طلع الهلال فأنجدوا وأغاروا

58 أبيات | 212 مشاهدة

طـلع الهـلال فـأنـجدوا وأغاروا
وبــدا النــبـيّ فـكـبـر الانـصـار
القـوا عـصا التسيار حيث تبلجت
للمـــهـــتــديــن وللهــدى أنــوار
يـا أسـعـد الايـام فـيـك تـثـبتت
للمـــصـــطــفــى قــدم وقــر قــرار
فـيـك اطـمـأَن على الهداية معشر
درجـوا عـلى نهج الرشاد وساروا
وأقــيـم للديـن الحـنـيـف دعـائم
فــيـهـا مـن الشـم الطـوال وقـار
انــا نــطــالع غــرة مــيــمــونــة
لك تــجـتـلي أنـوارهـا الاقـطـار
فـانـشـر صـحـيـفتك الجريرة علها
تـنـبـي بـمـا أوحـى بـه المـقدار
يــا عــام ان قـدومـك اسـتـبـشـار
ألديــك عــمــا نــبــتــغـي اسـرار
خــبـر بـمـا تـدري فـان قـلوبـنـا
ظــمــآى الى يــوم الجـلاء حـرار
خــبــر بــمــا تــدري لعـلك ذاكـر
أمــلا تــنــال بــذكـره الاوطـار
انـظـر الى هـذي الخـلائق نـظـرة
تــنــبــئك كـيـف تـجـمـع الاحـرار
اليـوم تـجـمـعنا المآرب والمنى
ويــحــفــنـا الاجـلال والاكـبـار
جــادت بـلاديَ بـالرفـاهـة ديـمـة
وهــمــي عـليـهـا بـالعـلي مـدرار
نــعــم الشــعـور ونـعـم ود خـالص
هــو للرجــال المـخـلصـيـن شـعـار
مـرت بـنا السنوات حالكة الدجى
حــتــى جــلاهـا مـنـكـم الاسـفـار
فــطــلعــتــمُ والخـطـب سـاج ليـله
مــتــهــلليــن كــأنــكــم اقــمــار
بـكـم الدهـور تـفـاخـرت وبمثلكم
تـزهـى الدهـور وتـعـجـب الاعصار
ذودوا عـن الدار التـي تـحـويكم
جــدرانــهــا حــتــى تـصـان الدار
وابـنـوا الرجـال عـلى أشم موطد
يـبـقـى البـنـاءُ وتـحـمـد الآثار
اليــوم نــغــرس كــل غــرس يـانـع
يــرجــي له الافــراخ والاثـمـار
لا تـكـتـمـوا بين الجوانح مبدأ
أحـرى بـه الاعـلان لا الاسـرار
أسـمـى المـبـادئ مـا تـبلج نوره
كــالصــبــح لا شــك ولا انــكــار
ايــا كــمُ كــيــد العــدو فــانــه
مـــذق اللســـان مـــذبـــذب خــوار
مـا انـفـك يـبغي ان يشتت شملكم
غـــــاو مـــــضــــل مــــارق غــــدار
لا تـتـركوه على الضلال فبئسما
شــاعــت بــســيـء ذكـره الاخـبـار
مــا زال يـبـتـدع الصـغـائر ضـلة
حــتــى احــتــوتــه مــذلة وصـغـار
ان المـهـانـة فـي الحياة جزاؤه
وعــقــابـه بـعـد المـمـات النـار
فــليـحـذر السـرحـان فـي غـلوائه
مـن ان يـثـور الضـيـغـم الهـصـار
وعـليـكـم الانـحـاء يـوم حـسـابه
وعــليَّ يــوم هــجــائه الاشــعــار
واذا نــكـثـت ولم أقـم بـهـجـائه
بـــاتـــت مـــطـــلقـــة لدي نـــوار
مـا للعـداة تـجـول فـي طـغيانها
جـول السـكيت اذا خلال المضمار
عابوا علينا ان نناضل وافتروا
انــا عـلى الوطـن المـحـبـب عـار
قــالوا لكــم حــزب عــرتــه هــزة
أخــذت لهــا اركــانــه تــنــهــار
اللَه لو نـظـروا القـضـاء يصونه
بــيــمــيــنــه وتـحـوطـه الاقـدار
مـا كـانـت الغـوغـاء مـن أعوانه
كــلا ولا عــبــثـت بـه الاغـمـار
هـي امـة رجـت المـعـاليَ فـانبرى
مــنــهــا صــغــار للعــلى وكـبـار
عـجـزوا فـقـالوا أزمة نزلت بنا
فــتــســاقــطــت نــوب وحــل دمــار
وتــقــولوا أنــا نــحــاول ثــورة
تــهــتــز فــيـهـا للسـيـوف شـفـار
قـالوا سـخـرتـم بـالصـليب وخنتمُ
عــهــد الجــوار فـليـس ثـم جـوار
قــالوا دعــوتــم للتـعـصـب دعـوة
هـلعـت لهـول سـمـاعـهـا الامـصار
قـالوا نـهـضـتم نهضة قال الورى
فــيــهــا أتـلكـم نـهـضـة أم ثـار
قـالوا نـكـثـتـم بـالامـيـر وانه
خــيــر امــرئ يـرعـى لديـه ذمـار
قـالوا وقـالوا كـل شـيـءٍ مـفترى
امــلت بــه الاحــقـاد والاوغـار
حـتـى لقـد صـرنـا مـظـنـة كـيـدهم
ان كــان يــكـو بـالامـيـر قـطـار
وهـو الذي تـثـب القـلوب لصـونـه
وتــجــله الاســمــاع والابــصــار
قــد صــورونــا للاجــانــب صــورة
إمــا بـدت تـقـذي لهـا الانـظـار
قــد صــورونـا جـحـفـلا مـتـأهـبـاً
فــي إثــره الاهــوال والاخـطـار
قـد مـثـلونـا فـي التـعصب مثلما
قــــد شـــاءت الآثـــام والاوزار
كـذب قـد ابـتـدعـوه حـتـى مـالهم
فـي مـصـر الا الكـيـد والاضـرار
بان الضلال من الهدى وبدا لنا
فـي مـنـهـج الحـق القـويـم مـنار
يـا أمـة ثـبـتـت عـلى كيد العدى
لا تــجــزعــي ان الثـبـات فـخـار
سـيـري الى طلب الجلاء ولا تني
نـمـنـح مـن العـليـاء مـا نـختار
أفـريـد لا تـخـذل بـلادك بـعدما
جــمــعــت لديــك اولئك الانـصـار
هـذي الشـبيبة قل لها لا تحجمي
مـا فـي ثـبـات المـقـدمـيـن شنار
لك مـن يـراع الكـاتـبـيـن صوارم
ولديــك مــنــهــم جــحــفــل جــرار
تـرمـي العداة اليك سهم سمومها
ويــذود عــنــك الواحــد القـهـار
دعـهـم كـمـا شاؤوا ليوم حسابهم
فــلهـم كـمـا شـاء الهـوى اطـوار
إنـا قـد اخـتـرنـاك خـيـر مـدافع
يــرضــى بـه الرحـمـن والمـخـتـار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك