طَروبٌ طُلاه الحبُّ والوجدُ قَرقفُهْ
38 أبيات
|
221 مشاهدة
طَـــروبٌ طُـــلاه الحــبُّ والوجــدُ قَــرقــفُهْ
وَمُــدمِــنُ عِــشــقٍ يَــحــتَــســيــهِ ويــرشــفُهْ
مَــــشـــوقٌ مُـــعـــنّـــىً مُـــغـــرمٌ مُـــتَـــولِّهٌ
كَـئيـبٌ نَـحـيـلُ الجـسـمِ فـي الجِسمِ مُضعَفُه
رَشـيـدٌ سَـفـيـهُ الحـلمِ في الوَجدِ وَالهَوى
وَإِنَّ أَخــا الإِصــلاحِ فــي الحــبِّ مُـسـرِفُه
تَـــنـــاحـــلَ حـــتّــى ذابَ قَــلبــاً وَجــثّــةً
وَصـــارَ فَـــلا شَــخــصٌ يَــعــيــهِ وَيَــعــرِفُه
فَـــلا روحَ فـــيـــهِ كَـــي تــظــنّ حَــيــاتَهُ
وَلا نَـــفَـــسٌ يُـــبـــديــهِ مِــنــهُ تَــجــوُّفُه
تَـــوَلّى وَإِن لَو كَـــالخـــيـــالِ رَأيـــتـــهُ
فَــلَيــسَ خَــيــالُ المَــرءِ لَو زالَ يَـخـلُفُه
تَـــولَّع وَلهـــانـــاً تَـــعَـــسَّفـــَ هـــائِمـــاً
وَدامَ عَــلى التّهــيــامِ وَجــداً تَــعــسُّفــُه
عَــلَيــهِ يَــجـوزُ الحـبُّ بِـالبـعـدِ وَالنّـوى
يُــســاعِــدُهُ فــي الجَــورِ دَهـري وَيُـسـعِـفُه
لِمَــن يَــشــتــكــي جَــورَ الزّمــانِ وَفِـعـلَهُ
فَهَــل حَــكَــمٌ يَــقــضــي بِــعَــدلٍ وَيُــنـصِـفُه
وَثـن فـي الهَـوى يَـقـضـي بِـقَـلبـي صَـبابَةً
فَـــأَفـــضَــلُ قــاضٍ فــي الأَنــامِ وَأَشــرَفُه
يَــرى مُــوجــبــاً قَــتــلي غَـرامـي بِـشـادنٍ
إِنِ البــدرُ قَــد يَـبـدو مُـحـيّـاهُ يَـخـسِـفُه
أَخـو الشّـمـسِ أَعـطـاهـا مِـنَ الحُـسنِ شَذرةً
فَــفَـرّت بِهـا كَـالخـاطِـفِ الشّـيـءَ يَـخـطِـفُه
وَفــي رابِــعِ الأَفــلاكِ عَــنــهُ تَــبـاعَـدَت
مَــخــافَــةَ كَــســفٍ مِــن مُــحــيّـاهُ تَـكـسِـفُهْ
أَخو الفتكِ في الأَرواحِ وَالقَلبِ وَالحَشا
عَــلَيــهــا إِذا يَــســطـو فَـمـن ذا يَـرأفُه
فَــفــي لَحــظَــةٍ إِن يُــرْدِ أَلفــاً بِــفَـتـكِهِ
فَــفــي فَـتـكِهِ ذا الفـتـكُ لا شَـكّ أَلطَـفُه
فَـــقـــامَــتــه رمــحٌ كَــذا الهُــدبُ سَهــمُهُ
يُــراش لِرَمــيِ القــلبِ وَاللّحــظِ مُــرهَــفُه
تَــقــاوى عَــلى الآســادِ إِنــســانُ عَـيـنِهِ
وَإِنــســانُهـا فـي الخـلقِ لا شـكَّ أَضـعـفُه
عَــلى أَســرِهــم مِـن بَـعـدِ خَـطـفِ عُـقـولِهِـم
يُــعــاوِنُهُ بِــالسّـحـرِ فـي الجـفـنِ أَوطـفُه
لَحـــا اللَّهُ عُـــذّالي وَأَردَى مـــراقـــبــي
بِهــم فــي الهَــوى كُـلِّفـت مـا لا أُكـلَّفُه
فَهُــم كَــلّفــونــي أَن أَبــوحَ بِــصَــبــوَتــي
وَكِــــتـــمـــانُهـــا مِـــمّـــا أُحِـــبُّ وَأَألَفُه
وَلَكِــنّهــم جُــوزوا بِــخَــيــرٍ مِــنَ الجَــزا
فَـقَـد عَـرَّفـوا المَـحـبـوبَ مـا لَيسَ يَعرِفُه
فَــفــي أَنّــنـي فـي الحـبّ يَـعـقـوبـه جَـوى
لَقَــد عَــرَّفــوهُ وَهـوَ فـي الحُـسـنِ يـوسـفُه
رَمـانـي بِـسَهـمِ البـعـدِ فـي مَهـمَهِ الهوى
وَدامَ عَــلى الهــجــرانِ وَالهــجـرُ مَـألَفُه
عَــلى أَنّهُ ظَــبــيٌ وَمِــن طَــبــعِهِ الجَــفــا
وَدَيْـــدَنُهُ الهِـــجــرانُ وَالوصــلُ يَــأنَــفُه
وَمـا الوصـلَ يَـدري بَـل وَلا يَـعـرِفُ اِسمهُ
وَلَم يَــكُ بِــاِســمِ الوصــلِ شَــيــءٌ يَـعـرِفُه
رَضـيـتُ بِـمـا يَـرضـى قَـنِـعـت بِـمـا اِرتَـضى
فَــلَســتُ بِــمَــن يَــلحــاهُ أَو مَـن يُـعـنِّفـُه
جَـمـيـلٌ فَـمـا يَـقـضـي جَـمـيـلٌ كـما اِرتَضى
فَـــسِـــيّـــانَ عِـــنـــدي جَـــوْرُهُ وَتَــعــطُّفــُه
فَـــلو كـــانَ حِـــبٌّ فِـــعــلُه غَــيــرُ صــالِحٍ
لَمــا كــانَ قَــلبُ الصَــبِّ يَهــوى وَيــألَفُه
فَـــلَســـتَ تَــرى قَــلبــاً يُــحــبّ وَيَهــتَــوي
سِــوى صــالِحٍ مَــن بِــالكــمــالِ تــكــنّــفُه
أَخــو الفَهــمِ رَبُّ الحِــذْقِ خِــدْنُ بــلاغَــةٍ
أَمــيــرُ القَــوافــي دامَ فــيـهـا تَـصَـرّفُه
لَبـــيـــبٌ خَــطــيــبٌ مِــصْــقَــع ذو بــراعَــةٍ
بَــليــغٌ بَــديــعُ النَّظــمِ أَعــلى وَأَظــرَفُه
فَـــإِنْ يُـــبــدِ لِلأَســمــاعِ قِــرطَ جَــواهِــرٍ
فَـــلا سَـــمـــعَ إِلّا وَدَّ أَن لَو يُـــشــنِّفــُه
حَـــبـــانِــيَ بِــكــراً مِــن بَــدائِعِ فِــكــرِهِ
خَــريــدةَ حــســنٍ تُــدهِـشُ العَـقـلَ تَـخـطِـفُه
قَـــصـــيـــدَة مَـــدحٍ بِــالتــغــزُّلِ زُخــرِفَــت
فَــيــا حُــســنَ مَــدحٍ بِــالتــغــزُّلِ زخــرفُه
فَـــقـــابـــلهـــا وَالعــجــزُ عــذر مــســلمٍ
بِــشَــوهــاءِ فِــكــري حـيـثُ فـيـهـا أكـلفُه
فَـخُـذهـا أَخـا المَـعـروفِ أَخذَ أَخي الرّضا
فَـــذَلكَ فـــي المَــعــروفِ لا شَــكَّ أَعــرفُه
وَدُم بِـــأَمـــانِ اللَّهِ مــا هَــبَّتــِ الصَّبــا
فَــمَــرَّت بِــغُــصــنِ الرّوضِ تَـلوي وَتَـعـطِـفُه
وَقــالَ اِبــنُ فَــتـحِ اللَّهِ إِنّـي أَخـو جَـوىً
طَـــروبٌ طُـــلاهُ الحــبّ وَالوجــدُ قَــرقــفُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك