طَلَبَتْ غِرّةَ الزمانِ الجماد

13 أبيات | 357 مشاهدة

طَــلَبَــتْ غِــرّةَ الزمــانِ الجـمـاد
نــعــم حِــبُّ الربـى وريُّ الوهـاد
وأصــاخــت إلى الجــنــوب تَـقَـصَّى
أَثَـرَ الجـدب فـي أقـاصي البلاد
كُــلّمــا عَــرَّجَــتْ بـوادٍ مـن الأر
ض حــداهــا فــحــثّهــا ذكــر واد
ديـمـةٌ سـمـحـةُ القـيـاد تـنـاهـى
ريـقُهـا المحلَ وهو شوك القتاد
لو أَطــافَــتْ لأطــفــأتْ حُــرَقــاتِ
الوَجْـدِ بـيـنَ القُـلوب والأكباد
أو تـأتـي لهـا الزمـان لسامته
ارتـجـاع الأرواح فـي الأجـساد
ربَّ مُـــســـتْـــوفَـــزٍ أقــرَّ حــشــاهُ
هَــوْلُ ذاك الإبــراقِ والإرْعــادِ
وكــظـيـمٍ قـد نـفَّسـَ الكـربَ عـنـه
ضَــحِــكٌ فــي بُــكـائِهِ المُـتَـمـادِي
حَــمَـلَتْ صَـوْبَهـا النـهـائمُ غَـوْراً
فـكـفـيـنَ البـلادَ حَـمْـلَ المـزاد
وكـسـتْ عـشـبَهـا النـجـود ريـاضاً
فـجـعـلنَ الأمـحـال خَـلْعَ النجادِ
فـبـعـيـنـيـكَ هـل تـرى غـيـر داعٍ
أو مـــجـــيــبٍ أو رائحٍ أو غــاد
أو مُــنَـاخٍ أو مَـسْـرَحٍ أو مَـقِـيـلٍ
أو خــبــيـب أو مَـلْعَـبٍ أو نـادي
أو رعــيــلٍ يــصـاولونَ الرزايـا
بين مَجْرَى الفنا وَمُجْرَى الجياد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك