طرقتْ ريحَ الصّبا ميثاءَ وهنا
21 أبيات
|
288 مشاهدة
طـرقـتْ ريـحَ الصّـبـا مـيـثـاءَ وهنا
فــانــثـنـتْ حـامـلةً أنـبـاءَ لبـنـى
قــد بــلوتُ الدهــر حــاليــه وقــد
قــلّبــتــهُ راحــتـي ظـهـراً وبـطـنـا
أوحـشـوا الطـرف وهـم جـار الحـشى
آه مــا أبــعــدهــم مــنــي وأدنــى
مــا عــلى صــرف زمــانــي فــيــهــم
وعـــلى الأيـــام لو أصــدقُ ظــنّــا
رقـأ الغـيـثُ ومـا نـهـنـهـت دمـعـاً
وسـجـا الليـل ومـا أغـمـضـت جـفنا
أخــبــرت عــنــك خــيــالاتُ الكــرى
ولأمـــرٍ هـــيَ لا تـــخـــبــر عــنّــا
يــا مــنــاخ الحــي مــن كــاظــمــةٍ
جـادك العـارضُ ذو البـارق هـتـنـا
أتـــمـــنّـــاه عـــلى شــحــط النّــوى
وقـــصـــارى عــاشــقٍ أن يــتــمــنّــى
لم أكـــن لولاه أبـــكــي ذاهــبــاً
لا ولا أقــرع بـعـد البـيـن سـنّـا
وهــو ثـانـي الطـيـف إن لان قـسـا
أو دنــا مـنـك نـأى أو جـاد ضـنّـا
ســمــهــريُّ القــدِّ مــا ثــقّــف ضـمـاً
فــلمــاذا لان أعــطــافـاً ومـتـنـا
فــضــح الغــصــنَ رطــيــبـاً أهـيـفـاً
عــقــبَ الوابــلِ والظـبـيَ الأغـنّـا
عـــجـــبـــي مـــن مـــتـــجـــنَّ ظـــالمٍ
أبــداً يــهــوى عــلى مــا يـتـجـنّـى
وكــــلانــــا مـــفـــردٌ مـــنْ إلفـــهِ
غــيــر أنــي بــحــتُ وجــداً وتـغـنَّى
مــا عــلى الصــادح فــي أفــنـانـهِ
ســبَّةــٌ فــي كـتـمـه لو مـات حـزنـا
ذكــرٌ هــاجــتْ حــنــيــنــاً كــامـنـاً
وأخــــو الشــــوق إذا ذُكَّر حـــنّـــا
بـــمـــعـــانٍ فـــي الشَّذا خــافــيــةٍ
فــهــي لا يــفــهـمـهـا إلاّ مـعـنّـى
تــصــف الأوجــهَ بــيــضـاً كـالضـحـى
في الفروع السود والأعطافِ لدنا
نـــقـــلت عــنــهــا أحــاديــث هــوى
أفـهـمـتْ مـن غـيـر أن تـسـمعِ أذناً
هــازئٌ بــالبــدر فـي الجـنـح بـدا
وقـضـيـبِ البـان فـي الدعـص تـثـنَّى
وســـبـــرتُ الخــلق حــتــى لم أجــد
للعـزيـز المـلك غـير الغيث خدنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك