طلعت عليك أهلة الأعوام
39 أبيات
|
409 مشاهدة
طـــلعـــت عـــليـــك أهـــلة الأعـــوام
بــــبــــلوغ آمــــال ونــــيـــل مـــرام
وتــحــلّت الدنــيــا بــدولتــك التــي
دَيـــمُ النـــدى فـــيـــهــا ذوات دوام
هــــزت إليــــك الأرض هــــزّ تـــشـــوق
فَـــلطـــالمــا حــنــت حــنــيــن غــرام
لا وجــه عــرفــك عــنـد راجـي بـشـره
جــهــم ولا غــيــث النــدى بــجــهــام
رعــت العــدا ورعــيــتـنـا فـكـأنـنـا
بـــفـــنــاء بــيــت الله ورق حــمــام
لله كـــفّ مـــنـــك مـــا ســحّ الحــيــا
إلا وســـــحَّ لهـــــا مُــــلِثُّ غــــمــــام
ومــنــاقــب بــهــرت بــدائع وصــفـهـا
بــعــظــيـم مـا فـيـهـا مـن الإعـظـام
رأيٌ تــــــألق نــــــوره وفـــــراســـــة
جـــلَّت حـــقــائقــهــا عــن الأفــهــام
أنــت الذي تَــرْضَــى وَتَـغْـضَـبُ مـرضـيـاً
لله عـــــنـــــد تـــــزلزل الأقـــــدام
تـبـدو بـدو البـدر فـي حـيـث القـنا
تــجــلو نــجــومــاً فــي سـمـاء قـتـام
والزغـــف غـــدر والســـيـــوف جــداول
يـــــــزداد واردهـــــــن فــــــرط أوام
يـا خـابـط البـيـداء يـحـدوه المـنى
وتــــكــــنــــه ســـدفـــات كـــلِّ ظـــلام
أتــعــبــت أنــضــاء المــطــيِّ مـغـرراً
بــالنــفــس بــيــن ســبـاسـب ومـوامـي
طــال انـتـجـاعـك للسـراب فـلا تـحـد
عــن لجــة البــحــر الخـضـم الطـامـي
شِــمْ بــارق الغــيـث الغـيـاثـيّ الذي
يـــروي تـــصـــوبـــه غـــليـــل العــام
وأنــخ بــفــيــاض اليــديــن كــأنـمـا
يَــثْــنِــيــه عــنـد المـدح كـأس مـدام
بـــأشـــمّ كــم جُــرم يــمــرّ بــحــمــله
كــمــرور أنــفــاس الصَّبــا بــشَــمَــام
طــلق الأســرة فــي الأسـرة يُـجْـتَـلَى
بــرق المــنــى مــن ثــغــره البـسـام
قـــل للمـــلوك وراءكــم عــن رتــبــة
صــعــبٍ تــطــلبــهــا عــلى المــسـتـام
نـمـتـم وأسـهـر نـاظـريـه وما العلا
طــيــف الكــرى يــســري إلى النــوام
هِــمُّوا كــهــمــتــه وإن كــلفــتــمــوا
خــطــراً فــليــس المــجـد بـالأقْـسـام
أو لا فــخــلّوا المــلك للأولى بــه
وتــزحــزحــوا عــن مــوقــف الأقــدام
فــســتــعـمـلون إذا نـحـاكـم مـعـلمـاً
تــهــفــو عــليــه خــوافــق الأعــلام
فــالســمــر تــعــطـفـهـا إليـكـم هـزة
والبـــيـــض هـــائمـــة بــحــب الهــام
فـاسـتـسـلمـوا إن شـئتـم أن تـسلموا
مــن بــطــش حــامــي حــوزة الإســلام
مـن قـبـل تـسـويـم الجـيـاد لسـومـكم
خــســفــاً وتــعــثــر مــنــكــم بـسـوام
حــتــى إذا خــمــتــم تــبــارت خـيـله
تـــخـــتــال بــيــن مــضــارب وخــيــام
فــالأرض أولى أن يــبــدل خــوفــهــا
بــالأمــن عــزم البــاســل المـقـدام
يا ابن الأولى عاداتهم ضرب الطُّلى
دون العـــلا فـــي يـــوم كـــل زحــام
كـم قـد سـعـت صـيـد المـلوك فـقـصـرت
عــن بــعــض مــا أوتــيــت مـن إلهـام
ســـلمٍ وحـــامٍ عـــاجـــزان كــلاهــمــا
عـــن شـــأو ســامٍ للحــقــيــقــة حــام
يـا مـنـقـذي مـن جـور دهـري بـعـدمـا
قـــد كـــنـــت رهـــن حــوادث الأيــام
لم لا أتــيــه وقــد حــللت بــمـوقـف
فـــيـــه تـــودّ النَّيـــِّرات مـــقـــامــي
قــســمــاً بــمــجــدك وهـو خـيـر أليـة
وبــديــع مــا تــولي مــن الإنــعــام
مــا فــاز بــالشــرف الذي خــولتـنـي
لا البـــحـــتـــريّ ولا أبـــو تــمــام
آويــتــنــي لا ســامــيــاً بــمـدائحـي
كـــلا ولا مـــتــبــاهــيــاً بــنــظــام
حـــاشـــا وكـــلا لســـت إلا قـــطـــرة
مــن غــيــث أنـعـمـك المـلثّ الهـامـي
لكـــن عـــواطـــف يـــوســـفـــيّ نــوهــت
بــاســمــي كــمـا عـطـفـت عـلى أقـوام
فــبــقــيــت للدنــيـا ودمـت مـمـتـعـاً
بـــنـــعــيــمــهــا وســلمــت للإســلام
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك