ كَـراهَـا قـد أراهـا جِـذابَهـا
ذَوائبَ طَـــلْحٍ بـــالعَــقــيــقِ وضَــال
ومَــسْـرَحَهـا فـي ظِـلّ أحْـوَى كـأنـهـا
إذا أظْهَـــرَتْ فـــيــه ذَواتُ حِــجــال
حَــلُمْــنـا بـأسْـنـانِ الكُهُـولِ وهـذه
شَـــوارِفُ تَـــزْهــاهــا حُــلومُ إفــال
تَـرَى العَـودَ مـنـهـا بـاكياً فكأنّه
فَــصِــيــلٌ حَــمـاهُ الخِـلْفَ رَبُّ عِـيـال
فـآبِـكَ هـذا أخـضـرُ الحـال مُـعْـرِضاً
وأزْرَقُ فــاشــرَبْ وارْعَ نــاعِـمَ بـال
سـتَـنْـسَـى مِـيـاهـاً بـالفَلاةِ نَمِيرَةً
كــنِــسْــيـانِهـا وِرْداً بـعَـيْـنِ أثَـال
وإن ذَهَــلَتْ عــمّــا أجِــنّ صُــدورُهــا
فــقــد ألهَـبَـتْ وَجْـداً نُـفـوسَ رِجـال
ولو وَضَعَتْ في دِجلةَ الهامَ لم تُفِقْ
مــن الجَــرْعِ إلاّ والقُــلوبُ خَــوال
تــذَكّــرْنَ مُــرّاً بـالمَـنـاظِـرِ آجِـنـاً
عــليــه مــن الأرْطَــى فُـرُوعُ هَـدال
وأعْـجَـبَهـا خَـرْقُ العِـضَـاهِ أُنـوفَهـا
بـــمِـــثْـــلِ إبَـــارٍ حُــدّدتْ ونِــصــال
تَـلَوْنَ زَبـوراً فـي الحَـنـيـنِ مُنَزّلاً
عـليـهِـنّ فـيـه الصّـبـرُ غـيـرُ حَـلال
وأنـشَـدْنَ مِـن شِـعْرِ المَطايا قصِيدةً
وأَوْدَعْــنَهـا فـي الشـوْقِ كـلَّ مّـقـال
أمِــنْ قِــيــلِ عَـوْدٍ رَازِمٍ أمْ رِوايَـةٍ
أتَـــتْهُـــنّ عـــن عَـــمٍّ لهُـــنّ وَخـــال
كـأنّ المَـثـانـي والمَثالِثَ بالضّحَى
تَــجــاوَبُ فــي غِــيــدٍ رُفِــعْـنَ طِـوال
كــأنّ ثَــقِــيــلاً أوّلاً تُــزْدَهَـى بـه
ضَــمــائِرُ قـوْمٍ فـي الخـطـوبِ ثِـقـال
بكى سامرِيُّ الجَفْن إن لامسَ الكَرَى
له هُـــدْبَ جَـــفْـــنٍ مَـــسّهُ بــسِــجــال
فـليْـتَ سَـنـيـراً بـانَ مـنـه لصُحْبَتي
بِــرَوْقَــيْ غَــزالٍ مــثــلُ رَوْقِ غَــزال
ومَـنْ لي بـأنّـي فـي جَـنـاحِ غَـمـامةٍ
تُــشَــبّهُهــا فــي الجُــنْــحِ أُمّ رِئال
تَهـادانـيَ الأرْواحُ حـتـى تـحُـطّـنـي
عــلى يَــدِ رِيــحٍ بــالفُــراتِ شِـمـال
فـيـا بَرْق ليس الكَرْخُ داري وإنما
رَمــانـي إليـه الدهـرُ مُـنْـذُ لَيـال
فـهـل فـيـكَ مـن مـاء المَعَرّةِ قَطْرَةٌ
تُــغــيــثُ بــهـا ظَـمـآنَ ليـسَ بـسـال
دعـا رَجَـبٌ جَـيْـشَ الغَـرامِ فـأقـبـلَتْ
رِعــالٌ تَــرودُ الهَــمَّ بَــعْــدَ رِعــال
يُــغِــرْنَ عـلَيَّ الليـلَ إذ كـلُّ غـارَةٍ
يَــكــونُ لهـا عـنـد الصّـبـاحِ تَـوَال
ولاحَ هِــلالُ مِــثــلُ نُــونٍ أجـادَهـا
بـجـاري النَّضَارِ الكاتبُ ابنُ هِلال
فــذَكّــرَنـي بَـدْرَ السّـمـاوَةِ بـادِنـاً
شَـفـا لاحَ مِـن بَـدرِ السَّمـاءةِ بـال
وقــد دَمِــيَــتْ خَــمْـسٌ لهـا عَـنَـمِـيّـةٌ
بـإدْمـانِهـا فـي الأزْمِ شـوْكَ سِـيال
تـقـولُ ظِـبـاءُ الحَزْمِ والدَمْعُ ناظِمٌ
عــلى عِــقَـدِ الوَعْـسـاءِ عِـقْـدَ ضَـلال
لقـد حَـرَمَـتْـنا أثْقَلَ الحَلْيِ أُخْتُنا
فـــمـــا وَهَــبَــتْ إلاّ سُــمــوطَ لآلي
فـإنْ صَـلَحَـتْ للنـاظِـمـيـنَ دُمـوعُـنـا
فــأنْــتُـنّ مـنـهـا والكَـثـيـبُ حَـوال
جَهِـلْتُـنّ أنّ اللّؤلؤ الذّوْبَ عـنـدنا
رَخـــيـــصٌ وأنّ الجـــامِـــداتِ غَــوال
ولو كـان حـقّـاً مـا ظنَنْتُنّ لاغْتَدَتْ
مَــســافــةُ هــذا البَــرّ سِـيـفَ أوَال
أإخْــوانَــنــا بـيـنَ الفُـراتِ وجِـلّقٍ
يــدَ اللهِ لا خَــبّــرْتُــكـمْ بـمُـحـال
أُنَــبّـئُكـمْ أنّـي عـلى العَهْـدِ سـالمٌ
ووَجــهِــيَ لَمّــا يُــبْــتَــذَلْ بــسُــؤال
وأنّـي تـيَـمّـمْـتُ العِـراقَ لغَـيـرِ ما
تـــيَـــمّــمَهُ غَــيْــلانُ عِــنــدَ بِــلال
فـأصـبَـحْـتُ مـحـمـوداً بـفَـضْـليَ وَحْدَه
عــلى بُــعْــدِ أنـصـاري وقِـلّةِ مـالي
نَـدِمْـتُ عـلى أرضِ العـواصِـمِ بـعدَما
غـدَوْتُ بـهـا فـي السّـوْمِ غـيرَ مُغال
ومِـن دونِهـا يـومٌ مـن الشمسِ عاطِلٌ
وليـــلٌ بـــأطــرافِ الأسِــنّــةِ حــال
وشُـعْـثٌ مَـدارِيـها الصّوارِمُ والقَنا
وليــس لهــا إلاّ الكُــمــاة فَــوَال
أَرُوحُ فـلا أخـشـى المَـنايا وأتّقي
تَـــدَنُّســـَ عِــرْضٍ أو ذَمــيــمَ فِــعــال
إذا مـا حِـبـالٌ مـن خـليـلٍ تـصـرّمَتْ
عَـــلِقْـــتُ بــخِــلٍّ غَــيْــرِهِ بــحِــبــال
ولو أنّـنـي فـي هـالةِ البَدرِ قاعِدٌ
لَمَـا هـابَ يـومـي رِفْـعَـتـي وجَـلالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك