طرقتك مرزئة تأجج نارها

29 أبيات | 183 مشاهدة

طــرقــتــك مــرزئة تـأجـج نـارهـا
وَتَـكـاد تـلحـق بـالسـماء شرارها
درسـت رسـوم مـدارس العـلم الَّتي
صـحـف الخَـليـل قضت بها اوطارها
عـمـدت الى مـوسـى الكليم بزفرة
مـنـه اليد البيضاء تصلى نارها
وعــلى عــلي وهــو فــي مــحـرابـه
عــطــف بــحــاسـمـة تـبـل غـرارهـا
وبـمـهـجـة الحـسـن الزكـي تـمثلت
سـمـا تـمـكـن مـن حـشـاه مـرارهـا
وعـلى الامـيـن مـحـمـد بـمـصابها
عــمـدت فـادركـت الرزيـة ثـارهـا
وعــلى الفــتــى جــاشَــت فــتــنــة
عـمـيـاء قـد عـصـفت تثير غبارها
لمــعــت بـآفـاق البـلاد فـسـعـرت
بـالنـار مـن اعـصـارهـا اعصارها
حــتــىّ تــبـوء لغـيـبـة بـغـيـابـه
انــوار يــوســف جـللت اقـطـارهـا
وعـلى النـقـي بـن الزكـي تـأَلبت
نـوب الخـطـوب فـضـاعـفت اوزارها
مـا للشَـريـعـة والحوادِث لم تزل
تَـجـتـاح فـي ارزائهـا اقـمـارهـا
جـذت يـمـيـن المـكـرمـات وبـعدها
عـطـفـت عـلى نسق اليَمين يسارها
نـوب تـشـاكـل بـدءهـا وخـتـامـهـا
فــكــانَ مــن ايـرادهـا اصـدارهـا
عبرت على الشعرى العبور فقصرت
مـن خـطوها وغدا العويل شعارها
حـتـىّ تـوارَت بـالحـجـاب فَلَم تزر
عـيـن الهـدايـة ليـلهـا ونهارها
يـا طَـلعـة الشـمس المنيرة حجبت
بـالطـف اسـرار القـضـا انـوارها
يــا غــيــبـة المـهـدي وهـي رَزيَّة
دهـت العـلوم فـهـتـكـت اسـتـارها
واِسـتـشعرت نفسي الرواجف بعدها
اذ كــل نــفــس لا تـقـر قـرارهـا
قَـد آن نـفـخ الصـور لولا رجـعـة
المـهـدي كـذبـت الورى اخـبـارها
هـي رجـعة منه اِستعارتها العلى
لاخ الفـضـائل جـعـفـر فـاعـارهـا
يـا قـر بما ابتعث الاله لدينه
ذاتـا تـصـفـح قـدسـهـا فـاِختارها
قــرت بـه عـيـن الرسـالة صـادعـا
بـالأَمـر يـجـلو بالقضاء غبارها
وافــى دعـامـة عـزهـا فـاقـامـهـا
ورقـى مـنـابـر وحـيـهـا فـانارها
واعـاد ذاك الغـرس غـضـا يـانـعا
فـي روضـة تـجـني الأَنام ثمارها
فـي دارة الشـرف الرَفـيـع ببقعة
بــل جــنــة قـد فـجـرت انـهـارهـا
بـمـهـابـط الوحي الَّتي يوحى بها
كـشـف الفـطـاء لكـاشـف اسـرارهـا
بـمـطـاف امـلاك السـمـاء وحسبها
فـخـراً ان أعـتـبرت هناك مزارها
وبـحـضـرة القـدس الَّتي ود السهى
لو طـاف مـعـتـمـرا بـها اوزارها
فَــعــليـك صـلى اللَه مـن مـتـوسـد
حـصـبـاء احـسـد عـن دياري دارها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك