طُلُول لها بالأَبرقينِ دوارسُ

23 أبيات | 282 مشاهدة

طُــلُول لهــا بــالأَبــرقــيــنِ دوارسُ
مَـحَـتْهَا السَّواري والرِّياحُ الرَّوامسُ
فـمـا لكَ مـنـهـا اليـومَ الا تـذكـرٌ
كــمـا تُـذكـرُ الأحـلامُ وهـي وسـاوسُ
اذا لم تَـزُرْ ذات السُّلـوس ديـارَهـا
فـلا زارَهـا مـن أَسـحمِ الفيد راجِسُ
سـقـى اللهُ دهـراً سـالمـتـنا صروفُه
وعـصـراً لبِـسْـنَـا عـيـشَه وهـو نـاعِـسُ
ونــيــلَ الأَمـانـي بـعـدَ مَـطـلٍ وَلَيَّةٍ
وهــــنَّ وانْ أســــلَفْهَهُــــنَّ خَـــســـائِسُ
اذا المـرءُ لم يَـشْكُمْكَ بالودِّ مِثْلَهُ
وَقــصَّرَ عــمّــا جــئتَهُ فــهــو بــاخِــسُ
رأَيـتُ أَبـا الفـضـلِ اللبـيـب بكَيْسِهِ
تـنـاولَ مـجـداً لم تَـنـلْهُ الأَكـايـسُ
عـلى حـيـنَ لم يـظـفَـر بـحـمدِك ظافرٌ
ولم يــقـتَـبـس مـن نَـارِ ذَمِّكـَ قـابِـسُ
رأى هِــمـةً فـوقَ النـجـوم فـقـاسـهـا
بـــهـــمــتــه اِنَّ الأُمــورَ مَــقــايــسُ
تــمــهَّلــَ قُــدَّام السِّمــاكِ ولم يـكـنْ
تــكِــنَّةــَ نــجــمٍ أردفــتـه الفَـوارسُ
وانَّ أَخــي مــن لا يَــمُــلُّ خَـليـقَـتـي
ومـن لا يَـرانـي قـائمـاً وهـو جالسُ
ومــن هـو فـي جِـدّي وقـيـعـةِ بـاطِـلي
بَــعــيــدٌ قَــريــبٌ ضــاحــكٌ مُــتَـشَـاوِسُ
فـتـىً يـنْـصِـفُ الخُـلاَّنَ فـي كـلِّ مجلسٍ
له صــدرُه والمــجِــلسُ المُــتَــقَـاعِـسُ
كريمُ السَّجَايا لا يُنافِسُ في الغِنَى
ولكــنَّهــ فــي المــكْــرُمـاتِ مُـنَـافِـسُ
أَبـوكَ الذي لم يـنـقُـضِ النَّاسُ فَتلَهُ
ولم يَـفـتـرضْ مـنـه الغَـمـيـرةَ لامِسُ
وحــلَّ عـلى كـيـدِ العِـدى وهـو أَعـزلٌ
مَـحـلاًّ تَـحـامـاه القَـنـا والفـوارسُ
بـنـو حـاجـبِ النُّعمانِ صَحْبى وأُسرتي
لكـلِّ امـريـءٍ فـي صَـحـبـهِ مـن يُجانسُ
هُــمُ مَــنــعـونـي مـن مـخـالبِ ضَـيْـغَـمٍ
هِـــزَبْـــرٍ له غُــلبُ الأُســودِ فَــرائسُ
وكَــبــتُ مــنــالَ الكــفِّ مـنـه فـفـتُه
وقـد تـحبسُ الشيءَ القريبَ الحبائسُ
أَخــصُّكــَ بــالقــولِ الذي أنـتَ أهـلُهُ
وان رَغِــمَــتْ مـمـا أَقـولُ المَـعَـاطِـسُ
مَــعَــاطِــسُ قــومٍ يَــحْــوِطُــوْنَ أَمــامَه
ولم يَـحـرسوا الوُدَّ الذي أَنتَ حَارسُ
هُــمُ حـيـنَ يَـدمـى مـن أَديـمـكَ مُـلدَغٌ
ذئابٌ عـــلى شَـــمِّ الدمـــاءِ لَغَـــاوسُ
يُـعـاطـونَـك البِـشـرَ الطـليـقَ وكلُّهم
بِـجَـنْـبـيـهِ مـن داءِ العَـدَواةِ نَـاحِسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك