ظلموني ولم أكن أهل ذنب

37 أبيات | 722 مشاهدة

ظـــلمـــونــي ولم أكــن أهــل ذنــب
فــعــلى الظــالمــيــن لعــنـة ربـي
شــتــتــونــي عــن الديـار وجـاروا
قـــتـــل الجــائرون هــم شــر حــزب
قــيــدونــي لكــن بــقــيــد ثــقـيـل
كــل مــنـه صـبـري وجـسـمـي وقـلبـي
حــبــســونــي لكــن وحـيـداً فـريـداً
لا أنــيــس ولا جــليــس بــجــنـبـي
فــرابــنــي مـن جـيـشـهـم ولو أنـي
كـــنـــت أدري مــنــعــتــه كــل درب
حــســبـي اللَه ذو الجـلال وكـيـلا
هــو نــعــم الوكــيـل اللَه حـسـبـي
وإليـــه شـــكــواي مــن حــســراتــي
وعــنــائي ومــن بــكــائي ونــدبــي
ولعــمــري لولا ذمــاء مــن الصــب
ر قــليــل قـضـيـت بـالحـزن نـحـبـي
ويـحـهم ما الذي رأوه بذاك الظل
م زيــنــا حــتــى انـتـضـوه كـعـضـب
ثــم قــدوا حــبــل المـراحـم حـتـى
خــلتــهــم آلة البــلا المــنــصــب
ليـس هـذا عـلامـة الخـيـر يـا قـو
م فــعــودوا إلى الطــريـق الأحـب
أهــرم الدهــر آل عــثــمــان حـتـى
قــد طــوت حــكــمـهـم عـوامـل غـصـب
واســتــبــدت بــهــم عــصــابـة سـوء
ليــس يــدرى أصـل لهـم أو مـر بـي
لا تـرى بـيـنـهـم فـتـى قـط يـعـزى
بـــانـــتـــســـاب ولو إلى آل كــلب
حـاربـونـا بـل حاربوا اللَه فيما
احــدثــوه مــا بــيــن تــرك وعــرب
والتـقـنـيـا من ظلمهم ما التقاه
آل بـــيـــت النــبــي مــن آل حــرب
كــل دار قــد أصــبـحـت مـن أذاهـم
كــربــلا فــهــي فــي بــلاء وكــرب
يا لقومي ما تلك حال يطاق الصب
ر فــيــهــا ويــســتــهــان التـأبـي
مـا لكـم يـا بـنـي الكـرام سكوتا
لا تــلبــون والفــتــى مــن يـلبـي
نـبـهـوا اعـيـن العـزائم واصـغـوا
لنـــداء مـــن الضــمــائر يــصــبــي
أنـتـم مـعـدن الفـضـائل فـي النـا
س وانــــخـــى قـــوم واكـــرم ســـرب
أنــتــم مــظــهــر البـسـالة والاق
دام والحـزم فـي المـجـال الصـعـب
أفــلا تــزمــعــون بــعـض احـتـجـاجٍ
لا أقــول انــهــضــوا لحـرب وضـرب
ان شــــق العـــصـــا حـــرام ولكـــن
طـــلب الحـــق مـــقـــنــع كــل نــدب
وطـــلاب الحـــق الشــريــف شــريــف
ليـــس فـــيــه لحــاكــم حــق عــتــب
وإذا لم نــجــد مــن الضــيـم بـدا
فــجــديــر بــنـا امـتـشـاق القـضـب
ان مـوت العـزيـز تـحـت ظـلال الن
قــع خــيــر مــن عــيـش خـسـف وخـلب
فـليـقـم مـن يـشـا على الضيم أني
لبـــريـــء مــن أهــل ذاك المــهــب
وبـلادي ان لم تـفـدنـي اعـتـزازاً
طــرت عــنـهـا مـع الريـاح النـكـب
لا يـعـيـش الإنـسان يا قوم عمري
ن وجـــدب بـــالعــز أفــضــل خــصــب
مــا حــيـاة الفـتـى بـأرض بـراهـا
مــن دراهــا كــأنــهــا جــحــر ضــب
ضـــرب الذل والصـــغــار عــليــهــا
وانــتــحـاهـا العـدى لسـلب ونـهـب
يـا لصـحـبـي ولم أقـل يـا لقـومـي
نـام قـومـي فـأستيقظوا يا لصحبي
جـــئت ادعـــوكـــم فـــهــل لدعــائي
مــن ســمــيــع ذي نــجــدة مــشــرئب
عـظـم الخـطـب واغتدى الكرب ينها
ل عـلى الأنـفـس انـهـيـال الكـثـب
افــهــل مــن وســيــلة أو ســبــيــل
للتــــوقـــي اوســـد ذاك المـــصـــب
فــاجــيــبــوا جــزاكــم اللَه عـنـي
كـــل خـــيـــر جـــواب تـــرب لتـــرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك