طَرَقَت وَدونَ طُروقِها
70 أبيات
|
346 مشاهدة
طَـــرَقَـــت وَدونَ طُـــروقِهـــا
مِـن قَـومِها الأُسدُ الغِضابُ
وَاللَيــــلُ فــــي أَذيــــالِهِ
شَــفَــقٌ كَـمـا ذُبِـحَ الغُـرابُ
وَرِواقُهُ المَــــضـــروبُ مِـــن
دونِ العُــيـونِ لَهـا حِـجـابُ
خَـــودٌ مُـــنَـــعَّمـــَةٌ سَـــقـــا
هــا مـاءَ رَونَـقِهِ الشَـبـابُ
تَـــروى دَمـــالِجُهـــا وَيـــغ
رُبُ فـي مَـوَشَّحـِهـا الحِـقـابُ
فَــوَشــى بِهــا عَــبــقٌ وَطــي
بٌ لِلوُشــاةِ بِهــا اِرتِـيـابُ
وَبَــدا لَنــا مــا كـانَ يَـس
تُـرُ مِـن مَـحـاسِنِها النِقابُ
فَـــكَـــأَنَّهــا قَــمَــرٌ تَــفَــر
رَقَ عَــن مَـطـالِعِهِ السَـحـابُ
وَسَــقَــتــكَ عَـذبـاً مَـن مَـرا
شِـفِهـا مَـراشِـفُهـا العِـذابُ
وَأَدارَتِ البِــكــرَ الشُــمــو
لَ كَـــأَنَّهـــا ذَهَـــبٌ مُـــذابُ
عَـــذراءَ أَلبَـــسَهـــا وَشـــا
حــاً مِــن لَآليــهِ الحَـبـابُ
فَــطَــفِــقــتُ لا أَدري أَخَــم
رٌ قَــد سَــقَـتـنـي أَم رُضـابُ
فـــي لَيـــلَةٍ رَقَّ النَـــســـي
مُ بِهــا كَـمـا رَقَّ العِـتـابُ
حَـــتّـــى إِذا طُــوِيَــت مُــلا
ءَتُهـا كَـمـا يُـطوى الكِتابُ
وَفَــرا الصَــبـاحُ رِداءَ غَـي
هَـبِهـا كَـمـا يَفرى الإِهابُ
وَأَضـــاءَ فـــي إِدبـــارِهـــا
فَــلَقٌ كَـمـا نَـصَـلَ الخِـضـابُ
وَاِســـتَـــلَّ نَــصــلٌ مِــن أَدي
مِ اللَيـــلِ قُـــدَّ لَهُ قِــرابُ
قــامَــت تَــلوثُ خِــمــارَهــا
وَبِهـا اِرتِـيـاعٌ وَاِكـتِـيـابُ
وَرَأَت لِواءَ الفَـــجـــرِ مَــن
شـوراً فَـأَعـجَـلَهـا الذَهـابُ
نـــاشَـــدتُهـــا وَلِأَدمُـــعــي
فــي الخَــدِّ سَـحٌّ وَاِنـسِـكـابُ
أَيُــرى لِلَيــلَتِــنــا الَّتــي
سَــمُـحَ الزَمـانُ بِهـا إِيـابُ
جــودي بِــوَعــدٍ مِــنــكَ وَال
ظَــمــآنُ يَــخــدَعُهُ السَــرابُ
وَلَئِن بَـخُـلتِ وَمـا عَـلى ال
بـيـضِ الحِـسـانِ البُخلُ عابُ
فَــالصـاحِـبُ الحِـزقُ الجَـوا
دُ لَهُ العَـطـايـا وَالرِغـابُ
وَرَبـــابُهُ المُـــنــهَــلُّ يُــل
هــي عَـن نَـوالِكَ يـا رَبـابُ
لِمُــــؤَيِّدِ الإِســــلامِ كَــــف
فٌ لا يُـسـاجِـلُهـا السَـحـابُ
وَأَنــامِــلٌ تَــنــدى البِــلا
دُ عَـلى المُـحولِ بِها رِطابُ
وَنَــدى يَــضــيــقُ بِــسَــحِّ دي
مَـتِهِ المَـحـانـي وَالشِـعـابُ
بَـــحـــرٌ لَه فـــي كُـــلِّ بــا
دِيَـــةٍ وَحـــاضِـــرَةٍ عُـــبــابُ
نَـــضُّ العَـــطــاءِ إِلى مَــوا
رِدِ جــودِهِ تُـنـضـى الرِكـابُ
مـــــا عِـــــنــــدَهُ لِمُــــؤَمِّلٍ
جَــدَواهُ غَــيـرَ نَـعَـم جَـوابُ
لَولا سَـــــحـــــائِبُ رِفــــدِهِ
مـا أَخـضَـرَّ لِلعـافـي جَـنابُ
طَــعــمــاهُ مُــخــتَـلِفـانِ شُه
دٌ إِن بَــــلَونــــاهُ وَصــــابُ
بَــــــأسٌ يُهـــــابُ وَرَأفَـــــةٌ
فـي النـازِليـنَ بِهـا يُهابُ
وَسَــــدادُ رَأيٍ لا يَــــضِــــل
لُ عَــلى بَـديـهَـتِهِ الصَـوابُ
أَسَـــدٌ لَهُ يَـــومَ الطِـــعـــا
نِ عَــواسِــلُ الخِــطِــيِّ غــابُ
وَمِـــنَ التَـــريــكَــةِ لُبــدَةٌ
وَمِــنَ الظُــبـا ظُـفـرٌ وَنـابُ
تَــعــنــو الوُجــوهُ لِبَــأسِهِ
وَتَـليـنُ فـي يَـدِهِ الصِـعـابُ
أَمــــــوالُهُ وَعَــــــتــــــادُهُ
جُــــردٌ مُــــطَهَّمــــَةٌ عِــــرابُ
وَصَـــوارِمٌ أَبـــقــى القِــرا
عُ بِهــا فُــلُولاً وَالضِــرابُ
فــي غِــمــدِهــا وَشَـكـيـمِهـا
مِـنـهـا الجَـداوِلُ وَالهِضابُ
وَعَـــــواسِـــــلٌ لُدنٌ إِذا اِش
تَـجَـرَ الكُـمـاةُ بِهـا صِـلابُ
حَـــيّـــاتُ وادٍ فـــي نُـــحــو
رِ الدارِ عينَ لَها اِنسِيابُ
يَــحــمِــلنَ زُرقــاً لِلنُــفــو
سِ بِهـا اِخـتِـطـافٌ وَاِستِلابُ
ضَــرِيَــت ثَــعــالِبُهــا كَـمـا
ضَـرِيَـت عَلى البُعدِ الذِئابُ
يَــرمــي العَــدُوُّ بِــسَهـمِهـا
فَـــلِكُـــلِّ شَــيــطــانٍ شِهــابُ
يُــنــمــى إِلى بــيـضِ المَـآ
ثِـرِ طـابَ خَـيـمُهُـمُ فَـطابوا
قَــــومٌ رُبــــوعُهُــــمُ وَبــــو
عُهُــــمُ لِوَفــــدِهِـــمُ رِحـــابُ
فـي غَـيـرِ مـا يَزكو بِهِ ال
أَحــســابُ لَيـسَ لَهُـم حِـسـابُ
إِن أَومَــضــوا صـابـوا وَإِن
أَومـوا إِلى غَـرَضٍ أَصـابـوا
وَإِذا دُعـــــــوا لِمُـــــــلِمَّةٍ
وَثَـبـو وَإِن سُئِلوا أَجابوا
يــاطــالِبــاً مَــســعـاةَ مَـج
دِ الديـنِ أَنـفُـكَ وَالتُـرابُ
أَجــهَــدتَ نَــفــسَــكَ طـالِبـاً
مـــا لَيـــسَ يُــدرِكُهُ طِــلابُ
مِــن دونِ مـا تَـبـغـي عِـقـا
بٌ فــي تَــوَقُّلــِهــا عِــقــابُ
لَكَ يـا أَبـا الفَضلِ المَسا
عـي الغُـرُّ وَالمِنَنُ الوِعابُ
وَعَــمــيــمُ طــولٍ لا يُــطــا
وِلُ لِلنُهــوضِ بِهـا الرِقـابُ
أَدأَبــتَ نَــفــسَــكَ مـا لَهـا
غَـيـرَ اِصـطِـناعِ العُرفِ دابُ
وَحَـمَـلتَ مـا يَـعـنـى بِهِ ال
قُــلَلُ الشَـوامِـخُ وَالهِـضـابُ
فَــاللَهُ فــي سَــيـفِ الخِـلا
فَـــةِ أَن يُـــفَــلَّ لَهُ ذُبــابُ
يَـــفـــديــكَ أَغــمــارٌ بُــرو
قُهُـــمُ لِشـــائِمِهِـــم خِـــلابُ
قَــومٌ نَــصــيــبُهُــم مِــنَ ال
عَـليـاءِ أَن يَـزكـو النَصابُ
كُــــلٌّ عَــــلى الآبــــاءِ أَو
وَلُهُــم بِــآخِــرِهِــم يُــعــابُ
لَهُــــمُ بُـــيـــوتُ سِـــيـــادَةٍ
لَكِــــنَّهــــا بِهِــــمُ خَــــرابُ
مــا عِـنـدَهُـم إِلّا اِفـتِـخـا
رٌ بِــالأَوائِلِ وَاِنــتِــســابُ
لا خَـيـرَ فـي المَـوروثِ لا
يُــنـمـيـهِ سَـعـيٌ وَاِكـتِـسـابُ
فَــاِســلَم فَــأَنــتَ لِكُـلِّ عـا
رِفَــــةٍ وَمَــــأثُــــرَةٍ مَــــآبُ
وَتَــمَــلَّ مُــلكــاً لا يُــشــا
بُ وَصَــفــوَ عَـيـشٍ لا يُـشـابُ
يــا كَـعـبَـةَ الإِحـسـانِ قَـد
نَـزَلَت بِـكَ الخَـودُ الكَـعابُ
أُخــتُ القَــنـاعَـةِ لا تَـخِـف
فُ لَهــا إِلى طَــمَــعٍ رِكــابُ
وَفــدُ الهَـنـاءِ فَـلا خَـلا
لَكَ مِـن وَفـودِ الحَـمـدِ بابُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك