طَلَلَ الجَميعِ لَقَد عَفَوتَ حَميدا
50 أبيات
|
656 مشاهدة
طَــلَلَ الجَــمـيـعِ لَقَـد عَـفَـوتَ حَـمـيـدا
وَكَـــفـــى عَــلى رُزئي بِــذاكَ شَهــيــدا
دِمَــنٌ كَــأَنَّ البَــيــنَ أَصــبَــحَ طـالِبـاً
دَمِــــنــــاً لَدى آرامِهــــا وَحُـــقـــودا
قَــرَّبــتَ نــازِحَـةَ القُـلوبِ مِـنَ الجَـوى
وَتَــرَكــتَ شَــأوَ الدَمـعِ فـيـكَ بَـعـيـدا
خَـضِـلاً إِذا العَـبَـراتُ لَم تَـبـرَح لَها
وَطَــنــاً سَــرى قَــلِقَ المَــحَــلِّ طَـريـدا
أَمَــواقِــفَ الفِـتـيـانِ تَـطـوي لَم تَـزُر
شَــرَفــاً وَلَم تَــنــدُب لَهُــنَّ صَــعــيــدا
أَذكَـرتَـنـا المَـلِكَ المُضَلَّلَ في الهَوى
وَالأَعـــشَـــيَــيــنِ وَطَــرفَــةً وَلَبــيــدا
حَـلّوا بِهـا عُـقَـدَ النَـسـيـبِ وَنَـمنَموا
مِــن وَشــيِهــا حُــلَلاً لَهــا وَقَــصـيـدا
راحَــت غَـوانـي الحَـيِّ عَـنـكَ غَـوانِـيـاً
يَـــلبَـــســـنَ نَـــأيــاً تــارَةً وَصُــدودا
مِــن كُــلِّ سـابِـغَـةِ الشَـبـابِ إِذا بَـدَت
تَــرَكَــت عَـمـيـدَ القَـريَـتَـيـنِ عَـمـيـدا
أولِعــنَ بِــالمُــردِ الغَــطــارِفِ بُـدَّنـا
غـــيـــداً أَلِفـــنَهُـــمُ لِدانــاً غــيــدا
أَحـلى الرِجـالِ مِـنَ النِـسـاءِ مَـواقِعاً
مَـــن كـــانَ أَشـــبَهَهُـــم بِهِــنَّ خُــدودا
فَـاُطـلُب هُـدوءاً بِـالتَـقَـلقُـلِ وَاِسـتَثِر
بِــالعـيـسِ مِـن تَـحـتِ السُهـادِ هُـجـودا
مِــن كُــلِّ مُــعـطِـيَـةٍ عَـلى عَـلَلِ السُـرى
وَخــداً يَــبــيـتُ النَـومُ مِـنـهُ شَـريـدا
تَــخــدي بِــمُــنــصَــلِتٍ يَــظَـلُّ إِذا وَنـى
ضُـــرَبـــاؤُهُ حِـــلســـاً لَهــا وَقُــتــودا
جَــعَــلَ الدُجــى جَــمَــلاً وَوَدَّعَ راضِـيـاً
بِــالهــونِ يَــتَّخــِذُ القُــعــودَ قَـعـودا
طَـبَـلَت رَبـيـعَ رَبـيـعَـةَ المُهـمـي لَهـا
فَـــوَرَدنَ ظِـــلَّ رَبــيــعَــةَ المَــمــدودا
بَــكــرِيِّهــا عَــلَوِيَّهــا صَــعــبِـيَّهـا ال
حِــصــنِــيِّ شَــيــبــانِــيَّهـا الصِـنـديـدا
ذَهــــلِيَّهــــا مُــــرِّيَّهـــا مَـــطَـــرِيَّهـــا
يُــمــنــى يَــدَيـهـا خـالِدَ بـنَ يَـزيـدا
نَــسَــبٌ كَـأَنَّ عَـلَيـهِ مِـن شَـمـسِ الضُـحـى
نــوراً وَمِــن فَــلَقِ الصَــبــاحِ عَـمـودا
عُــريــانُ لا يَــكـبـو دَليـلٌ مِـن عَـمـىً
فــيــهِ وَلا يَــبــغــي عَــلَيــهِ شُهــودا
شَـــرَفٌ عَـــلى أولى الزَمـــانِ وَإِنَّمـــا
خَــلَقُ المَــنــاسِــبَ أَن يَـكـونَ جَـديـدا
لَو لَم تَــكُــن مِــن نَــبــعَــةٍ نَــجــدِيَّةٍ
عَـــلوِيَّةـــٍ لَظَـــنَـــنـــتُ عـــودَكَ عــودا
مَــــطَــــرٌ أَبــــوكَ أَبـــو أَهِـــلَّةِ وائِلِ
مَـــلَأَ البَـــســيــطَــةَ عُــدَّةً وَعَــديــدا
أَكــــفـــاءَهُ تَـــلِدُ الرِجـــالُ وَإِنَّمـــا
وَلَدَ الحُــــتــــوفُ أَســـاوِداً وَأُســـودا
رُبـــداً وَمَـــأسَــدَةً عَــلى أَكــتــادِهــا
لِبَـــدٌ تَـــخـــالُ فَـــليـــلَهُـــنَّ لُبــودا
وَرِثـوا الأُبُـوَّةَ وَالحُـظـوظَ فَـأَصـبَحوا
جَــمَـعـوا جُـدوداً فـي العُـلى وَجُـدودا
وُقُــرُ النُــفــوسِ إِذا كَــواكِـبُ قَـعـضَـبٍ
أَردَيــنَ عِــفــريــتَ الوَغــى المَـرّيـدا
زُهــراً إِذا طَـلَعَـت عَـلى حُـجُـبِ الكُـلى
نَــحَــسَــت وَإِن غــابَــت تَـكـونُ سُـعـودا
مــا إِن تَــرى إِلّا رَئيــســاً مُــقـصَـداً
تَــحــتَ العَــجــاجِ وَعــامِـلاً مَـقـصـودا
فَزِعوا إِلى الحَلَقِ المُضاعَفِ وَاِرتَدوا
فــيـهـا حَـديـداً فـي الشُـؤونِ حَـديـدا
وَمَــشَــوا أَمــامَ أَبــي يَــزيـدَ وَخَـلفَهُ
مَـــشـــيــاً يَهُــدُّ الراسِــيــاتِ وَئيــدا
يَــغــشَــونَ أَســفَــحَهُـم مَـذانِـبَ طَـعـنَـةٍ
سَـــيـــحٍ وَأَشـــنَـــعَ ضَـــربَـــةٍ أُخــدودا
مـا إِن تَـرى الأَحـسـابَ بـيـضـاً وُضَّحـاً
إِلّا بِــحَــيــثُ تَــرى المَـنـايـا سـودا
لَبِــسَ الشَــجــاعَــةَ إِنَّهــا كــانَــت لَهُ
قِــدمــاً نَـشـوغـاً فـي الصِـبـا وَلَدودا
بَـــأســـاً قَـــليـــلِيّــاً وَبَــأسَ تَــكَــرُّمٍ
جَــــمٍّ وَبَــــأسَ قَــــريــــحَـــةِ مَـــولودا
وَإِذا رَأَيــتَ أَبــا يَــزيــدٍ فــي نَــدىً
وَوَغـــىً وَمُـــبـــدِئَ غـــارَةٍ وَمُــعــيــدا
يَـــقـــري مُــرَجّــيــهِ مُــشــاشَــةَ مــالِهِ
وَشَـــبـــا الأَسِــنَّةــِ ثُــغــرَةً وَوَريــدا
أَيــقَــنــتَ أَنَّ مِــنَ السَــمـاحِ شَـجـاعَـةً
تُــدمــي وَأَنَّ مِــنَ الشَــجــاعَــةِ جــودا
وَإِذا سَــرَحــتَ الطَــرفَ حَــولَ قِــبــابِهِ
لَم تَـــلقَ إِلّا نِـــعـــمَـــةً وَحَـــســـودا
وَمَــكــارِمــاً عُــتُــقَ النِـجـارِ تَـليـدَةً
إِن كــانَ هَــضــبُ عَــمـايَـتَـيـنِ تَـليـدا
وَمَــــتـــى حَـــلَلتَ بِهِ أَنـــالَك جُهـــدَهُ
وَوَجَــدتَ بَــعــدَ الجُهــدِ فـيـهِ مَـزيـدا
مُـــتَـــوَقِّدٌ مِـــنـــهُ الزَمـــانُ وَرُبَّمـــا
كـــانَ الزَمـــانُ بــآخَــريــنَ بَــليــدا
أَبــقــى يَــزيــدُ وَمَــزيَــدُ وَأَبــوهُـمـا
وَأَبــوكَ رُكــنَـكَ فـي الفَـخـارِ شَـديـدا
سَـلَفـوا يَـرَونَ الذِكـرَ عَـقـبـاً صـالِحاً
وَمَــضَــوا يَــعُــدّونَ الثَــنــاءَ خُــلودا
إِنَّ القَــوافِــيَ وَالمَــســاعِـيَ لَم تَـزَل
مِــثــلَ النِــظــامِ إِذا أَصــابَ فَـريـدا
هِـــيَ جَـــوهَـــرٌ نَـــثـــرٌ فَـــإِن أَلَّفــتَهُ
بِــالشِــعــرِ صــارَ قَــلائِداً وَعُــقــودا
فـــي كُـــلِّ مُــعــتَــرَكٍ وَكُــلِّ مَــقــامَــةٍ
يَــــأخُــــذنَ مِــــنــــهُ ذِمَّةـــً وَعُهـــودا
فَـإِذا القَـصـائِدُ لَم تَـكُـن خُـفَـراءَهـا
لَم تَــرضَ مِــنــهــا مَـشـهَـداً مَـشـهـودا
مِــن أَجــلِ ذَلِكَ كــانَـتِ العَـرَبُ الأُلى
يَـــدعـــونَ هَـــذا سُـــؤدُداً مَـــحـــدودا
وَتَــنَــدُّ عِــنــدَهُــمُ العُــلى إِلّا عُــلىً
جُــعِــلَت لَهــا مُـرَرُ القَـصـيـدِ قُـيـودا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك