طيف ألم معاتبا متهددا ً
للشاعر عَرُوْدَكْ الحسيني
1
طــيـف ألم مـعـاتـبـا مـتـهـددا ً
وأتــى بــصــولة عـزه مـسـتـبـعـدا ً
2
أهـــلا بـــه مــن آنــس ومــوانــس
إذ زارنـي والليـل مـنـحلك الردا
3
حــيــا فــأحـيـا مـيـتـا ذا لوعـة
وأسـيـر وجــد لا يـرام لـه فـدا
4
وبـــدرت أشـــكــو رقــة وصــبــابــة
فــأجــابـنـي بـكـثـافــة متوعـدا
5
من نام في عرف الهوى وله الجوى
خـدن ولو نـودي لمـا سـمع الندا
6
يا مدعي الوجد المبرح و الجوى
خـدن ولو نـودي لمـا سـمع الندا
7
أهـل الهـوى يـظـهـرون مـن الهوى
إلا يـكـــون تـأوهـــا وتـنـهـدا
8
يـا غـالطـا فـيـمـا ادعى من زعمه
يـا مـدعـي بـالطيف من أين اهتدى
9
لو كـنـت مـمـن يـدعـي صـدق الهـوى
مــا مــضــطــجــعـا مـقـرا راقـدا
10
مـا لاح لا مـع بـرقـنـا لمـحـبـنا
إلا وراح مــــهــــوداً ومــــغــــردا
11
لا يـطـمـعـون ذوي الهوى بودادهم
فـودادهـم مـن لطـفـنـا مـتـأبدا
12
مـا هـبّ نـشـر نـسـيـمـنـا لمـحـبـنا
إلا ورنــح غــصــنــه المــتــأودا
13
نـحـن الذيـن بـلطـفـنـا وبـفـضـلنا
قـدنـاه بـالسـر الخـفـي فـانـقدا
14
مــن لم نــسـاعـفـه بـلطـف ودادنـا
بـلطـيفه من غير سعدنا لن يسعدا
15
مــن يــدعــي وداً بــغــيــر بــقـيـةٍ
مــن غــيـرنـا فـوداده لن يـحـمـدا
16
مـن رام يـلبسه الرضى خلع الرضى
تـلقـاه مـن خـلع الحـظـوظ مـجـردا
17
الحـب مـا هجر الورى ونفى الكرى
وكـسـى الجـفـون تـهـتـنـاً وتـسـهدا
18
الحــب يــحــدث للجــبــان شــجـاعـة
ويــلي الشــجـاع جـبـانـة وتـهـودا
19
ويــلي الهـبـيـل فـصـاحـة وبـراعـة
ويــلي الفـصـيـح ذهـالة وتـبـلدا
20
يــامــدعــي للنــايـبـات بـحـوطـهـا
ويـهـيـن اعـناق الحوادث والعدا
21
أوسـمـت نـفـسـك بـالمـشـهـر مـصلتاً
وركـبـت جـيـاش الدسـيـعة أجرادا
22
يـحـتـاج مـن لبـس المـشهر معلناً
وعــلا جــواداً واســتــسـل مـهـنـدا
23
ليــكــون أول فــارس شــهـد الوغـى
ويـقـيـم فـي أعلى الجحافل مشهدا
24
ويـكـون للشـجـعـان فـي ضـحـضـاحـهم
ويـزاحـم الأبـطـال إذا عم الردا
25
أولا فـخـل الحـرب وانـجـو سـالماً
وارع الجـدا إن كـنت يرعى الجدا
26
لو أن مــالك حــيــن أضــرم نــاره
وبــغــت مــزيـداً دايـمـاً مـتـوقـدا
27
ألقى عليها النار من صدق الهوى
لخــبــت وصــيــرهـا هـبـاً مـتـبـددا
تعليقات القراء 0