طَلَعْتِ طُلُوعَ الشَّمْسِ بِالنُّورِ وَالنَّدَى
22 أبيات
|
519 مشاهدة
طَـلَعْـتِ طُـلُوعَ الشَّمـْسِ بِالنُّورِ وَالنَّدَى
فَـلاَ زِلْتِ شَـمْـسَ البِـرِّ يَا رَبَّةَ النَّدَى
وَقَـدْ تَـحْـرِمُ الشَّمـْسُ العُـفَـاةَ شُعَاعَهَا
وَلَمْ تَـحْـرِمـيـهِـمْ مِـنْـكِ فِـي حَالَة يَدا
لِمَــقْــدَمِــكِ الْمَــيْــمُـونِ مِـصْـرُ تَهَـلَّلَتْ
وَجَــنَّاــتُهَــا افْـتَـرَّتْ وَبُـلْبُـلُهَـا شَـدَا
أَرَى بَــــسَــــمَـــاتٍ لِلِّقـــاءِ تَـــأْلَّقَـــتْ
عَـلَى كُـلِّ وَجْهٍ كَـانَ إِذْ غِـبْـتِ مُـكْـمَـدا
وَأَسْــمَــعُ فِـي الأفَـاقِ مِـنْ كُـلِّ جَـانِـبٍ
أَنَـاشِـيـدَ بُـشْرَى فِي النُّفوسِ لَهَا صَدَى
جَـمَـاهِـيـرُ فِـي طُـولِ الْبِـلاَد وَعَـرْضِهَا
مِـنَ الحَـافِـظِـينَ العَهْد غَيباً وَمَشْهَدَا
يُهَــنِــيـءُ كُـلُّ مِـنْهُـمُ النَّفـْسَ أَنْ يـرَى
إِلى الْوَطَـنِ الْمُـشْـتَـاقِ عَـوْدَكِ أَحْـمَدَا
تَـنَـادَتْ بَـنَـاتُ الشِّعـْرِ يَـضْـفَـرْنَ لِلَّتِي
تُــخَــلِّدُهَــا الالاءُ تَــاجــاً مُــخَــلَّدا
وَذَاكَ إِذَا بَــاهَــى بِــتَـاجَـيـه قَـيْـصَـرٌ
لَهُ رَوْنَـقٌ أَزْهَـى وَأَبْـقَـى عَـلَى الْمَـدَى
أَيُـعـدَلُ بَـاقٍ صِـيْـغَ مِـنْ جَـوْهَـرِ النُّهَى
بِبَعْضِ الثَّرَى الْفَانِي وَإِنْ كَانَ عَسْجَدَا
حَـقِـيـقٌ بِـوَادِي النِّيـلِ إِبْـدَاءُ سَـعْـده
عَلَى أَنَّ مَا فِي النَّفْسِ أَضْعَافُ مَا بَدا
فَــإِنَّ الَّتِــي يُــعْــلَى بِــحَـقٍّ مَـقَـامُهَـا
لاَهْــلٌ بِـإِجْـمَـاعِ المُـوالِيـنَ وَالعِـدَى
أَمَـا هِـيَ أَرْقَـى نِـسْـوَة الشَّرْقِ شِـيْـمَـةً
وَنُــبْــلاً وَأَسْـمَـاهُـنَّ جَـاهـاً ومَـحـتِـدا
إِلَى أَوْجِهَــا الأعْـلَى رَفَـعْـتُ تَـحِـيَّتـي
وَفِــي كُــلِّ قَــلْبٍ رَجْــعُهَــا قَـد تَـرَدَّدَا
وَأَحْــسَـبُـنِـي عَـنْ مِـصْـرَ نُـبْـتُ وَأَهْـلِهَـا
وَعَــنْ مَــجْــدِ مِــصْــرٍ دَارِســاً وَمُـجَـدَّدَا
وَعَــنْ كُــلِّ مَــحْــزُونٍ وَعَــنْ كُــلِّ بَــائِسٍ
بِهَـا عَـادَ عَـنْ بَـابِ الأمِيرَة بِالْجَدَا
وَعَـــنْ كُـــلِّ مَــلْهُــوفٍ أَغَــاثــتْ وَحُــرَّةٍ
مِـنْ الْعـاثِـرَاتِ الجَـدِّ مَـدَّتْ لَهَـا يَدا
وَعَــنْ كُــلِّ خِــرِّيــجٍ بِــعِــلْمٍ وَصَــنْــعَــةٍ
أَقَـامَـتْ لَهُ فِـي سَـاحَـة الْفَـضْلِ مَعْهَدَا
وَعَــمَّاــ أَعَــدَّتْ لِلْيَــتِــيــمِ فَــثَــقَّفــَتْ
فَـــرُبَّ يَـــتِــيــمٍ عَــادَ لِلْخَــلْقِ سَــيِّدَا
أَيَـا آيَـةَ الشَّرْقِ الَّتِـي ضَـنَّتـِ العُـلَى
بِـاشْـرَفَ مِـنْهَـا فِـي العُـصُـورِ وَأَمـجَدَا
دَعَــوكِ بِــأُمِّ الْمُــحْــسِــنِــيــنَ وَأَنَّهــَا
لَدَعْـوَةُ صِـدْقٍ فِـي فَـمِ المَـجْـد سـرْمَـدا
فَـــأَنْـــتِ لَهُـــمُ أُمُّ وَأَنْـــتِ أَمِـــيـــرَةٌ
أَجَــلْ وَلَكِ الدُّنْــيَـا وَأَجْـوَادِهَـا فِـدَى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك