طرقتْ أسماءُ والركبُ هُجودُ
98 أبيات
|
519 مشاهدة
طــرقــتْ أســمـاءُ والركـبُ هُـجـودُ
والمـطـايـا جُـنَّحـُ الأزْوارِ قُـودُ
طـــرقَـــتْــنــا فــأنــالتْ نــائلاً
شُكرهُ لو كان في النُّبْه الجُحودُ
ثـــم قـــالتْ وأحـــسَّتـــْ عَــجَــبــي
من سراها حيثُ لا تسري الأسودُ
لا تــعـجَّبـْ مـن سُـرانـا فـالسُّرى
عـادة الأقـمـار والنـاسُ هـجـودُ
عــجــبــي مــن بـذلهـا مـا بـذلَتْ
وسُــراهــا وهــي مِــشــمـاسٌ خَـرُودُ
نَــوَّلَتْ وهْــي مــنــيــعٌ نــيْــلُهــا
وسَــرتْ وهْـي قـطـيـعُ الخـطْـوِ رُودُ
غـــادةٌ لوهـــبَّتـــِ الريـــحُ لهــا
آدَهــا مــن مـسّهـا مـا لا يـؤودُ
يـشـهـدُ الطـرْفُ المُـراعـي أنـهـا
سـرقـتْ مـن قـدِّها الحسْنَ القُدودُ
أمــكــن الخُـمْـصُ وقـد خَـاليـتُهـا
مـن عـنـاق كـاد يـأبـاه النُّهودُ
فـاعـتـنـقنا والحشا وَفقُ الحشا
ونــبــا عــن صــدْرهـا صـدْرٌ ودُودُ
ولَعَهْــدي قــبــل هــاتــيــك بـهـا
وهْــي زوْراء عــن الوصْــل حَـيُـودُ
تُــسـأَلُ الأدنَـى فـتـحـكـى أنـهـا
مـن ظِـبـاءٍ لا تَـدَرَّاهـا الفُهُـودُ
ظــبْــيـةٌ تَـصـطـاد مـن طـافـتْ بـه
ربَّمـا طـاف بـك الظـبْـيُ الصَّيـُودُ
وأبــيــهــا لقــد اخــتــال بـهـا
يــــوم ذادت مــــائلي أوْدٌ أوُودُ
أَرِجَـــتْ مـــنـــهـــا فــلاةٌ جَــرْدَةٌ
وأضـــاءتْ ووجُـــوه الليــل سُــودُ
قـــلتُ لمـــا عَــبِــقَــتْ أرْواحُهــا
بـالمـلا لا دَرَسَـتْ هـذي العُهودُ
أَثَــنَــاءُ ابــنِ يَــزيــدٍ بـيـنـنـا
أم نــســيــمٌ بــثَّهــ روْضٌ مَــجُــودُ
أيُّ ظِـــلٍّ مـــن نــعــيــم فــاءَ لي
ليــلتــي لوْ كــان للظــلِّ ركــودُ
يــا لهــا مـن خَـلْوةٍ أُعْـطِـيـتُهـا
لو أحقَّتْ أوْ عَدَا الليلَ النُّفُودُ
أصــبــحـتْ فـقْـداً وكـانـتْ نِـعـمَـةً
والعـطـايـا حـيـن يُـسْـلَبْـنَ فُقُودُ
لا كَــنُـعْـمَـى ابـن يـزيـدٍ إنـهـا
أبـداً حـيـث يـلاقـيـهـا الوُجـودُ
مــاجــدٌ لم يَــسْــتَــثِــبْ قـطُّ يـداً
وهـو إن أبْـدَيـت بـالشـكـر رصودُ
رُبَّ آبـــــاءٍ مـــــراجـــــيـــــحَ له
كـــلُّهـــم أرْوَعُ للمـــحـــل طَــرُودُ
حِــيــن يــعْــرى بــطـنُ كـحْـل كـلُّه
وظُهـــورُ الأرض شَهـــبــاء جَــرُودُ
صُــفُــحٌ عــن جــارمــيــهــمْ كَـرَمـاً
وكــذا السـاداتُ تـعـفـو وتـجـود
يُـطـلَبُ الإغـضـاء مـنـهم والندى
حـيـثُ لا تُـنْـسـى حُـقوقٌ بل حُقودُ
مــا خَــلَوْا مــن شــرفٍ يَــبْـنـونَهُ
مُــذْ خَــلتْ مـنـهـم حُـجُـورٌ ومُهـودُ
مـــنْهُـــمُ مــن نُــصِــرَ الحــقُّ بــه
إذ مــن الأوْثـان للنَّاـس عُـبُـودُ
أيُّ قــرْنٍ بــاد مــنـهـم لم يـكـن
حَـقَّهـُ لو أنـصـفَ الدهـرُ البُـيُودُ
لو تَــراهــم قــلتَ آسـادُ الشّـرى
أو سُـيُـوفٌ حُـسِـرتْ عـنـها الغُمودُ
شَـــيَّدَتْ أسْـــلافُهُ بـــنْـــيـــانـــه
فـوْقَ نَـجْـدٍ لا تُـضـاهـيه النُّجُودُ
واتَّقــَى قــوْلَ المُــســامِــيــنَ له
إنــمــا بـالإرْثِ أصـبـحـت تَـسُـودُ
فــســعــى يــطــلب عُــلْيــا أهــلِه
سَــعْــيَ جِــدٍّ لم يــخـالطـهُ سُـمـودُ
سـالكـاً مِـنْهـاجَهُـمْ يَـتْلُو الهُدى
صـائب السـيـرة مـا فـيـه حُـيُـودُ
كــلَّمــا حُــمِّلــَ أعــبــاء العــلا
ذلَّ فــي عــزٍّ كــمــا ذلَّ القَـعـودُ
فـمـتـى اسـتَهْـضـمـتَه اسْـتَـحْـمَشْتَهُ
مـثـلَ ما يسْتَحْمِشُ النارَ الوقودُ
وَعَـــــرَتْهُ هِـــــزَّةٌ تَـــــأبـــــى له
أن يُـرى فـيـه عـن المـجـد خُمُودُ
أيــهــا الســائل عــن أخــلاقــه
في الجدا ذوْبٌ وفي الدِّين جُمودُ
كــمْ مَــرى الدنـيـا له إبْـسـاسُهُ
واسـتـجـاب الدَّرُّ والدنـيا جَدُودُ
لا كــقــوم هــامــد مــعــروفُهُــمْ
بـل هُـمُ مـوْتـى عـن العُـرفِ هُمُودُ
مــعـشـر فـيـهـم نُـكـولٌ إن نَـوَوْا
فِــعْــلَ خــيـرٍ وعـلى الشـر مُـرودُ
ليـتـهـمْ كـانـوا قُـروداً فـحـكوْا
شِـيـم النـاس كـما تَحْكي القرودُ
ولقـــد قـــلتُ لدهـــري إذ غـــدا
وهـــو للأخـــيْــار ظــلّامٌ ضَهُــودُ
يــــسْـــلَم الوغْـــدُ عـــليـــه وله
إن رأى حُـــرَّاً هـــريـــرٌ وشُـــدُودُ
يــا زمــانــاً عُــكــسَــتْ أحــواله
فـسُـروج الخـيـل تعلوها اللُّبُودُ
إن يُــجــرْنــي ابــنُ يــزيـد مـرّةً
مــنـك لا يُـلْمِـم بِـعَـيْـنَـيَّ سُهـودُ
الثُّمـــاليُّ ثِـــمــالُ المُــرْتــجَــى
مُـطـلِقُ الأصفاد والطَّلْقُ الصّفُودُ
أضــحــت الأزْدُ وأضـحـى بـيـنـهـا
جــــبـــلاً وهْـــيَ رِعـــانٌ ورُيـــودُ
نـاعـشـاً مـنْ حَـيَّ مـنـهُـمْ نـاشـراً
مـن أجـنَّتـْهُ مـن القـوم اللُّحـودُ
قــل لمــن أنــكـر بـغْـيـاً فـضـلَهُ
مــثــل مــا أنـكَـرَتِ الحـقَّ يَهـودُ
إنـــمـــا عــانــدت إذ عــانــدتَهُ
حــظَّكــ الأوفَـرَ فـابـعَـدْ وثـمـودُ
وانْهَ مَــنْ يُــحْــصــى حَــصـاه إنـه
ضــعْــفُ مـا ضـمَّ مـن الرمـل زَرودُ
يــا أبــا العــبــاس إنــي رَجُــلٌ
فــيَّ عــمَّنــْ عــانـد الحـقَّ عُـنـودُ
ويــمــيــنــاً إنــك المــرْءُ الذي
حُــبُّهــُ عــنــدي ســواءٌ والسُّجــودُ
لم أزَلْ قِــدْمــاً وقــلبــي ويــدي
ولســانــي لك مُــذْ كــنــتُ جُـنـودُ
شــــاهــــدٌ أنـــك بـــحـــرٌ زاخـــرٌ
لك مــن نــفــســك مَــدٌّ بـل مُـدودُ
يُــجْــتَــنَــى دُرُّكَ رَطــبـاً نـاعـمـاً
فــلنــا مــنــه شُــنــوفٌ وعُــقُــودُ
غـــيـــر أن البــحــر مــلحٌ آســنٌ
ولأنـتَ المـشْـرَبُ العـذْبُ البَرودُ
ولئن أقـــعـــدنـــي عـــنــك الذي
سـاقـني نحوك ما اختِيرَ القُعودُ
أنــا صــادٍ ذادنــي عــن مــشْــرَبٍ
سـائغٍ يـشـفـي الصَّدى دهْـرٌ كَـنودُ
فَـــتَـــنَهْــنَهْــتُ عــليــمــاً أنَّنــي
إن تــطــعَّمــْتُــك بــدْءاً ســأعــودُ
ألْحَــــظُ الرِيَّ وحــــشْــــوي غُــــلَّةٌ
غـيـر أن ليـس يُـواتيني الوُرودُ
ومــن البَــرْح لَحــاظــي مــشـربـاً
أنــا مــشــغــوفٌ بــه عـنْهُ مَـذودُ
فـــأعِـــرْنــي ســبــبــاً يُــوردُنــي
بـحْـرَك الغَـمْـرَ أعـانـتْك السُّعودُ
وهْـو أن تـنـهـض لي فـي حـاجـتـي
نـهـضةً يُكوى بها الجارُ الحسودُ
وتُـــخـــلِّيـــنـــي لمــا أمــتــاحُهُ
مـنـك فـالأشْـغـال بـالحال قيودُ
أزِلِ السَّدَّ الذي قـــد عـــاقــنــي
عنك زالت دون ما تهوى السُّدودُ
يـا أخَـا النَّهـْض الذي مـا مثله
حـيـن لا تـنـهض بالقوم الجُدودُ
لي مـــديـــحٌ قـــلتُهُ فـــي سَــيّــدٍ
لم تزل تُهْدي له الشعرَ الوُفودُ
مــن حَــبـيـر الشِّعـْر مـن أسْـمَـعُهُ
فـــوعـــاه قـــال روضٌ أو بُـــرُودُ
كـــلمـــا أنــشــدَه فــي مــحــفــلٍ
ذَلِقُ المـــقْـــوَل جـــيَّاـــشٌ شَــرودُ
هــيــلَت الأســمــاعُ مـن لفْـظٍ له
واقْــشــعـرّتْ لمـعـانـيـه الجُـلودُ
ولَّدَتْهُ فِـــــطْـــــنَــــةٌ إنــــســــيَّةٌ
تــدَّعــيــهــا الجــنُّ غــرّاءٌ وَلُودُ
يـــتـــلظَّى بــيــن وَصْــلَيْ شــاعــرٍ
لُدُّ قَــوْل الشـعـر والشـعـر لَدودُ
أذْعَـــنَ المـــدْحُ له فــي شــاعــرٍ
يــغْــزُر المــنـطـق فـيـه ويـجـودُ
فــجــرى فــي القــول وامـتـدَّ له
وتــنــاهــى حــيـن ردَّتْهُ الحُـدودُ
فــاسـتـمـعْ شـعـري فـإن أحْـمَـدْتَهُ
حـيـن يـرعـى الفـكـرُ فيه وَيَرودُ
فــاحْــتَــقــبْ حـمـدي بـإسْـمـاعِـكَهُ
مَـــلكـــاً يــمــلكــهُ حــلْمٌ وجــودُ
ليَ فـــي مَـــدْحـــيَ فـــيـــه أمَـــلٌ
وبـــــلاغٌ وله فـــــيــــه خــــلودُ
عـــارضٌ أمـــطـــر غـــيــري وَدَعَــتْ
رائدي مـــــنْهُ بُـــــروقُ ورُعــــودُ
العَــلاء المـبـتَـنـى شُـمّ العُـلا
فــوق مــا أَثَّلــ قَــحــطـانُ وهُـودُ
وابــن مــن حـقَّقـ تـأْويـلَ اسـمـه
فــله فــي كــل عــليــاءَ صُــعــودُ
حــاجــتــي ثــقْــلٌ وقـد حُـمّـلْتَهَـا
فـاحْـتـمـلْهـا لا تـكـاءَدْكَ كَـؤودُ
وتَــعــلَّمْ غــيــرَ مــا مُــســتَـأْنـفٍ
عـلْم شـيـء أيـهـا العِـدُّ المَكُودُ
أن للمـــجـــد ســـبـــيــلاً وعْــرةً
ضــيِّقــاً مــســلَكُهــا فـيـه صَـعـودُ
وبـــمـــا يُــولي مَــسُــوداً سَــيّــدٌ
أمَـرَ السـيـدُ فـانـقـادَ المـسُـودُ
وبــــأن أَحْــــسَـــنَ ذا أذعـــنَ ذا
قَــلَّ مـا قِـيـد بـلا شـيـء مَـقـودُ
ليـس تُـثْـنـيَ بـالأبـاطيل الطُّلَى
لا ولا تُـوطـأ بـالهـزْل الخُدودُ
بــل بــأن يُــنْــصــب حُــرٌّ نــفــسَه
وبــأن يــســهــر والنــاس رُقــودُ
وبـــأن يَـــلْقَــى بــضــاحــي وجْهِه
أوْجُهــاً فــيــهــا عُــبُـوسٌ وصُـدودُ
وبـــأن يـــقــرع بَــابَــيْ سَــمْــعِهِ
مـا يـقـول الكَـزُّ والهَشُّ الرَّقودُ
كــل مــا عــدَّدْتُ أثــمـانَ العُـلا
ولمَــا يُــبْــتــاعُ مــنـهـنَّ نُـقُـودُ
فــاتَّخـِذْ عـنـدي لك الخـيـرُ يـداً
تـرتـهنْ شكري بها ما اخضرَّ عُودُ
مــن أيــاديــك التــي لو جُـحـدَتْ
مـــرةً قـــام لهـــا مـــنْهُ شُهــودُ
تُـجـتَـلى فـي غُـمَّةـِ الكـفْـر كـمـا
يُـجـتلى في ظُلمةِ الليل العَمودُ
وتـــألَّفْـــنـــي تَـــألَّفْ صــاحــبــاً
بــي أَلوفــاً شــكـره شـكْـرٌ شَـرودُ
واسـتَـعِـنْ فـي حاجتي واندبْ لها
مـن بـه رَاقَـتْ عـلى الناس عَتودُ
يَــسْــعَ فــي الحــاجـة حُـرٌّ مـاجـدٌ
لا حَــســودٌ لأخــيــه بــل حَـشـودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك