ظباء الخُرَّد اللاتي تَهادى

22 أبيات | 283 مشاهدة

ظــبـاء الخُـرَّد اللاتـي تَهـادى
أمــا للقــلب مـن أسـرْ يُـفـادى
أســرَتُــنَّ الفـؤاد بـقـيـد حُـسـنٍ
ومـا حـال امـرئٍ عَـدِم الفؤادا
ولم تــكــفِ إفــاضـتـكُـنّ جَـفـنـي
دمـاً حـتـى اسـتَـلبْـتُنّ الرقادا
أمِــنْ ألحــاظِــكُــنّ لنــا أمــان
وقَــد جــرّدن أســيــافـاً حِـدادا
ومــن قــامــاتــكــن لنــا مَـفَـرٌّ
وقــد أشـرعـن أرمـاحـاً صِـعـادا
سَــكـنُـتـنّ الفـؤاد فـقـلن حـقـاً
ســكـنّـا مـن قـلوبـكـم السَّوادا
ســدلتُــنّ الشــعــور فـضـلَّ عـقـل
وأوجــهــكــن أوضــحـن الرشـادا
وأبـــديـــتــن أحــســن كــل فــنٍّ
فـقـام الحـب يـحـتـشد احتشادا
فــأعــذاري أبــت إلا ظــهــوراً
وعُــذَالي أبــت إلا انــخـمَـادا
وقـــائلة أراك أخـــا هـــمـــوم
قـدحـن بـقـلبـك الواري زنـادا
فـقـلت لهـا وهـل أنـا غـير حُرّ
ودنـيـا الحُـرّ تـلتزم العنادا
فـإن كَـبَـتِ العـزائم عن مرادي
فــلي مَـلكِ يـبـلّغـنـي المـرادا
هـو السـلطان من ساد العِبادَا
فـجـاد على الورى كرماً وزادا
ولم أرَ في السرير كنجْل تركي
ولم أرَ مــثـله ركـب الجـيـادا
أســيـدنَـا أتـيـتـك مـسـتـفـيـداً
ومــن يـأتـيـك إلا واسـتـفـادا
سَــألتــك عــن أســيـر أقـعـدتـه
عــن الأوطــان هِــمّـتـهُ بـعـادا
أليــس له بــفــضــلك مـن خـلاص
وقـد مـلأ الروابـيَ والوهـادا
رأيـنـا فـيـك خـيـراً فانتجعنا
وبـرق الخـصـب يـومـئ مـستفادا
وفــضــلك لم يـزل فـي كـل يـوم
يـنـاديـنـا ويُـكـبَـر أن يُـنادَى
وكــل زمــانـنـا بـك فـي ربـيـع
فـكـيـفَ الخـير يُحمد في جُمادى
وبَـعـدَ الله خـالقِـنـا جـعـلنـا
عـليـك أمـور دنـيانا اعتمادا
فـعِـش نـادت بـك الدنـيـا بوجهٍ
تـخـال بـه الدجـى صبحاً مُعادا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك