طَرقَتني نَوَارِ عِندَ دَكَارِ

40 أبيات | 291 مشاهدة

طَــرقَــتــنــي نَــوَارِ عِــنــدَ دَكَــارِ
فَـــأثَـــارَت بَــلاَ بِــلِى وادِّكَــارِي
وَصَــلَتــنــي وَطَــالَمَــا مَــنَـعـتـنـي
وَصــلَهــا غَــيــبَـةَ الرَّقِـيـبِ نَـوَارِ
دَابُهَـا الهَـجـرُ لِى وَدَابـي هَوَاهَا
فَهـوُ فـي القَـلبِ مـثـلُ جَـذَوةِ نَارِ
لَسـتُ اسـطَـاعُ عَـن نَـوَارِ اصـطِبَاراً
خَـانـنـي عَـن هَـوَى نَـوارِ اصطِبَارِي
كُـلَّمَـا ازدَدتُ فـي نَـوَارِ اشتِيَاقاً
أظــهَــرَت لِى زِيَــادَةً فــي النِّوَارِ
طَــرَقَــتــنــي والليــلُ دَاجٍ كَــلَونِ
القَـارِ مِـن بَـعـدِ هَـجـعَـةِ السُّمـَّارِ
فَــــأرَتــــنــــي لاَلئاً ونُـــضَـــاراً
فــــي لالٍ أنِــــيـــقـــةٍ ونُـــضَـــارِ
وأرَتــنــي لَيــلاً عَــلَى بَــدرٍ تَــمٍّ
فَـــوقَ خُـــوطٍ عَــلَى كِــثــيــبٍ هَــارِ
وبَـنَـاتِ النَّقـَى بَـنَـانـاً خَـضِـيـبـاً
وَنَــــقِـــيًّاـــ أغَـــرَّ مِـــلَء السِّوَارِ
وشــتِــيــتــاً مُــنــصَــبــاً كَــسَـيَـالٍ
وأقَــــاحٍ وَطــــيــــلَسَــــانٍ وقَــــارِ
مُـــســـتَـــلَذًّا كَـــأنَّ رِيــقَــتَهُ فــي
أثَـــرِ النَّومِ قُـــلَّةُ المُـــشـــتَــارِ
عَـجـبـاً مِـن نَـوَارِ كَـيفَ اهتَدَت لِى
بَـعـدَ مـا جُـبـتُ مِـن نِيَاطِ القِفَارِ
وتَــبَــطَّنــتُ مِــن بِــحَــارِ مَهِــيـبَـا
تٍ عَــــــلَى ذَاتِ اضـــــلُعٍ ودِسَـــــارِ
كُــنـتُ عَهـدِى بِهَـا يُـثـبُـطُهـا دِعـصٌ
رُكَـــــامٌ عَـــــن زَورِدَارِ المَــــزَارِ
فَــارَقَــتــنـي فَـأرَّقـتـنـي فَـدَمـعِـى
بَـــيـــنَ مَــا هُــوَّ سَــافِــحٌ أوجَــارِ
كَنَدَى المُصطفي الخٍِليفَةِ في الأُز
مِ إِذَا أخــلَفَ الغــيــوثُ السَّوَارِي
لَم يَـــكُـــن خُــلَّبَ البُــروقِ وَلَكِــن
هَـــاطِـــلُ البَــذلِ دُونَ بَــرقٍ سَــارِ
لا تَــخَــف فــي نَــوَالِهِ كَـدَراً مِـن
كَـــدَرِ المَـــنِّ أو مِـــنَ الأَكـــدَارِ
فَــــإِذَا جِــــئتَهُ نَــــزَلتَ بِـــأمـــنٍ
وأمَــــــانٍ وصَــــــيِّبــــــٍ مِــــــدرَارِ
وهُـــمَـــامٍ ذِى هَـــيـــبَــةٍ وحَــيَــاءٍ
وسَـــــخَـــــاءٍ وعِـــــفَّةـــــٍ وَوَقَــــارِ
وَذكــــــاءٍ وسُــــــؤدَدٍ ومَـــــعَـــــالٍ
وَمَــــعَـــانٍ ومَـــحـــتَـــدٍ ونِـــجَـــارِ
وطُـــيُـــورٍ مَـــيـــمُـــونَـــةٍ ورِجَــالٍ
خُــــشَّعــــٍ سُــــجَّدٍ لِوَجـــهِ البَـــارِي
أبَـداً فـي سُـجُـودِهم يَذكُرونَ اللهَ
لَم يَــــفـــتَـــرُوا عـــن الأذكَـــارِ
شَـرِبُـوا مِـن عُـقَـارٍ مـعـنـاهُ كَأساً
فــانــتَــشَــوا مِـن شَـرَابِ العُـقَـارِ
فَهُــمُ عِـنـدَ بَـابِهِ يَـعـبُـدُونَ اللهَ
عِــــنــــدَ الآصَــــالِ والأبـــكَـــارِ
إنَّ دَارَ القُـــدُوسِ دَارُ نَـــعِـــيـــمٍ
وَسَــــــــلاَمٍ وقُــــــــرَّةٍ وقَــــــــرَارِ
جَاوَرَت مَغرِبًَ الغَزَالَةِ في مطلَعِهَا
فــــــهـــــى فـــــي أعَـــــزِّ جِـــــوَارِ
جَـمَـعَـت طـارف الفَخَارِ إلى التَّلدِ
فَــجَــاءَت عــلى جَــمِــيــعِ الفَـخَـارِ
وَتَـــــحَـــــلَّت بِــــأروَعٍ أريَــــحِــــىِّ
قَـــارِ لِلكِـــتَـــابِ للضـــيــف قَــارِ
عَــارِفٍ بــالعـلوم عَـارِ مـن العَـا
رِ شَــفَـيـقٍ عَـلَى الضَّعـِيـفِ العَـارِي
حَــامِــلٍ كَــلَّ كُــلِّ جَــارٍ وَفَــيــضَــا
تُ يَـــدَيـــهِ عَــلَى الجِــوَارِ جَــوَارِ
مُمسِكٍ الجَارَ في اشتِدَادِ الدَّوَاهِى
بِــــاذِلٍ لِلدِّرهَــــامِ والدِّيـــنَـــارِ
لَم يَـكُـن جَـاعِـلاً ذِهِ الدَّارَ دَاراً
وكَــــذَاكَ الدَّارِى الذي هُــــوَ دَارِ
إنَّمــا هُـو مـسـتـعـدٌّ لِعُـقـبـي الد
دارِ يَــشـدُو لَنِـعـمَ عُـقـبَـى الدَّارِ
مَـــكَّ مِـــن ثَــدِى شَــيــخِهِ بَــرَكَــاتٍ
قَــدَّمــتُهُ فــي الشَّأـوِ والمِـضـمَـارِ
لاَ تَـخَـف أن يَـنَـالَ شَـأوَكَ مَـن نَا
وَى فَـلَيـسَ الإِضَـاءُ مـثـلَ البِـحَارِ
إِنَّمـــَا أنـــتَ كــالخَــدِيــمِ عُــلُوًّا
وعُــــلُومـــاً وأَنـــجـــمـــاً وَدَرَارِي
فَــمَـعَـالِيـكَ فـي انـتِـظَـامٍ عَـجِـيـبٍ
وأيَــادِيــكَ فــي عَـجِـيـبٍ انـتِـثَـارِ
وتَــقَّفــَيـتَ مـنـهـجَ السُّنـَّةِ الغَـرَّا
ءِ ولَم تَــغــتَــرِر بِـنَهـجِ إِغـتِـرَارِ
قَــــرَّبُـــونـــي فَـــإِنـــنـــي طَـــارِحٌ
عـنـدَ مَـجِـىءِ لكـم عَـصَـا التَّسـيَارِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك