ظمأى لمنهل ثغرك الوباص

35 أبيات | 515 مشاهدة

ظـــمـــأى لمــنــهــل ثــغــرك الوبــاص
وتـــشـــوقـــي للقـــاك واســتــشــخــاص
مــــالي وللاحـــي المـــلح بـــلومـــه
غـــلب الغـــرام ولات حـــيـــن مــنــاص
كـــيـــف الخــلاص وهــل يــلذ لمــدنــف
دامـــي الفـــؤاد وليـــس بـــالخــراص
نـسـجـت عـليـه يـد الهوى ثوب الضنا
حــتــى اخـتـفـى عـن أعـيـن الأشـخـاص
يـصـغـي لتـرجـيـع الحمائم في الدجى
فـــيـــئن مــنــه كــأنــة المــخــمــاص
مــا ســاء التـبـريـح فـي طـرق الجـوى
الا المـــــلام وقـــــالة النــــقــــاص
عـذراً له يـا نـاهـجـي نـهـج الهـوى
فـــدمـــوه فـــي الحـــب غـــيـــر رخــاص
كــيــف التــخــلص مــن يــدي رعــبـوبـة
ســلبــت حــجــاه بــطــرفـهـا القـنـاص
رقــصــت مــنــاطــقــهــا وقــلبـي للقـا
كــتــراقــص الأطــيـار فـي الأقـفـاص
وغــدت تــهــز مــن الدلال مـعـاطـفـاً
مـــرحـــاً كـــهـــز الاســمــر الرقــاص
وســرت فــنـاظـر وجـهـهـا بـدر السـمـا
شــــتــــان بــــيــــن حـــدائد وخـــلاص
يــا دمــيــة الأهــواء رحــمـة مـشـفـق
لمـــــتـــــيــــم يــــا درة الغــــواص
يــرعــى الثــريــا غــيــر أن غـرامـه
فــي كــثـرة والصـبـر فـي اسـتـنـقـاص
شــوقــاً لمــرآك البــديــع لكـي يـرى
ذاك الجـــمـــال بــمــقــلة الإخــلاص
فــتــبــســمــت عــن در ثــغــر اشـنـب
يــزري بــحــســن الجــوهــر البـصـاص
أومــا كــفــاك بــأن يــزورك طـارقـاً
طــيــفــي عـلى رغـم الرقـيـب العـاصـي
مــن لي بـذاك ولم أذق طـعـم الكـرى
والنــوم عــن جــفـن المـسـهـد قـاصـي
مــن حــاز فـي طـرق المـعـالي رتـبـة
عــــزت مـــداركـــهـــا عـــن الفـــحـــاص
لولا اشتغالي في امتداح أخي العلا
مـــن آن مـــن اســر الغــرام خــلاصــي
هــو أحــمــد الأوصــاف فــرد زمـانـه
ووحـــــيـــــده مــــن قــــادة وخــــواص
وحـديـقـة الفـضـل الجـنـي المـجـتـنى
حــاوي الكــمــال وأشــرف الأعــيــاص
قـد غـاص فـي بـحـر البـلاغة مخرجاً
درر الهــــدى بــــذكــــائه الوبــــاص
مــتــلفـعـاً بـرد المـحـامـد والتـقـا
مـــتـــدرعـــاً مـــنـــهـــن خـــيـــر دلاص
حــيــث القــوافــي تــســتـقـل بـنـظـمـه
وتـــفـــوه فــيــهــا الســن القــصــاص
يـا سـاكـنـاً بـحـبـوحـة المـجـد الذي
أهــل الكــمــال لهــم بــذاك تـواصـي
خــذهــا اليــك بــديــعــة ألفــاظــهــا
عـــذراء تـــمـــشـــي مــشــيــة العــراص
وافــتــك تــســأل مـا اسـم شـيـء لائح
فــي الجــو بـل فـي التـرب والادعـاص
يــسـري فـيـهـدي المـدلجـيـن فـربـمـا
ســلب النــفــوس بــســيـره الحـصـحـاص
طـــوراً تـــراه مــســدداً قــوس الردى
بــل فــاغــراً فـاهـا كـمـا المـعـراص
وتـراه طـوراً فـي السـرى مـسـتـخـفـيـاً
وتـــراه يـــســـتـــره رفـــيـــق نــشــاص
وتــراه مــمــدوداً ونــهــراً ســائحــاً
مــــتـــدفـــقـــاً فـــي روضـــة وعـــراص
ذو شــوكــة فــيــهـا المـنـيـة والأذى
يـسـقـي السـمـوم كـمـا القـنا الوقاص
يــخــشــى ســطــاه ويـتـقـي مـن بـأسـه
وهـو الجـبـان الشـخـت فـي الأشـخـاص
فــأبــن مــعــانــيــه لاقــدام عــلى
كــســب المــعــالي والكــمــال حــواص
واسـلم ودم مـا سـار ركـب فـي الدجـى
يــطــوي الحــزون عـلى مـتـون قـلاص

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك