طَوالع سَعد في مَنازل أَسعَدِ
42 أبيات
|
165 مشاهدة
طَــوالع سَــعــد فــي مَــنــازل أَســعَــدِ
تَــشــيــر إِلى مَــصــرٍ بِــنَــصـرٍ وَسـؤددِ
وَعــــزٍّ وَإِقــــبـــال وَجـــاه وَرفـــعـــة
تَــدوم لِمَــولاهــا السَــعــيـد مـحـمـد
وَكَــيــفَ وَبِــالعَـدل العَـمـيـم أَمـدّهـا
وَأَســس فــيــهــا كُــلَّ حُــســن مــشــيــد
وَفــيــهــا أَضــاءَت نــيــرات عُــلومــه
فَــأَشــرَق مِــنــهــا وَجـه مَـولىً وَسـيـد
وَأَي عَــزيــز حــازَ فـي الكَـون قَـبـلَه
لُغــاتٍ قَــد اِمــتَــازَت بِــأَعـذَب مَـورد
أَمـــا وَأَبـــيـــك الداوريّ مـــحـــمـــدٍ
عَــليٍّ أَثــيــلِ المَــجــد أَفـضـل مُـرشـد
وَحــســنِ سـلوكٍ فـي الأَنـام اتـبـعـتَه
بِـــحَـــزم وَتَـــدبـــيـــر وَرَأي مـــســدد
وَقَـــلبٍ رَحـــيـــم زانَه مِـــنــكَ رَأفــةٌ
تـعـم الرَعـايـا فـي العـشـيـة وَالغَد
وَأَبــهَــج نــظــمٌ لِلجُـنـود ابـتـدعـتـه
بـــذوق سَـــليــم بِــالنــجــاح مــعــضَّد
وَإيــقــاظِ طــوبــجــيٍّ لخــدمــة مـدفـع
وَتَــحــريــض خــيَّاــلٍ عَـلى أَسـر مـلحـد
وَتَـمـرينِ قرَّابٍ على الرَمي في الوَغى
بِــنــار رَصــاص فــي حَـشـاشـة مُـعـتـدي
وَتَـــجـــريـــدِ أَوجـــيٍّ كــمــيٍّ لوثــبــة
بِهـا يَـبـتَـدي جَيش العِدا في التبدد
وَإِقــدامِ زنــجــيٍّ لعــســكـرك اِنـتَـمـى
عَـلى أَعـظَـم الأَخـطـار فـي كُـل فـدفد
وَسَــعــيٍ إِلى كَــشــف يُــنــاط بِــأَمــره
مُهــنــدسُ حَــربٍ لِلحَــقــيــقــة مُهـتَـدي
وَحــمــلِ كــبــورجــيٍّ خَــبــيــر بــفـنـه
عَـلى نـصـب كـوبـري العُـبـور لمـقـصـد
لَقَــد أَزهَــرَت مَــصــرٌ بِــمَــوسـم مَـولد
سَــعــيــد جَــديــر ذكــره بِــالتَــخــلُّد
فَـيـا حَـبَّذا هَـذا الزَمـان الَّذي أَتـى
بِــأَبـهـى سُـرور فـي التَهـانـي مُـجـدد
وَيــا سَــعــدَ أَيــام تَـبـاهَـت بِـزيـنـة
جـمـادى بِهـا أَضـحـى رَبـيـعـاً لِمجتدي
وَيــا حــســنـهـا لَمـا تَـحـلت بِـمَـوكـب
مِـن الجُـنـد يَـزهـو بِـالسِلاح المُجرَّد
وَأَنــتَ بِهِ فــي صَهــوة المَــجـد راكـبٌ
لَكَ السَـعـد يُـومـي أَينما سرت بِاليَد
وَتِــلكَ الطَـوابـي بِـالتـحـيـة أَعـلَنَـت
مَــدافــع بــشــراهــا بِـحُـسـن التَـرَدُّد
وَللفــلك الأَعـلى مِـن الأَرض أَسـرَعَـت
نُـجـوم شَـواريـخ بِهـا الرَكـب يَهـتَـدي
وَفــي الجَــوّ جــال البَهــلوان كَــأَنَّه
جَـواد عَـلى الغَـبـرا يـروح وَيَـغـتـدي
وَقَد لَثم الهالون بِالأَمر في السَما
يَـد المُـشـتَـري قَـبـل المَسا بِالتَودد
وَصَــوت المَــثـانـي قَـد عَـلا بِـمَـدائح
لَكَ اِنــتَــظــمــت فــي عَـقـد در مـنـضَّد
وَحُــسـن صَـفـيـر البُـوق أَطـرَب كُـلَّ مـن
صَــغــى للبــروجـيِّ النَـجـيـب المـغـرد
وَضَـرب التـرنـبـتـجـي بِـتـمِّ اِنـتِـظامه
يُــنــادي دوديــجــي بـشـكـرك يـبـتـدي
وَلَحــن المُــويـسـقـيِّ يَـأَخُـذُ بِـالنـهـى
وَيُــزري بِــلَحــن المــوصــليِّ وَمــعـبـد
وَكُــلٌّ مِــن التَــشــريــف أَحــرَز سَهــمَه
وَفــازَ بِــمــا أَولاه جُــودُك مِــن يَــدِ
وَأَمَّلــ أَن تَــبــقــى لِمــصــر وَأَهـلِهـا
مَــدى الدَهـر مَـسـروراً بِـجَـيـشٍ مـؤيـد
وَأَن يَـــتَـــحــلَّى كُــل عــام بِــمَــوســم
لِمــولدك الســامــي بِــأَشــرَف مــحـتـد
وَأَن تَــتَــبـاهـى بِـالمَـعـارف وَالنَـدى
سَــليـلِك مَـن أَضـحـى بِـسَـيـرك يَـقـتَـدي
سَــليــلك مَــن حــازَ العُـلوم بِـجـهـده
فَــأَنــتَ ســمــاهــا وَهــوَ أَوّل فَــرقــد
فَــبُــشــراه مَــولوداً وَبُـشـراك والِداً
لَكَ الفَـضـل يُـقـضـى بِـالعلا وَالتَفَرُّد
وَمــا أَنــتَ لِلأَوطــان إِلّا عَــزيـزُهـا
وَحــافــظــهـا مِـن خَـصـمِهـا المُـتَـمـرّد
وَأَنــتَ الَّذي للديــن وَالمــلك نـاصـر
إِذا الحَـرب قـامَـت بِـالحسام المُهند
وَأَنـتَ الَّذي مِـن بَـحـر جَـدواك يَـرتوي
جَــمـيـع البَـرايـا مِـن مُـلوك وَأَعـبُـد
وَأَنــتَ بِــلا سـؤل تـجـود عَـلى الوَرى
فَـتـغـنـيـهـمُ بِـالبَـذل مِـن غَـير مَوعد
فَــدُونــك مــنــي يــا عَــزيـز بَـديـعـةً
مُــنــزهــة فــي نَــظــمِهــا عَــن تَـعـقُّد
حُــلاهــا إِذا زُفَّتــ مَــنـاقـبُـك الَّتـي
بِهــا تَــغــتَــنــي عَــن لُؤلؤ وَزَبَـرجـد
وَإِنــي لأَرجــو أَن يَــكُــون قــبـولهـا
شَهــيــداً عَــلى إِخــلاص عَــبــد مُـوَحـد
يَــقــول بِــأَعــيــاد الولاد مُــؤرِّخــاً
سَــعــيــد لَهُ فــي عــامـه خَـيـر مَـولد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك