طلَعْتِ ربيعاً من ربيع وأربُعِ

38 أبيات | 276 مشاهدة

طــلَعْـتِ ربـيـعـاً مـن ربـيـع وأربُـعِ
وطـالعـتِ أهـلاً مـن مَـصـيـفٍ ومَـرْبَعِ
مـنـازلُ أسـتـسـقـي السماءَ لأهلِها
وإن كـنّ يـسـتـسـقـينَ للأرضِ أدمُعي
عــلى أنّ مـا ضـمـتْ هـوادجُهُـم سـوى
فـؤادي لا ضـمّـتْ سـوى عـوْجِ أضـلُعي
ومـا خـدَعـونـي بـاللِوى غـيرَ أنهُم
لوَوْا نــحــو المــطــامــعِ أخــدَعــي
وقـاسَـمـنـي في أن يقاسِمَني النّوى
رشــا مــعـهُ قـلبـي وأشـواقُه مَـعـي
دعــاهُ غَـرامـي للوصـالِ فـلم يُـجِـبْ
نــداءَ مَـشـوقٍ قـد أجـابَ ومـا دُعـي
وفـي كـبـدي أسـتـغـفـرُ الله لوعـةٌ
الى مــولعٍ عــنّــي بـمـا هـو مـولَعُ
يـنـاصـبُـنـي فـي الحبِّ والحبُّ حاكمٌ
يــجـوّزُ لي فـي النـاصِـبـيّ تـشـيُّعـي
ومـنـتـصـر فـي مـنـع مـقـلوبِ عـقرب
بـمـا تـحـتَه مـن لَسْـعِ مقلوبِ بُرْقُعِ
أبـت شـمـسُه إلا الغـروبَ وقد سَما
لهـا مُـكـلِفـي مـن كـلّ عـضـو بيُوشَعِ
ولي مـن نَـدى من لا يَدي أمرَ مُهجٍ
مــن لم يــوقــع بــهــا قـلت أوقـعِ
وليــل نـزعْـنـا مـنـهُ عـن مـتـجـهّـمٍ
أغـمِّ القَـفـا والوجـهُ ليـس بـأنزَعِ
تـأبّـى ذراعُ الليـثِ أن يـعتَلي به
لنـا ذنَـبُ السـرْحـانِ مـقـدارَ إصبَعِ
فـلمـا ارتـمَـتْ كـفُّ الصَـديعِ بأنجمٍ
قـواريـرُهـا قـد أوذِنَـتْ بـالتـصـدّع
دعاني السَرى أتعبتَ طِرْفَكَ فاسترحْ
وقـال الكَـرى أسـهـرتَ طَرْفَكَ فاهْجَعِ
وإنــي وإيــضـاعـي وإشـرافَ هـمّـتـي
لأعـلمُ عـند الأشرفِ النَدْبِ موضِعي
أنــالُ بـه مـا شـئتُ غـيـرَ مُـمـانـعٍ
عـلى أنـنـي مـا شـئتُ غـيـرُ مـمـنّـعِ
ويـطـمـعُ فـي شـأوي أنـاسٌ تنافَسوا
عـلى مَـطـعِـمٍ فـي راحـتـيْهِ ومُـطْـمِـعِ
سـكـنـتُ فـقد ظنوا احتقاريَ شأنَهُمُ
ســكــونُ تــخــشٍّ مــنــهـمُ أو تـخـشّـعِ
أيُـلْحِـدُ فـي فـضـلي امـرؤ لو أمتُّهُ
لأويــسَ بــالإلحــادِ مـرجـوّ مَـرْجِـعِ
إليـكَ قـطـعـتُ البـحـرَ أطـوي سـجلَّهُ
فـيـا بـحـرُ أسْـجِـلْ لي بحظي وأقْطِعِ
ومـا بـي الى الأوطانِ هجرة مِقْلَعِ
ولا لي عـن الأوطـارِ هـجـرةُ مُقلِعِ
ولولاك لم أبـرح قـصـيّـاً ولم أجد
قــصــيّــاً فــأدعــو فـضـلَهُ بـمُـجـمّـعِ
نـطـقـت بـإعـرابِ المـقاديرِ مُفصِحاً
فـيـا سـيـبويهِ اخْفِضْ بلفظِكَ وارفعِ
نـصـبـت لمـا شـادتْ تـمـيـمٌ بـنـاءَهُ
مـن المـجـدِ ركـنَ السؤدد المترفِّعِ
فـضـائلُ دعْ حـصـنـاً فـما زالَ حابسٌ
يـفـوقُ بـهـا مِـرْداسَ فـي كـل مَـجْمَعِ
وأنــتَ تــتــبــعــتَ الألى بــمـآثـرٍ
تُـثـيـرُ عـجـاجَ السّـبْقِ في وجهِ تُبّعِ
فــإحـكـامُ أحْـكـامٍ تـقـولُ مُـبـادراً
لهـا مـشـرعُ الخـطّيّ ما شئتَ فاشْرِعِ
وعـدلُ قـضـاءِ لا يـمـيـلُ به الهوى
لإرضـــاءِ ســـنـــيٍّ ولا مُـــتـــشـــيِّعِ
وفــضــلُ خــطــابٍ مُــعــجــزٍ وخـطـابُه
روى كـلُّ صِـقْـعٍ عـنـهـمـا فـضلَ مصْقع
وظـنّ كـأنّ السّـمـعَ والعـيـنَ شاهَدا
ومـن أجـلِ هـذا قـيلَ ذا ظنُّ ألْمَعي
فـيـا حَـسَـناً قد أصبحَ الإسمُ وصْفَهُ
فـأصـبـحَ مـن وجـهـينِ أحسنَ من دُعي
تــنــزهــتُ فــي ديــنــه عــن دنـيّـةٍ
وشـــمّـــرتُ فــي دُرّاعــهِ عــن مــدرّعِ
فـلحـظُـك للديـوانِ أيـقِـظْهُ يـحـترسْ
ولفــظــك للإيــوان جــرِّدهُ يــقـطـعِ
وطـالعْ مـحـيّـا النـحْـر منك بمنظرٍ
أدامَ إليـــهِ طـــرفَهُ بـــالتـــطــلّع
كذا البيتُ قد لبّيتُ والهَدْيُ واجبٌ
عـــليّ لأنـــي قــائلٌ بــالتــمــتّــعِ
ولم أقـتـنعْ بالفرْضِ فالفضلُ إنّما
يـــكـــونُ إذا حــقــقــتَهُ للتّــطــوّعِ
لســانـيَ لا يـعْـيـا وغـيـرُك سـمـعُهُ
لغـفـلتِه يُـعْـيـي اللسـانَ ولا يَعي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك