ظلموا البينَ والنَّوى والرَّقيبا

16 أبيات | 219 مشاهدة

ظـلمـوا البـيـنَ والنَّوى والرَّقيبا
والنَّوى لا تُــبَــعِّد المــحــبــوبــا
إن يـــكـــن دون مــن أحِــبّ حــجــاب
فــعــن القــلب لم يَــرُح مـحـجـوبـا
لا أَذُم الفـراق فـي بُـعـد مَـنْ قَـدْ
سـكـنَ العـيـنَ والحـشـا والقـلوبـا
لا ولا أظْــــلم الوُشــــاةَ ولا أش
كــو رقــيــبــاً ولا أَذُمّ شــحــوبــا
مـا وشَـى بـه سـوى الدموعِ ولا أض
حــى سـوى مـهـجـتـي عـليـه رقـيـبـا
ولو أنــي رَعَــيــتُ حــقَّ الهــوى لم
أمْـنـعِ الجـسـم بـعـدهـمْ أن يـذوبا
خُـدَعُ العـاشـقـيـن رقَّتـ فـشـقّوا ال
جَـيْـب يـومَ النّـوى وحثّوا النَّحيبا
إنّــمــا رفّهــوا القــلوبَ وعـافُـوا
شــقَّهــا سَــلْوةً فـشـقّـوا الجـيـوبـا
فــوَّقــت ســهــمَ لحــظــهــا ثــم ردّت
مــن دَمــي كـفَّهـا إليـهـا خَـضـيـبـا
ورَنَــتْ ظــبــيــةً ولاحــت صَــبــاحــا
وبــدتْ دُمْــيــةً ومــاســتْ قــضــيـبـا
حــبَّذا لفــظُهــا وأُنــمــلُهـا الخـم
س وقــد أقــبــلت تَــعُــدّ الذُّنـوبـا
وهــي تُـبـدي مـن البَـنـان لُجَـيْـنـاً
ومــن اللَّفــظ سَــلْســلاً مَــشْــروبــا
ليـتَ شـعـري أعـارهـا البـدرُ نوراً
أم كـسـاهـا الغَـمامُ تلك الشُّرُوبا
أم رآهــا العــزيـزُ للحـسـن أهـلاً
فــحــبــاهــا جــمــالَه المــوهـوبـا
الأغَرَّ البهي الكريمَ المواسي ال
مُـرْتَـجَـى المـاجدَ الأريبَ الأديبا
مَــلك لم يــدع مــن العــزّ والمــج
د لمَــلْك مــن الأنــام نــصــيــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك