ظعن الكرام وهمهم لم يظعن
للشاعر محمد علي الأعسم
1
ظــعــن الكــرام وهـمـهـم لم يـظـعـن
واســتــهــونــوا خـطـي وليـس بـهـيـن
2
ايــلام مــثــلي لو جــرت عــبـراتـه
بــبــيــاض دمــع أو بــأحــمـر ادكـن
3
مــا ان رأت عــيــنــي هــلال مـحـرم
إلا انـثـنـت والدمـع أسـرع مـنثنى
4
كــلا ولم أذكــر مــصــارع كــربــلا
إلا وزادت لوعـــــتـــــي وتــــحــــزن
5
يـا عـيـن شـأنـك والبـكـاء فـانـمـا
جـزع لغـيـر بـنـي الهـدى لم يـحـسن
6
أرزيــة مــن بــعــد وقــعــة كـربـلا
تــخــشــى فــتــدخـري دمـوع الأعـيـن
7
رزء بــكــاه مــحــمــد وعــلى ابـنـه
يــبــكــي فــأيــة مــهـجـة لم تـحـزن
8
رزء بــه الزهــراء صـاحـبـة العـرا
فــي مــأتــم لبــنــى عـلي قـد بـنـي
9
يــا تــارك الزهــراء حــلف كــآبــة
لا مــقــلة تــرقــى ولا عـيـش هـنـي
10
لهــفـي لطـفـلك حـيـن تـسـتـسـقـي له
مــنــهــم وتــوعــظــهــم بــقـول ليـن
11
فــرمـوه سـهـمـاً كـان فـيـه فـطـامـه
ورنــا بــصــوت بــالشــكــايـة مـؤذن
12
بــأبــي حــســيــنــاً إذ يـودع أهـله
تــوديــع مـعـتـقـد الشـهـادة مـوقـن
13
يــدعــونــه احــسـيـن هـل مـن رجـعـة
فــتــقــر اعـيـنـنـا بـنـور الأعـيـن
14
ابــقــيــة الخــلفــاء مــن خــلفـتـه
فــيــنـا كـفـيـلاً واتـكـلت عـلى مـن
15
اعــلى النــســاء الحــائرات ام ال
بنات الضائعات ام العليل المزمن
16
لهـفـي عـليـك وانـت تـسـمـع نـدبـها
ومــن الإجــابــة لسـت بـالمـتـمـكـن
17
وتـخـوض فـي لجـج المـنـايـا ظـامياً
والبـيـض تـروى مـن دمـاك وتـنـثـني
18
تـفـديـهـم بـالنـفس من أيدي الردى
فـأتـت عـلى ثـمـن الفـدا والمـثـمن
19
ورقـي اللعـيـن الشـمر مجترءاً على
جــســد كــريــم بــالجــراحـة مـثـخـن
20
فـــغـــدا يـــذكـــره بــأحــمــد جــده
تــاللَه قــد ذكــرت مــن لم يــؤمــن
21
اللَه أكــبــر يــا لهــا مـن صـفـقـة
والمــســلمـون بـمـثـلهـا لم تـغـبـن
22
هــل ســوغ الاســلام حـقـن دمـائهـم
ودمــاء أحــمـد بـيـنـهـم لم تـحـقـن
23
يـمـسـى الحـسـيـن ورهطه فوق الثرى
لا بــانــتــظــار مــغــســل ومــكـفـن
24
ورؤســهــم فــوق الأســنــة فــارقــت
اشــلاءهــا وجــســومــهــم لم تـدفـن
25
تـطـأ الخـيـول لهـم صـدوراً قد حوت
عــلمــاً وهــم للعــلم أكــرم مـعـدن
26
بـأبـي ربـيـبـات البـتـول كـواشـفـاً
بــيــن البـريـة مـن وضـيـع او دنـى
27
والشــمــس تــصــهــرهــن لا ظــل ولا
سـتـر يـواريـهـا سـوى النور السني
28
فــوق الركــايــب فـي يـبـاب مـقـفـر
نــصــبــت مــآتـمـهـا بـلا مـسـتـوطـن
29
وأمــامــهــن الرأس قــائد ركــبـهـا
ويــســوقــهــا لكــع بــغــيــر تـحـرن
30
ويــطــاف فــيــهـن البـلاد نـوادبـاً
والنـاس فـي رغـد مـن العيش الهني
31
يـتـبـاشـرون بـعـيـدهـم مـذ عـاينوا
فـــوق القـــنــاة إلى هــلال بــيــن
32
خـــافـــوا رســول اللَه فــي أولاده
وهـــم وديـــعــة ذلك المــســتــأمــن
33
قــتــلوهــم بــغــضـاً لكـهـلهـم الذي
ديــن النــبــي عــلى ولاه يـبـتـنـي
34
مـهـلاً بـنـي سـفـيـان كـيف بكم إذا
خــصـمـتـكـم الزهـرا بـأعـظـم مـوطـن
35
ابــنــاؤهــا قــتــلاكــم وبـنـاتـهـا
اســـراكـــم والأمــر ليــس بــهــيــن
36
وتــعــلقــت بــالعــرش بــنـت مـحـمـد
تـشـكـو وقـد خـرسـت جـمـيـع الألسـن
37
قــتــلوا بــنــي فــذا بــســم نـاقـع
ســـراً وذا بـــحــســام جــور مــعــلن
38
وتــقــول يـا رب انـتـقـم مـمـن زوى
إرثــي ونــازعـنـي الحـقـوق ودعـنـي
39
وتــظــل تــشــكـو ظـلمـهـا حـتـى إذا
جاء النداء من الجليل إلا اسكني
40
صــرتــم لفــصـل قـضـائه يـا ويـلكـم
مـن حـكـم عـدل فـي القـضـاء مـهيمن
41
يــا آل أحــمــد والذيــن بــحــبـهـم
يـرجـو الفتى في الخلد ارفع مسكن
42
أمــا حــرمــت لســوء حــظـي نـصـركـم
بـيـدي فـهـا أنـا بـالرثاء لمعتني
43
أو فــاتــنـي يـوم الطـفـوف شـهـادة
فــعــســى أبــلغــهــا لطــول تــحــزن
44
فـخـذوا بـكـف الأعـسـم الجاني إلى
ذات اليــمــيــن مـلقـبـا بـالأيـمـن
تعليقات القراء 0