طَرَقَت بَعدَ مَوهنٍ أَسماءُ
59 أبيات
|
316 مشاهدة
طَـــرَقَـــت بَـــعـــدَ مَـــوهـــنٍ أَســمــاءُ
حــيــنَ أَرخَــت سُــدولَهــا الظــلمــاءُ
طَــرَقَــتــنــا وَاللَيـلُ أَبـهَـمُ وَالبَـي
داءُ مِــــن دونِ أَهـــلِهـــا يَهـــمـــاءُ
كَـيـفَ جـابَـت مَـخـاوِفَ البـيـد أَم كَي
فَ اطــمَـأَنَّتـ فـي سَـيـرِهـا البَـيـداءُ
وَفَـيـافـي النَـبِـيِّ مِـن دونِهـا الغُـب
رُ وَمَـــومـــاةُ أَرضِهـــا التَـــيــهــاءُ
وَجِــبــالُ الســراةِ مِــن دُونِ مَــأتــا
هــــا فَــــرَيّـــا فَـــرَدَّةٌ فـــالجِـــواءُ
فَــاللِوى فَـالأَحِـزة العُـقـدُ مِـن خَـب
تَــي زَرُودٍ فَــالصَــمــدُ فَــالخَــلصــاءُ
فَـــصُـــوى حَـــرَّةٍ وَأَرعَـــنُ فــي الجَــوْ
و مُــــنــــيـــفٌ وَقُـــبَّةـــٌ عَـــنـــقـــاءُ
كَـيـفَ كـانَ الوَفـاءُ وَهِـيَ مَـدى الأَي
يــامِ لا يُــرتَــجــى لَدَيــهــا وَفــاءُ
قَــد غَـشِـيـنـا دِيـارَهـا بِـلِوى النَـب
ر عَــلَيــهــا بَــعــدَ العَـفـاءِ عَـفـاءُ
وَبَــكَــيــنــا دِيــارَهــا وَهِــيَ أَطــلا
لٌ بَــوالٍ لَو كــانَ يُــغـنـي البُـكـاءُ
ثُـمَّ مـالَت بِـنـا المَـطـايـا فَـعـاجَـت
حــيــنَ عــاجَــت بِــرَكــبِهـا الأَهـواءُ
مُــرزِمــاتٍ يَــحــنِــنَّ وَالرَكــبُ بـاكـو
نَ فَهُـــم فـــي الهَـــوى وَهُـــنَّ سَــواءُ
زَعَـــــمَ الخـــــائِنُ المَــــوَدَّةِ أَنَّ ال
حُــــــبَّ داءٌ لَهُ التَـــــنـــــائِي دَواءُ
وَهُــوَ عــارٌ عَــلى الفَــتــى وَلَهُ عَــن
ه إِذا أَزمَـــعَ الفِـــراقَ اِنـــتِهـــاءُ
إِنَّمـــا العـــارُ أَن يُــخــلّى الهَــوى
المَـحـضُ مُـضـاعـاً وَأَن يُـخانَ الإِخاءُ
وَلَقَــد أشــهَــدُ الكَــريــهَــةَ وَالجَــو
وُ عَـــلَيـــهِ غَـــيـــابَـــةٌ طَـــخـــيـــاءُ
لا غَــذِيٌّ بِهــا وَلَكــن جــيـادُ الخَـي
ل تُهــوى كــمــا تُــؤاخَــى الظِــبــاءُ
فــي مَــكَـرٍّ تَـلقـى بِهِ الشِـبَـعَ البِـي
ض فَــتُــروى فــيـهِ الرِمـاحُ الظِـمـاءُ
فَــتــكُهُــم فــي العِــدى وَرُبَّةــَ يَــومٍ
أَشــرَفَــت قَــومَــنــا بِهِ النَــعــمــاءُ
ثُــمَّ قُــمــنــا إِلى اللّذاذَةِ وَالصَــي
دِ وَمـــا لِلنَهـــارِ بَــعــدُ اِعــتِــلاءُ
حَــشــوُ سَـرجـي إِذا تَـبـارَت بِـنـا ال
خَـــيـــلُ كُـــمَـــيـــتٌ رِفَـــلَّةٌ شَــوهــاءُ
ذاتُ لَونٍ حَـــيٍّ كَـــمـــا اِمـــتَــزجَ ال
صِـــرفُ بِهِ وَالمُـــدامَـــةَ الصَهـــبــاءُ
جــانِــبــاً لِلقَــنــيــصِ أَشــدَقَ غِـربـي
بـــابِـــفـــيـــهِ مَـــنـــاصِـــلٌ أَســـواءُ
قَـصُـرَ الظَهـرُ مِـنـهُ فَـانـحَـطَّ وَاِسـتَـع
لى عَــــــلَيــــــهِ قُــــــدّامُهُ وَالوَراءُ
وَتَــــعــــالت بِهِ الشَــــوامِــــتُ لَولا
الســاقُ فــيــهــا تَـجَـنُّبـٌ وَاِنـحِـنـاءُ
طــالَ هــادِيــهِ كَــالقَــنــاةِ وَمــالَت
أُذُنٌ فَــــــوقَ رَأسِهِ غَــــــضــــــفــــــاءُ
فــاضِــلُ الذَيــلِ يَـلحَـقُ الأَرضَ لَولا
عُــــقَــــفٌ فـــي كَـــحـــالِهِ وَالتِـــواءُ
وَيَــمــيــنــي تُــقِــلُّ أَشــغــى لَهُ صَــد
رٌ رَحــــيــــبٌ وَمُــــقــــلَةٌ نَــــجــــلاءُ
يَــنــظُــرُ الكـامِـنَ الخَـفِـيَّ وَمـا طـا
رَ إِلى الجَــوِّ فَــاحــتَــسـاهُ الهَـواءُ
ذُو جَــنــاحَــيـنِ طـائِحَـيـنِ مِـنَ النِـي
ق كَــمـا طـاحَ فـي القَـليـبِ الرِشـاءُ
بَــيــنَــمــا نَــحــنُ بِـالمِـتـانِ وَقَـرنُ
الشَــمــسِ فــيـهِ عَـنِ اليَـمـيـنِ إِيـاءُ
عَــنَّ سِــربٌ لَنــا يَــفــيــضُ بِهِ الفــج
ج وَيَــرمــي بِــنــا إِلَيــهِ الفَــضــاءُ
فَــشَــنَــنّــا المُــضَــرَّيــاتِ كَــمـا شُـن
نـــت عَـــلى الحَـــيِّ غـــارَةٌ شَــعــواءُ
فَـاِنـبَـرَت تَـكـتُـبُ الدِهـاسَ بِـأَيديها
كَـــمـــا تَــكــتُــبُ السِــجِــلَّ الإِبــاءُ
فــي قِــتــامٍ أَتُــونَهُ يَــحــجُـبُ السِـر
ب كَــمــا يَــحـجُـبُ الفَـتـاةَ الخِـبـاءُ
وَتَــلاحَــمــنَ فَــاعــتَــرَكـنَ كَـمـا تَـف
عَـــلُ يَـــومَ الكَـــريـــهَــةِ الأَعــداءُ
ســاعَــةً أَو جَــعَــلنَ رَضــراضَـةَ الحَـز
ن عَــقــيــقــاً مِــمّـا عَـلَتـهُ الدِمـاءُ
كُـــلُّ ضـــارٍ عَــلى نَــوازٍ مِــنَ السِــر
ب نَــجَــت لَو يَـكـونُ أَغـنـى النَـجـاءُ
وَإِذا الحَـيـنُ حـانَ لَم يَـنـفَـعِ المُح
تــــالَ حَــــولٌ وَلا الجــــريَّ جِــــراءُ
وَفَــــلاةٍ كَــــأَنَّهــــا لُجّــــةُ اليــــم
م عَـــلَيـــهـــا مِـــنَ السَــرابِ أَيــاءُ
تَــغـرقُ الشَـمـسُ فـي أَواذِيّهـا الغُـر
ر وَتَـــرمـــي شَـــرارَهـــا الرَمــضــاءُ
ذاتُ جِـــــنٍّ إِذا اِعـــــتَــــكَــــرَ اللَي
لَ أَلِيــــــلٌ مُـــــرَجَّعـــــٌ وَغِـــــنـــــاءُ
جُــبــتُهـا وَالظَـلامُ قَـد كَـفَـرَ الصُـب
ح كَــمــا يَــكـفُـرُ الضَـريـبَ السِـقـاءُ
بِــــرِكــــابٍ عَــــلى رَكــــائِبِهــــا رَك
ب خِــــفــــاقٌ كَــــأَنَّهــــُم أَفــــيــــاءُ
قَـد بَـرَتـهُـم كَـمـا بَـرَتـها الفَيافي
وَالسُـــرى وَالصَـــبـــاحُ وَالإِمـــســاءُ
طَـلَبـوا الفَـضـلَ حَـيـثُ يُـلتَـمسُ الفَض
ل وَرامــوا السَـخـاءَ حَـيـثُ السَـخـاءُ
إِنَّمــا الجــودُ وَالمُــعِــزُّ حَــليــفــا
ن فَـــمـــا فــيــهِــمــا لِخَــلقٍ مِــراءُ
مَــــلِكٌ كُــــلُّ مــــالِكٍ خَــــلَقَ الخَــــل
لاق أَرضٌ تُـــــداسُ وَهـــــوَ سَــــمــــاءُ
مِـن صَـمـيـمِ الفَـخـارِ وَالكَـرَمِ المَـح
ض الَّذي هُــــجِّنــــَت بِهِ الكُــــرَمــــاءُ
قَــصَّرَ الآخِــرونَ عَــن بُــعــدِ مَــسـعـا
هُ وَضَـــلّت عَـــن سُـــبـــلِهِ القُــدَمــاءُ
لا اليَــمــانــيُّ تُــبَّعــٌ كــانَ شَــروا
هُ وَلا قَــــيــــصَــــرٌ وَلا السَـــبّـــاءُ
يُــدلِجُ الرَكــبُ فـي الظَـلامِ فَـيَهـدي
هــم سَــنــاً مِــن جَــبــيــنِهِ وَضِــيــاءُ
طــاهِــرُ الذَيــلِ وَالخَــلائِقِ لا يُــز
رى عَــلَيـهِ الخَـنـا وَلا الكِـبـرِيـاءُ
مِـــثـــلُ صَــفــوِ الغَــمــامِ طَهَّرَهُ الل
ه فَــــلَم تَـــخـــتَـــلِط بِهِ الأَقـــذاءُ
رُتَـــبٌ تَـــزحَـــمُ الكَـــواكِـــبَ العَـــي
يـــوقُ لا نِـــدٌّ لَهـــا وَلا العَـــوّاءُ
يا ابنَ أَعلى المُلوكِ قَدراً وَيا أَك
رَمَ مَـــن ضَـــمَّ مَــنــكِــبَــيــهِ الرِداءُ
كُــلَّمــا اِســتَــوزَرَ الإِمــامُ وَزيــراً
حَــــمَــــدتَ حُــــســـنَ رَأيُـــكَ الوُزَراءُ
ثُــمَّ مــاتُـوا وَأَنـتَ بـاقٍ عَـلى الأَي
يـــــام لا تَهـــــتَــــدِي لَكَ الأَرزاءُ
فَــتَــمَــلَّ الحَــيــاةَ وَاخــلُد فَــلَولا
أَنــتَ لَم يَــجــرِ فـي النَـبـاتِ لمـاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك