طُفْتُ وَالصُّبْحُ طَالِباً فِي الجَنَانِ

22 أبيات | 798 مشاهدة

طُـفْـتُ وَالصُّبـْحُ طَـالِبـاً فِـي الجَـنَـانِ
سَـــلْوَةً مِـــنْ نَـــوَاصِـــبِ الأَشْـــجَـــانِ
فَـنـفَـى حُـسْـنُهَـا الأَسَـى عَـنْ ضَـمِـيرِي
وَجَـــلاَ نَـــاظِـــرِي وَسَـــرَّ جـــنَـــانِــي
زَنْـــبَـــقٌ نَـــاصِـــعُ البَــيَــاضِ نَــقِــيٌّ
تَــرْتَــوِي مِــنْ بَــيَــاضِهِ العَــيْــنَــانِ
وَجُـــفُـــونٌ مِـــنْ نَـــرْجِــسٍ دَاخَــلَتْهَــا
صُــفْــرَةُ الدَّاءِ فِــي مَــحَـاجِـرِ عَـانِـي
وَوُرُودٌ كَـــــــأَنَّهـــــــَا مَــــــلِكَــــــاتٌ
بَــــرَزَتْ فِــــي غَــــلائِلِ الأُرْجُــــوَانِ
وَأَفَــانِــيــن مِــنْ شَــقِــيــقِ وَمِـنْ فُـلِّ
وَمِــــنْ مُــــضْــــعِـــفٍ وَمِـــنْ رَيْـــحَـــانِ
كُـــلُّ ضَـــرْبٍ شَــبِــيــهُ سِــرْبٍ جَــمِــيــعٍ
مُـــفْـــرَدٍ عَـــنْ لِدَاتـــهِ فِــي مَــكَــانِ
طَـــالَ فِـــيـــهَـــا تَـــأَمُّلـــِي وَكَــأَنَّي
كُــنْــتُ مِــنْهَـا فِـي رَوْضِ عِـيـن حِـسَـانِ
فَـــتَـــوَخـــيْـــتُ مُـــشْـــبِهـــاً لأَلِيـــسٍ
بَــيْــنَهَـا فِـي صِـفَـاتِهَـا وَالمَـعَـانِـي
فَـــإِذَا الْبَـــاهِــرُ النَّقــِيُّ مِــنَ الزِّ
نْـــبَـــقِ مِــرْآهُ حُــسْــنِهَــا الْفَــتَّاــنِ
رَسْــمُهَــا فِــي سَــنَــائِهَــا وَسَــنَـاهَـا
وَصَـــدى لاسْـــمِهَــا أَوِ اسْــمٌ ثَــانِــي
فِـيـهِ مِـنْهَـا الْبَهَاءُ وَالْقَامَةْ الْهَيْ
فَـــــاءُ وَاللَّوْنُ صُـــــورَةُ الوِجْــــدَانِ
وَالْعَـــبِـــيـــرُ الَّذِي يُـــحَـــدِّثُ عَـــمَّا
فِـي الضَّمـِيـرِ الأَخْـفَـى بِـأَذْكَى بَيَانِ
وَالشُّعَاعٌُ الَّذِي بِهِ يُرِي البَغْيَ زُهْراً
وَيُـــــرِيـــــهَــــا آزَاهِــــراً فِــــي آنِ
فَهْـــيَ فِـــي الرَّوْضِ وَالنُّجــُومِ قَــوَاصٍ
وَهْــيَ فِــي الأَوْجِ وَالنُّجــُومُ دَوَانِــي
تَــــتَــــراءى السَّمـــَاءُ وَالأَرْضُ كُـــلٌّ
فِــي سِــوَاهَــا وَتَــلْتَــقِـي الْجَـنَـتَّاـنِ
إِنَّمــَا النَّرْجِــسُ ابْــتِــسَــامَــةُ فَـجْـرٍ
أَلْطَـــفَـــتْ نَــسْــجَهَــا يَــدُ الرَّحْــمَــنِ
قَــامَ فِــي حُــلَّةِ الْبَــيَــاضِ فَــكَـانَـتْ
ثَـــوْبَ رُوحٍ لا ثَـــوْبَ جِــسْــمٍ فَــانِــي
وَاسْــتَــزَادَ الْحِــلَى سِـوَاهَـا فَـجَـاءَتْ
حَــــيْـــثُ زَادَتْ عَـــلائِمُ النُّقـــْصَـــانِ
هَــــكَــــذَا سِــــرُّ كُــــلِّ حَــــيٍّ نَــــرَاهُ
خَـــلَلَ الشَّكـــْلِ بَـــادِيـــاً لِلْعَــيَــانِ
فَــنَــرَى أَنْــفُــسَ الْحِــسَــانِ حِــسَـانـاً
حَــيْــثُــمَــا هُــنَّ عَــنْ حُــلِيٍّ غَــوَانِــي
وَنَــــرَى أَنْــــفُــــسَ الأَزَاهِـــرِ غُـــرّاً
إِذْ نَــــــــــــــرَاهَــــــــــــــا الأَلْوَانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك