طرب الهزار وعمت البشرى فما

49 أبيات | 169 مشاهدة

طــرب الهــزار وعــمــت البـشـرى فـمـا
هـذا السـرور أأقـبـل العـام الجـديد
أم عـــادة الأيـــام تـــبـــدي شــهــرة
فــي كــل يــوم قـيـل فـي اليـوم عـيـد
لا لا ومـــا كـــل الزمـــان بـــواحــد
أحــيـى النـفـوس بـعـرفـه يـوم سـعـيـد
يـــوم بـــه الإســلام أضــحــى لا بــا
تــاج الفــخـار ونـال عـزاً لا يـبـيـد
يـــوم بـــه ســـاد الهـــنــا وازيــنــت
بــعــقــوده غــرر الزمــان وكــل جـيـد
يــوم بــه ابــتــهــج الأنــام وقــلدت
فـيـه الخـليـقـة أمـرهـا عـبد الحميد
فــي مــثــله بــرز الهــدى مــتـسـنـمـا
عــرش الخــلافـة مـن سـلالة بـايـزيـد
يـــوم بـــه نــلت الوقــوف بــمــنــبــر
لشـبـيـبـة العـصـر المـنـيرة كي أفيد
فـــأقـــول والأدبـــاء تـــعــلم أن لي
جـمـلا أشـيـر بـهـا إلى مـعـنـى بـعيد
عـبـد الحـمـيـد خـليـفـة الإسـلام كـم
فـي الخـافـقـيـن اليـوم من حصن يميد
عــبــد الحــمــيــد لانــت حـقـا مـلجـأ
للديــن والدنـيـا عـلى رغـم البـليـد
عــبــد الحــمــيـد حـمـيـتـنـا بـمـهـنـد
فـغـدا المـجـادل عـن مـرادك لا يحيد
عــبـد الحـمـيـد قـلوبـنـا مـلئت فـقـل
قــومــوا فــقـم والهـنـا عـنـا شـهـيـد
عـبـد الحـمـيـد حـيـيـت دهـراً قـابـضـا
لزمـام مـلكـك حـائز العـمـر المـديـد
كـم مـن مـنـابـر بـاسـمـك المحبوب قد
صـدحـت بـهـذا اليـوم يـا عبد الحميد
كــم مــظــلم أضــحــى لعــيــدك نــيــراً
كــم ضــامـت أمـسـى يـرددنـا النـشـيـد
لامــيــن لا وعــظــيـم مـلكـك فـالورى
مـن راح حـبـك مـا بـقـيـت لهـم يـزيـد
شهد الكواكب في السما أو في الفضا
والأرض والثــقــلان ان اليــوم عـيـد
فـــتـــجـــمـــلت مــصــر بــبــاهــر حــلة
وتــلألأت أنــوار حــافــات المــشـيـد
كــم مــن قــصــور شــاهــقــات زانــهــا
بـالكـهـبـراء شـكـل بـه الخـضرا تميد
كــم مــن عــسـاكـر والبـنـود تـحـفـهـا
تـصـطـف يـخـجـل نـظـمها العقد الفريد
تــدعــو بــنـصـرك والقـلاع تـجـيـبـهـا
والأنــس نـام والمـسـرة فـي المـزيـد
كــم مــن مــنـابـر بـالمـجـامـع شـيـدت
وتـرنـم الخـطـبـاء فـيـهـا بـالنـشـيـد
فـاقـبـل تـهـانـي المـخـلصـيـن خطيبهم
فـي مـصـرهـم يـشـدو عـلى رغـم العنيد
أعــلامــك الحــمــراء تـخـفـق فـوقـهـم
عـبـاسـهـم بـالبـشـر يـبـسـم عـن نـضيد
ولســـان حـــال الكــل يــلهــج قــائلا
أنـت المـطـاع فـمـا تـشـاء ومـا تريد
وكـــذاك كـــل مــوحــد مــهــمــا يــكــن
فـوق البـسـيـطـة فـي جـمـوع أو وحـيـد
حــتــمــا يـديـن بـطـاعـة لخـليـفـة ال
إسـلام جـهـرا لا يـرى عـنـهـا مـحـيـد
قــلدتــهــا فــطــفـقـت تـنـظـم عـقـدهـا
بـسـيـاسـة مـسـبـارهـا الفـكـر السديد
بــراً وبــحــرا بــالقــلاع حــرســتـهـا
وعـلى الثـغـور يـذود جـحـفلك الشديد
وجـــهـــت للحــرم الشــريــف عــنــايــة
ومــددت مـن بـغـداد نـاسـكـك الحـديـد
مــهــدت مــن ســبــل المـعـارف مـا بـه
سـهـل التـنـاول فاستبحت لها البريد
ذللت كـــل الصـــعــب أعــليــت الهــدى
واصــلت بــالأســلاك عــرشــك للمـريـد
ألفــت بــيــن قــلوبــنــا فــتـعـانـقـت
بــالهــنــد فـاس والولاء غـدا أكـيـد
أبــديــت مـا لم يـبـده القـدمـاء مـن
آبــائك العـظـمـا إلى عـبـد المـجـيـد
فــقــذفــت رعــيــا فــي قــلوب طـالمـا
خـرقـت سـيـاسـتـهـا بـحـور أمـن جـليـد
عـجـزوا وقـد رمـقوا الردى فتعاهدوا
ضـلت مـداركـهـم عـن البـيـت القـصـيـد
فــليــحــمــد الأقــوام حــالا نـالهـم
فــيــه اكـتـسـاب أو فـمـولانـا شـديـد
لاحــت دلائل حــقــقــت فــيــك الرجــا
يـا كـعـبـة الآمـال يـا وجـه السـعيد
حــــقـــق رجـــاء أنـــت تـــعـــلم أســـه
شـئمـت مـسـامـعـنـا مـن العهد الجديد
مــدح الألى مـدحـوا ومـا مـدحـي سـوى
بـذل الرشـاد وان تـكـن أنـت الرشـيد
أنــت الذي يــرجــى لهـا فـانـهـض ولا
تـسـمـع مـراشـد مـن يـقـول كـمـا يريد
ابــسـط يـديـك إلى الجـهـات مـراقـبـا
قـطـب الشـمـال وجـاوزن بـحـر السـفيد
أيــــامــــك الغـــراء اقـــبـــال فـــلا
تــمـهـل وحـرك سـاكـنـا كـي تـسـتـفـيـد
عــش ســالمــا مــنـصـور أبـطـال سـمـوا
بـعـظـيـم نـصـرك فـي مـطـاردة العـنيد
تــخــتــال فــي حـلل السـيـادة رافـلا
بـــريـــاض أنـــس زاهـــرات كــل عــيــد
وســمــو عــبــاس المــفــخــم فــليــعــش
فــي عــز مــلك شــامــخ شــهـمـا رشـيـد
وعــلى النــبــي مــحــمــد صــلوات مــن
جـعـل الخـليـفـة بـعـده عـبـد الحـميد
مــا ابـن البـرونـي هـزه طـرب الرضـا
والعـفـو قـبـل نـهـاية الحكم الشديد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك