ظَعَنتُ وَوَدَّعتُ الخَليطَ اليَمانِيا
21 أبيات
|
325 مشاهدة
ظَـعَـنـتُ وَوَدَّعـتُ الخَـليـطَ اليَـمـانِيا
سُهَــيــلاً وَآذَنّــاهُ أَن لا تَــلاقِـيـا
وَكُــنّــا بِــعُــكّــاشٍ كَــجـارَي جَـنـابَـةٍ
كَـفـيـئَيـنِ زادا بَـعـدَ قُـربٍ تَـلاقِيا
وَكُــــنــــتَ كَـــذي داءٍ وَأَنـــتَ دَواءُهُ
فَهَـبـنـي لِدائي إِذ مَـنَـعـتَ شِـفـائِيا
شِــفــائِيَ أَن تَــخــتَــصَّنــي بِــكَـراهَـةٍ
وَتَـدرَأَ عَـنّـي الكـاشِـحـينَ الأَعادِيا
فَــإِلّا تَــنَــلنـي مِـن يَـزيـدَ كَـرامَـةٌ
أُوَلِّ وَأُصـبِـح مِـن قُـرى الشامِ خالِيا
وَأَرضــى بِــأُخــرى قَـد تَـبَـدَّلتُ إِنَّنـي
إِذا ســاءَنــي وادٍ تَــبَــدَّلتُ وادِيــا
وَإِلفٍ صَـبَـرتُ النَـفـسَ عَـنـهُ وَقَد أَرى
غَــداةَ فِــراقِ الحَــيِّ أَلّا تَــلاقِـيـا
وَقَـد قـادَني الجيرانُ حيناً وَقُدتُهُم
وَفــارَقــتُ حَـتّـى مـا تَـحِـنُّ جِـمـالِيـا
رَجــاؤُكَ أَنــســانــي تَــذَكُّرَ إِخــوَتــي
وَمـالُكَ أَنـسـانـي بِـوَهـبـيـنَ مـالِيـا
وَخَــصــمٍ غِــضــابٍ يَــنــفُـضـونَ لِحـاهُـمُ
كَـنَـفضِ البَراذينِ الغِراثِ المَخالِيا
لَدى مُــغـلَقٍ أَيـدي الخُـصـومِ تَـنـوشُهُ
وَأَمـرٍ يُـحِـبُّ المَـرءُ فـيـهِ المَوالِيا
دَلَفــتُ لَهُــم بَــعــدَ الأَنــاةِ بِـخَـطَّةٍ
تَرى القَومَ مِنها يَجهَدونَ التَفادِيا
فَــبِــتُّ وَبــاتَ الحــاطِــبـانِ وَراءَهـا
بِـجَـرداءِ مَـحـلٍ يَـألِسـانِ الأَفـاعِـيا
فَــمــا بَـرِحـا حَـتّـى أَجَـنّـا فُـروجَهـا
وَضَـمّـا مِـنَ العـيـدانِ رُطـباً وَذارِيا
إِذا حَــمَّشــاهــا بِــالوَقـودِ تَـغَـيَّظـَت
عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
خَــليــلَةُ طُــرّاقِ الظَــلامِ رَغــيــبَــةٌ
تُــلَقَّمــُ أَوصـالَ الجَـزورِ كَـمـا هِـيـا
وَقِـــدرٍ كَـــرَألِ الصَــحــصَــحــانِ وَئيَّةٍ
أَنَـخـتُ لَهـا بَـعـدَ الهُـدُوِّ الأَثافِيا
بِــمُـغـتَـصِـبٍ مِـن لَحـمِ بِـكـرٍ سَـمـيـنَـةٍ
وَقَـد شـامَ رَبّـاتُ العِـجافِ المَناقِيا
وَأَعــرَضَ رَمــلٌ مِــن عُــنَــيِّسـَ تَـرتَـعـي
نِــعـاجُ المَـلا عـوذاً بِهِ وَمَـتـالِيـا
أَبــا خــالِدٍ لا تَــنــبِــذَنَّ نَــصـاحَـةً
كَـوَحـيِ الصَـفـا خُطَّت لَكُم في فُؤادِيا
فَــنــورِثُــكُــم إِنَّ التُــراثَ إِلَيــكُــمُ
حَـبـيـبٌ مَـرَبّـاتِ الحِـمـى فَـالمَطالِيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك