طَلَبُ المجدِ من طريقِ السيوفِ

42 أبيات | 515 مشاهدة

طَـلَبُ المـجـدِ مـن طـريـقِ السـيـوفِ
شـــرَفٌ مُـــؤنِــسٌ لنَــفــسِ الشــريــفِ
إنّ ذُلَّ العـــزيـــزِ أفــظــعُ مَــرْأىً
بـيـن عـيـنـيْهِ مـن لقـاء الحُـتوفِ
ليس غُير الهَيجاء والضربةِ الأخْ
دودِ فـيـهـا والطّـعْـنَـةِ الإخـطـيف
أنـــا مِـــن صـــارِمٍ وطِـــرْفٍ جَــوادٍ
لســتُ مــن قُــبّــةٍ وقــصــرٍ مــنـيـفِ
ليـس للمـجـدِ مَـن يَبيتُ على المج
دِ بـــسَـــعـــيٍ وانٍ ونَـــفــسٍ عَــزُوفِ
وعَـدَتْـنـي الدّنْـيا كثيراً فلم أظ
فَــرْ بـغَـيـرِ المِـطـالِ والتـسـويـف
كــلّمــا قـلَّبَ المُـحَـدِّدُ فـيـهـا ال
لحـــظَ ولّى بـــنَـــاظِـــرٍ مـــطـــروف
عـلّمَـتـنـي البَيداءُ كيفَ ركوبُ ال
ليـلِ والليـلُ كـيـفَ قـطـعُ التَّنوف
إنّ أيّـــامَ دهـــرِنَـــا سَـــخِـــفَـــاتٌ
فــهــي أعــوانُ كــلّ وَغْــدٍ ســخـيـف
زَمَـنٌ أنـت يـا أبـا الجـعـرِ فـيـهِ
ليــس مــن تــالِدٍ ولا مــن طَـريـف
إنّ دَهْــــراً سَــــمَــــوْتَ فِهِ عُــــلُوّاً
لَوَضِــيــعُ الخــطــوبِ وغْــدُ الصُّرُوفِ
إنّ شَــأواً طــلبـتـه فـي زمـان ال
مَــلكِ عــنــدي لَشَــأوُ بَــيـنٍ قَـذوف
إنّ رأيـــاً تُـــديـــره لَمُـــعَـــنّـــىً
بــضَــلالِ الإمــضــاءِ والتّــوقـيـف
إنّ لَفْـــظـــاً تَـــلوكُهُ لَشَـــبِـــيـــهٌ
بـك فـي مـنـظـرِ الجـفـاءِ الجـليف
كـاذبُ الزَّعـمِ مـسـتـحـيلُ المعاني
فــاسِــدُ النّـظـمِ فـاسـدُ التـأليـف
أنــتَ لا تــغـتـدي لتـدبـيـرِ مُـلْكٍ
إنــمــا تــغــتــدي لرغْـمِ الأنـوفِ
نِــلْتَ مــا نِـلْتَ لا بـعـقْـلٍ رصـيـنٍ
فـي المـسـاعـي ولا بـرأيٍ حـصـيـف
أبـقِ لي جـعـفـراً أبـا جـعـفـرٍ لا
تَــرْمِ يَــوْمَــيْهِ بـالنّـآدِ العَـسـوف
أنــت فـي دولةِ الحـبـيـبِ إليـنَـا
فــتــرَفَّقــْ بــالمــاجِـدِ الغِـطـريـف
فــإذا مــا نَــعَــبْــتَ شــرَّ نَــعِـيـبٍ
فـــعـــلى غــيــرِ رَبْــعِهِ المــألوف
لسـتُ أخـشَـى إلا عـليـه فـكن بال
أريــــــحِـــــيِّ الّرؤوفِ جِـــــدَّ رؤوفِ
إنـمـا الزّابُ جَـنّـةُ الخُـلْدِ فـيهَا
مــن نَــداهُ غــضــارةُ التــفــويــف
كـيـفَ قـارنـتَ مـنـه بَـدراً تـماماً
وله مـــنـــكَ جَـــوزَهِـــرُّ الكــســوف
كــيــفَ صــاحــبــتَهُ بــأخـلاقِ وَغْـدٍ
لا يــنــي فــي يُــبــوسَــةٍ وجَـفـوف
كـيـفَ راهـنـتَ في السباقِ على ما
فــيــك مــن وِنــيَــةٍ وبــاعٍ قَـطـوف
واعــتِــزامٍ يـرَى الأمـورَ إذا ألْ
قَــتْ قِــراعــاً بــنــاظــرٍ مــكـفـوف
وخـــنـــىً حـــالفٍ بـــأنّــكَ مــا أصْ
بــحــتَ يــومــاً لغــيــره بــحـليـف
مــا عــجــيــب بــأن لعـبـت بـدهـر
نـــائمٍ طـــرفـــهُ وخـــطــبٍ تــريــف
ولذا صــــار كـــل ليْـــثٍ هِـــزَبْـــرٍ
قــانــعــاً مــن زمـانِهِ بـالغـريـف
إنّ فـــي مَـــغْــرِبِ الخِــلافَــةِ داءً
ليــس يُــبـريـهِ غـيـرُ أُمّ الحُـتـوف
إنّ فــيــه لَشُــعْـبَـةً مـن بَـنـي مـر
وانَ تُــنْــبـي عـن كـلِّ أمـرٍ مَـخُـوف
إنّ فــي صَــدرِ أحْــمَــدٍ لبــنــي أحْ
مــدَ قــلْبــاً يَهــمــي بــسَـمٍّ مَـدوف
مُــتَــخَــلٍّ مــن اثــنــتــيــنِ بـريـءٌ
مــن إمــامٍ عَــدْلٍ وديــنٍ حــنــيــف
ليــس مـسـتـكـثَـراً لمـثـلك أنْ يـفْ
رِقَ بــيــنَ الشّــريــفِ والمَــشــروف
يــا مُــعِــزَّ الهُــدى كـفـانَـي أنّـي
لكَ طَـــودٌ عـــلى أعـــاديـــكَ مُــوف
وإذا مــا كــواكــبُ الحــربِ شُــبَّتْ
لم أكُـــنْ للرّمـــاحِ غــيــرَ رديــف
أنْــطَــوي دائمــاً عــلى كَــبِـدٍ حَـر
رى عـــلى حـــبّــكُــمْ وقَــلْبٍ رَجُــوف
أنـا عَـيـنُ المُـقِرِّ بالفضلِ إنْ أنْ
كَـــرَ قـــومٌ صـــنـــائعَ المــعــروف
لم أُحـاربْ نـورَ الهدى بالدَّياجي
وحـــرُوفَ القُـــرآنِ بـــالتَّحـــْريــف
مـثـل هذا العميدِ بالجِبتِ والطّا
غـوتِ مـنـهُـم والهـائم المـشـغـوف
مـا اسـتـضـاف الهـجـاء حتى تأنّا
ك أيــا جــعــفَــراً بـغَـيـرِ مُـضـيـف
إنّ تـسـتَّرْتَ عـن عِـيـانـي فـمـا حي
لةُ عـيـنـيـك فـي الخـيالِ المُطيف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك