ظِلالكُمُ تندو وموردكُمُ عذْبُ
23 أبيات
|
189 مشاهدة
ظِـــلالكُـــمُ تــنــدو ومــوردكُــمُ عــذْبُ
وتـرضَـوْنَ أن أضـحـى وبالملح لي شُرْبُ
وأنــتــم ومــا أنـتـم غـمـائمُ رحـمـةٍ
تـصـوبُ وأحـلامُ العـفـاة لهـا تـصـبُو
أفـيـضـوا عـليـنـا وانظرونا بفضلكم
لنـقـبـس نـوراً لا يـخـيـب ولا يـخبُو
ألفــتُ الهــوى حــتــى أنـسـتُ بـجـوره
فـكـل عـذاب نـالنـي فـي الهـوى عـذبُ
وقــلت لجــســمـي إنـه ثـوبـك الضـنـى
وقـــلت لقـــلبــي إنــه إلفــك الحــبُّ
وقــالوا صـبـا والشـيـب لاح صـبـاحُهُ
فــقــلتُ بــبــيــضٍ كــالصـبـاح أنـاصَـبُّ
نــهــبـتُ عـذارى الحـي ليـلة عَـرضِهـا
وقـد جُـليـت مـنـهـا لمـبـصـرهـا شـهـبُ
ولم أرَ مـنـهـا غـيـر رجـع حـديـثـهـا
فـتـجهل منها العين ما يعرف القلبُ
عِــرابٌ إذا اســتــنّــت بـشـاو بـلاغـة
تُـقـصّـرُ مـن دون اللحـاق لهـا العُربُ
وإن أســنَـدَتُ مـا بـيـن نـجـد وحـاجـر
تـقـول رواةُ الشـرق يـا حبذا الغربُ
فــمــنــعــة صـدق للخـلافـة قـد ضَـفَـتْ
عــلى مــن حـواه مـن مـهـابـتـه حُـجْـبُ
وجــوِّ صــقــيـل قـد جـلتـه يـدُ الصَّبـا
يـسـافـر طِـرْفُ الطّـرْف فـيه فما يكبُو
فـلولا التـي من دونها طاعةُ الهوى
لحـفَّتـْ بـهـا حولي الأباريقُ والشَّربُ
ولكـنْ نـهاني الشيبُ أنْ أقربَ الهوى
إذا لم يُــتــحْ مـمَّنـْ أُحـبُّ ليَ القُـرْبُ
فـلا تـمـطـوا دَيْـنَ المُـعَـلَّل عـن غنى
فــجــانــبــكــم سـهـلٌ ومـنـزلكـم رَحْـبُ
وإن لم تَــرَوْنــي كــفــأَهُــنَّ تــرفـعـاً
وصــدَّكُــمُ مــن دون خِــطْــبــتـهـا خَـطْـبُ
فـمـولايَ قـد أهـدى العـمـيـدَ عـقيلةً
يُـكـلِّلُهـا مـن لفـظـها اللؤلُؤُ الرطبُ
أدارت كــؤوســاً مــن مــدام صــبـابـةٍ
كما امتزج الصَّهباء والباردُ العذبُ
فـــوالله لولا مـــوعـــدٌ يـــومُهُ غــدٌ
لواجـهـكـم مـنـي عـلى مـطـلبي العتبُ
أكــتّــابَ مــولانـا الخـليـفـةِ أحـمـدٍ
وحـسـبُـكـم الفـخـر العـمـيـم بـه حَسْبُ
بــه اعـتـزَّتِ الآداب وامـتـدَّ بـاعُهـا
وطـالت يـداهـا واسـتـحـقَّ بها العُجْبُ
فـلو لم يـكـن بـالفـضـل تنفُقَ سوقُها
لكــان يُـقـال التَّبـْر فـي أرضـه تُـربُ
بــقــيــتُـم بـه فـي ظـلِّ جـاءِ وغـبـطـةٍ
تَــخُــبُّ إلي لُقـيـا نـجـيـبِـكُـمُ النُّجـْبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك