ظعن الكرام وهمهم لم يظعن

44 أبيات | 272 مشاهدة

ظــعــن الكــرام وهـمـهـم لم يـظـعـن
واســتــهــونــوا خـطـي وليـس بـهـيـن
ايــلام مــثــلي لو جــرت عــبـراتـه
بــبــيــاض دمــع أو بــأحــمـر ادكـن
مــا ان رأت عــيــنــي هــلال مـحـرم
إلا انـثـنـت والدمـع أسـرع مـنثنى
كــلا ولم أذكــر مــصــارع كــربــلا
إلا وزادت لوعـــــتـــــي وتــــحــــزن
يـا عـيـن شـأنـك والبـكـاء فـانـمـا
جـزع لغـيـر بـنـي الهـدى لم يـحـسن
أرزيــة مــن بــعــد وقــعــة كـربـلا
تــخــشــى فــتــدخـري دمـوع الأعـيـن
رزء بــكــاه مــحــمــد وعــلى ابـنـه
يــبــكــي فــأيــة مــهـجـة لم تـحـزن
رزء بــه الزهــراء صـاحـبـة العـرا
فــي مــأتــم لبــنــى عـلي قـد بـنـي
يــا تــارك الزهــراء حــلف كــآبــة
لا مــقــلة تــرقــى ولا عـيـش هـنـي
لهــفـي لطـفـلك حـيـن تـسـتـسـقـي له
مــنــهــم وتــوعــظــهــم بــقـول ليـن
فــرمـوه سـهـمـاً كـان فـيـه فـطـامـه
ورنــا بــصــوت بــالشــكــايـة مـؤذن
بــأبــي حــســيــنــاً إذ يـودع أهـله
تــوديــع مـعـتـقـد الشـهـادة مـوقـن
يــدعــونــه احــسـيـن هـل مـن رجـعـة
فــتــقــر اعـيـنـنـا بـنـور الأعـيـن
ابــقــيــة الخــلفــاء مــن خــلفـتـه
فــيــنـا كـفـيـلاً واتـكـلت عـلى مـن
اعــلى النــســاء الحــائرات ام ال
بنات الضائعات ام العليل المزمن
لهـفـي عـليـك وانـت تـسـمـع نـدبـها
ومــن الإجــابــة لسـت بـالمـتـمـكـن
وتـخـوض فـي لجـج المـنـايـا ظـامياً
والبـيـض تـروى مـن دمـاك وتـنـثـني
تـفـديـهـم بـالنـفس من أيدي الردى
فـأتـت عـلى ثـمـن الفـدا والمـثـمن
ورقـي اللعـيـن الشـمر مجترءاً على
جــســد كــريــم بــالجــراحـة مـثـخـن
فـــغـــدا يـــذكـــره بــأحــمــد جــده
تــاللَه قــد ذكــرت مــن لم يــؤمــن
اللَه أكــبــر يــا لهــا مـن صـفـقـة
والمــســلمـون بـمـثـلهـا لم تـغـبـن
هــل ســوغ الاســلام حـقـن دمـائهـم
ودمــاء أحــمـد بـيـنـهـم لم تـحـقـن
يـمـسـى الحـسـيـن ورهطه فوق الثرى
لا بــانــتــظــار مــغــســل ومــكـفـن
ورؤســهــم فــوق الأســنــة فــارقــت
اشــلاءهــا وجــســومــهــم لم تـدفـن
تـطـأ الخـيـول لهـم صـدوراً قد حوت
عــلمــاً وهــم للعــلم أكــرم مـعـدن
بـأبـي ربـيـبـات البـتـول كـواشـفـاً
بــيــن البـريـة مـن وضـيـع او دنـى
والشــمــس تــصــهــرهــن لا ظــل ولا
سـتـر يـواريـهـا سـوى النور السني
فــوق الركــايــب فـي يـبـاب مـقـفـر
نــصــبــت مــآتـمـهـا بـلا مـسـتـوطـن
وأمــامــهــن الرأس قــائد ركــبـهـا
ويــســوقــهــا لكــع بــغــيــر تـحـرن
ويــطــاف فــيــهـن البـلاد نـوادبـاً
والنـاس فـي رغـد مـن العيش الهني
يـتـبـاشـرون بـعـيـدهـم مـذ عـاينوا
فـــوق القـــنــاة إلى هــلال بــيــن
خـــافـــوا رســول اللَه فــي أولاده
وهـــم وديـــعــة ذلك المــســتــأمــن
قــتــلوهــم بــغــضـاً لكـهـلهـم الذي
ديــن النــبــي عــلى ولاه يـبـتـنـي
مـهـلاً بـنـي سـفـيـان كـيف بكم إذا
خــصـمـتـكـم الزهـرا بـأعـظـم مـوطـن
ابــنــاؤهــا قــتــلاكــم وبـنـاتـهـا
اســـراكـــم والأمــر ليــس بــهــيــن
وتــعــلقــت بــالعــرش بــنـت مـحـمـد
تـشـكـو وقـد خـرسـت جـمـيـع الألسـن
قــتــلوا بــنــي فــذا بــســم نـاقـع
ســـراً وذا بـــحــســام جــور مــعــلن
وتــقــول يـا رب انـتـقـم مـمـن زوى
إرثــي ونــازعـنـي الحـقـوق ودعـنـي
وتــظــل تــشــكـو ظـلمـهـا حـتـى إذا
جاء النداء من الجليل إلا اسكني
صــرتــم لفــصـل قـضـائه يـا ويـلكـم
مـن حـكـم عـدل فـي القـضـاء مـهيمن
يــا آل أحــمــد والذيــن بــحــبـهـم
يـرجـو الفتى في الخلد ارفع مسكن
أمــا حــرمــت لســوء حــظـي نـصـركـم
بـيـدي فـهـا أنـا بـالرثاء لمعتني
أو فــاتــنـي يـوم الطـفـوف شـهـادة
فــعــســى أبــلغــهــا لطــول تــحــزن
فـخـذوا بـكـف الأعـسـم الجاني إلى
ذات اليــمــيــن مـلقـبـا بـالأيـمـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك