طَريقَتُكَ المُثلى أَجَلُّ وَأَشرَفُ
28 أبيات
|
240 مشاهدة
طَــريــقَــتُــكَ المُـثـلى أَجَـلُّ وَأَشـرَفُ
وَســيــرَتُــكَ الحُــســنـى أَبَـرُّ وَأَرأَفُ
وَأَعرِفُ مِنكَ الجودَ وَالحِلمَ وَالتُقى
وَأَنـتَ لَعَـمـري فَـوقَ مـا أَنـا أَعرِفُ
وَوَاللَهِ إِنّـــي فـــي وَلائِكَ مُــخــلِصٌ
وَوَاللَهِ مــا أَحــتــاجُ أَنِّيــَ أَحــلِفُ
أُجِــلِّكَ أَن أُنــهـي إِلَيـكَ شِـكـايَـتـي
فَهــا أَنــا فــيـهـا مُـقـدِمٌ مُـتَـوَقِّفُ
وَلي مِــنـكَ جـودٌ رامَ غَـيـرُكَ نَـقـصَهُ
وَحـاشـا لِجـودٍ مِـنـكَ بِـالنَقصِ يوصَفُ
وَمُـذ كُـنتُ لَم أَرضَ النَقيصَةَ شيمَتي
وَمِـثـلُكَ مَـن يَـأبـى لِمِـثـلي وَيَـأنَفُ
فَـإِن تَـعـفُـنـي مِـنها تَكُن لِيَ حُرمَةٌ
أَكــونُ عَــلى غَــيــري بِهــا أَتَـشَـرَّفُ
وَلَولا أُمــورٌ لَيـسَ يَـحـسُـنُ ذِكـرُهـا
لَكُــنــتُ عَــنِ الشَـكـوى أَصُـدُّ وَأُصـدِفُ
لِأَنِّيــَ أَدري أَنَّ لي مِــنـكَ جـانِـبـاً
سَـيُـسـعِـدُنـي طـولَ الزَمـانِ وَيُـسـعِـفُ
تُــبَــشِّرُنــي الآمـالُ مِـنـكَ بِـنَـظـرَةٍ
تُــزَفُّ لِيَ الدُنــيــا بِهــا وَتُـزَخـرَفُ
وَلَيـسَ بَـعـيـداً مِـن أَيـاديـكَ أَنَّهـا
تُــجِــدِّدُ عِــزّاً كُــنـتَ فـيـهِ وَتُـضـعِـفُ
إِذا كُـنـتَ لي فَـالمـالُ أَهوَنُ ذاهِبٍ
يُــعَــوِّضُهُ الإِحــســانُ مِـنـكَ وَيُـخـلِفُ
وَلا أَبـتَـغـي إِلّا إِقـامَـةَ حُـرمَـتـي
وَلَســـتُ لِشَـــيــءٍ غَــيــرِهــا أَتَــأَسَّفُ
وَنَــفـسـي بِـحَـمـدِ اللَهِ نَـفـسٌ أَبِـيَّةٌ
فَهــا هِــيَ لا تَهــفــو وَلا تَـتَـلَهَّفُ
وَأَشــرَفُ مـا تَـبـنـيـهِ مَـجـدٌ وَسُـؤدَدٌ
وَأَزيَـنُ مـا تَـقـنـيـهِ سَـيـفٌ وَمُـصـحَفُ
وَلَكِــنَّ أَطــفــالاً صِــغــاراً وَنِـسـوَةً
وَلا أَحَـــدٌ غَـــيــري بِهِــم يَــتَــلَطَّفُ
أَغــارُ إِذا هَــبَّ النَـسـيـمُ عَـليـهِـمُ
وَقَــلبــي لَهُــم مِــن رَحـمَـةٍ يَـتَـرَجَّفُ
سُــرورِيَ أَن يَــبـدو عَـليـهِـم تَـنَـعُّمٌ
وَحُــزنِـيَ أَن يَـبـدو عَـلَيـهِـم تَـقَـشُّفُ
ذَخَــرتُ لَهُــم لُطـفَ الإِلَهِ وَيـوسُـفـاً
وَوَاللَهِ لا ضـاعـوا وَيـوسُـفُ يـوسُـفُ
أُكَــلِّفُ شِــعــري حـيـنَ أَشـكـو مَـشَـقَّةً
كَــأَنِّيــَ أَدعــوهُ لِمــا لَيــسَ يُــؤلَفُ
وَقَــد كــانَ مَــعــنِـيّـاً بِـكُـلِّ تَـغَـزُّلٍ
تَهـيـمُ بِهِ الأَلبـابُ حُـسـنـاً وَتُشغَفُ
يَــلوحُ عَــليــهِ فـي التَـغَـزُّلِ رَونَـقٌ
وَيَـظـهَـرُ فـي الشَـكـوى عَـليـهِ تَكَلُّفُ
وَمـا زالَ شِـعـري فـيهِ لِلروحِ راحَةٌ
وَلِلقَــلبِ مَــســلاةٌ وَلِلهَــمِّ مَــصــرَفُ
يُـنـاغيكَ فيهِ الظَبيُ وَالظَبيُ أَحوَرٌ
وَيَـلهـيكَ فيهِ الغُصنُ وَالغُصنُ أَهيَفُ
نَـعَـم كُـنـتُ أَشـكـو فَرطَ وَجدٍ وَلَوعَةٍ
بِـكُـلِّ مَـليـحٍ فـي الهَـوى لَيسَ يُنصِفُ
وَلي فـــيـــهِ إِمّــا واصِــلٌ مُــتَــدَلِّلٌ
عَـــلَيَّ وَإِمّـــا هـــاجِـــرٌ مُـــتَـــصَــلِّفُ
شَــكَـوتُ وَمـا الشَـكـوى إِلَيـكَ مَـذَلَّةٌ
وَإِن كُــنــتُ فــيـهـا دائِمـاً أَتَـأَنَّفُ
إِلَيـكَ صَـلاحَ الديـنِ أَنـهَـيـتُ قِصَّتي
وَرَأيُــكَ يــا مَــولايَ أَعـلى وَأَشـرَفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك