طَيْلساني على فراقي حريصُ
25 أبيات
|
312 مشاهدة
طَــيْـلسـانـي عـلى فـراقـي حـريـصُ
قـد تـولَّى كـمـا تـولَّى القـمـيـصُ
إِن يُـخَـصَّاـ بـالوصـل مـنِّيـ فـإنِّي
أنـا بـالهـجـر مـنـهـمـا مَـخْـصُوص
آذنـا بـالبـلى فـمـا لهـمـا مـن
ه ولا لي أُخـرى الليـالي محيص
إِنَّ نَــعـلي ولَّت وكـانـت إذا سِـرْ
تُ قَـلوصـي والنـعـلُ بئسَ القلوص
ومـتـى تَـقْـعُدِ الجنيبةُ بالمركو
بِ يــومــاً فــعُــمــرُهــا مــقـصـوص
ليـس يُـغـنـي العويص عنِّي فتيلاً
أيُّ شــيــءٍ أجــدى عــليَّ العـويـص
ولئن أَنـشـبَ البـلى فـي ثـيـابي
مــخــلبــاً لا يُـزيـلُهُ التَّخـْليـص
فـثـيـابـي مـن البِـلى فـي أمـانٍ
ليـس يُـخْـشـى على ثيابي اللُّصوص
زعــم الأصــمــعــيُّ مـن دون هـذا
كـان فـي القـرِّ يـحـفـرُ القُرمُوص
أيُّ حُـــرٍّ رأيـــتَهُ ليــس يَــســتُــوْ
لي عــلى جُــلِّ عَــيـشِهِ التَّنـغـيـص
نـفـسٍ صـبـراً فـلن يُـطـيـقَ نُهوضاً
ذو جـــنـــاحٍ جــنــاحُهُ مَــقْــصُــوص
قـد لبـسـتُ القـناعةَ الآن ثوباً
فاستوى الشَّرْيُ في فمي والخبيص
قَـذَفَـتْ بي الخطوبُ في لُجَج البح
ر فَــطــوراً أطـفُـو وطَـوراً أغـوص
كــيــف يــخــطُــو إِليَّ ذلٌّ ودونــي
سُــورُ صــبــرٍ بــنــيــانُه مَـرصُـوص
مـا جـرى ذو الحوافرِ الصمِّ إِلا
خـامَ عـن شـأوِهِ الوجـي والرهيص
كـم رأى النـاسُ مـن لئيـمٍ بطينٍ
وعــلى بــابــه كــريــمٌ خــمــيــص
غـيـر أَنَّ الفرعَ الشريفَ إذا هِي
ضَ أبـى أَنْ يـنـهـاضَ مـنـه العيص
قُــسِــمَ الرزقُ بــيــن حُــلْوٍ وَمُــرٍّ
فــالذي قــد أُتــيـحَ ليـس فـيـوص
كـثـمـارِ النَّخـْلِ البـواسـقِ منها
رُطَـــبٌ يـــانِــعٌ ومــنــهــا شِــيــص
يـطَّبـيني الكشحُ الهضيمُ إِذا ما
هَــزَّهُ ســاعــةَ القــيــامِ البــوص
وبــنـانٌ عـلى المـفـاصِـلِ مـنـهـا
نُــقَـرٌ تَـسْـتَـقِـرُّ فـيـهـا الفُـصـوص
وأَثــيــثٌ مـثـلُ الأسـاودِ يُـصْـبـي
نـيَ مـنـه المـضـفـورُ والمـعـقوص
وثـنـايـا لم تَـعْـدُ نَـوْرَ أقحوانٍ
لســقــوطِ النَّدى عــليــه وَبــيــص
وبــمــا قـد خَـلَعْـتُ فـيـه عِـذاري
وعـــيـــونُ الأنــامِ دونــيَ خُــوص
فــســواءُ عــليَّ أن لمــســتَ فـيـه
مُهَــلُ اللَّوْمِ فــيــه والمــنْـقُـوص
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك