طرب الزمان وأنجمت أشجانه

30 أبيات | 310 مشاهدة

طـرب الزمـان وأنـجـمـت أشـجـانـه
وغــيــاثُ ديــن مــحــمـدٍ سـلطـانـهُ
طـرب المُـعـاقـر بالرياض جرى له
نــشْــر تــأرَّجَ مــوْهِــنــاً حَــوْذانُه
فـالبـأس يُـردي المـرهفات مضاؤهُ
والجـودُ يـسـخـرُ بـالحـيا تهْتانه
لمـقـام أبـلجَ فـي العَـلاء مُـحلّقٍ
فــوق النـجـوم مـقـامـه ومـكـانـهُ
آراؤهُ قـــبـــل الرمــاحِ رمــاحــهُ
والخـوفُ قـبـل الطـعن منه طِعانه
شـهـمٌ كميٌّ في المقالِ وفي الوغى
يُـردي الخـصـومَ سِـنـانـه ولسـانـهُ
ذو حـالتـيـن فـللنزال من العِدى
بـيـنُ النـفـوسِ وللمـقـال بـيـانهُ
وإذا تــحــلَّى مــنــبــرٌ بــشـعـارهِ
طــربْــتْ لفــرط فــخـاره عـيـدانـهُ
خــرقٌ إذا حـبـس السـمـاء قُـطـارهُ
أغـنـى بني الإزَمِ الشداد بنانهُ
تـشـكـو الخُـلوَّ من الظُّبى أجفانُه
وتــمــلُّ طـولَ الامـتـلاء جِـفـانـه
يـجـلو ظـلمَ الليـل نـورُ جـبـيـنهِ
وتــدل طُــرّاقَ الدجــى نــيــرانــهُ
تُـزجـي نـواصـفـه مـدعـدعـة القِرى
عـجْـلى وتـمـشـي بـالقـرى عُـبدانه
وتـفـي لحـامُ المُـنـقـيـاتِ لضـيفهِ
والعـامُ تـعـذرُ بـالطَّوى ألْبـانـهُ
ثــبــتٌ لعــاديــة الخــطـوب مـوقَّرٌ
وســــرعْـــرعٌ لمِـــرادِهِ عَـــجْـــلانُهُ
فـإذا ذكـاءُ اليـوم أضـمر ضوءها
نــقْـعُ الطـراد كـثـيـفـةٌ أدْجـانـهُ
وتــمــطَّرتْ بــالدارعــيــن سـوابـقٌ
فــوق العــراء كـأنـهـا سـيـدانـهُ
أو عــاديــاتٌ بــالصَّريــم نـوافـرٌ
وكــأنــهــم مــن فـوقـهـا جـنَـانـهُ
يـنـسـفـن مـن دمـثِ الخبارِ بنازحٍ
تـنـهـالُ مـن تَـعْـدائهـا كُـثـبـانهُ
وإذا مـررْنَ عـلى الغـزيـر جِمامُه
نــضــبــتْ لفـرط ورودهـا غُـدرانـهُ
وإذا ركــضــن بــآهــلٍ مــن وحـشـة
جــم النــوال ســكـونـه مـيـطـانـه
ألَّفْـــنَ شـــارده فــليــس ظِــبــاؤُه
بــســليــمــةٍ مــنــه ولا خِــزَّانــهُ
جـيـشٌ كـغـابـاتِ الفـرات أسُـودهـا
أبــطــالهُ ونــبــاتُهــا خِــرْصـانـهُ
أغـنـى غـيـاث الديـن عـنه بحملةٍ
مــنْ أنْ تــصــام عــنـدهُ فـرسـانـهُ
وقــضــى عـليـه بـالتَّوى فـتـصـعَّدت
أرواحــــهُ وتـــحـــدَّرْتْ أبـــدانـــهُ
وتــخـاذلت نُـجـدُ الرجـالِ لخـوفـه
فــشـجـاعُه عـنـد اللقـاء جَـبـانـهُ
ذو صــبـوةٍ بـالمـجـد لا إعـراضـهُ
عــن حُــبِّهــ يُــرجــى ولا سُــلوانُه
قَــيْـلٌ يـمـاطـل بـالوعـيـد ونـازحٌ
عـــن وعْـــدِه بـــنـــوالهِ لَيَّاــنــه
تـبـدو عـلى لحـظـاتـه صِفةُ العُلى
وعـــلى أســـرَّةِ وجــهــه بُــرهــانُهُ
عــمــتْ مـهـابـتـهُ القـلوبَ العُـلى
وعـــلى أســـرَّةِ وجــهــه بُــرهــانُه
إن كان لي يوماً من الدنيا غنىً
بـــاقٍ فـــهــذا حــيــنــهُ وأوانــهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك