ظمِئتَ فكيفَ خانَتْكَ السواقي؟

18 أبيات | 377 مشاهدة

ظـمِـئتَ فـكـيـفَ خـانَتْكَ السواقي؟
وهـمـتَ .. فأينَ أوديةُ العِراقِ؟
زرعـتَ العـمـرَ حـبًّا وهو قفر ٌ
وذلّلتَ الفــوانــيَ .. للبـواقـي
تـسـابـقُ بـالحـيـاةِ اليـأس حـتّى
ظَــفــرتَ وخـابَ مـوتُـكَ بـالسـبـاقِ
أبـا عـمـرٍ! عـهدتُ الوجهَ طلْقا
ووجــهُ العـيـشِ أغـبـرُ كـالفـراقِ
تُـجـيـعُ الطـفلَ في قيدِ المنايا
وتـرضـى الذعـرَ مـحـلولَ الوثـاقِ
تــطـلّقُ أهـلهـا حـراًّ .. فـحـراّ
وتــحــرمُ قــاتــليـهـا مـن طـلاقِ
بـكـيـتُـكَ والعراقَ .. فيا لأرضٍ
نـفَـتْكَ .. وما نفتك من المآقي
وجــفَّ (بــويــبُــ) إلاّ مـن هـلاكٍ
وغــارَ (الهــورُ) إلا مـن زعـاقِ
هـوتْ بـغـدادُ تُـجهَشُ لا النّواسي
يـسـامـرهـا .. ولا ضحكُ الزقاق
مـضـيـتَ .. ومـا مـضـى ليلٌ رهيبٌ
يـلفُّ الرافـديـنَ .. مـن المحاقِ
وحـيـداً؟! كـيـفَ والأشعارُ حشدٌ؟
نـبـيلٌ .. لا حشودُ ذوي النفاقِ
وبــالذِّكــرى مُــعَـطّـرةَ الحـواشـي
وبـالنّـجـوى .. مُـنـغّـمةَ السِّياقِ
وبـالأحـلامِ ضـاحـكـةَ الثـنـايـا
وبـالأمـجـادِ مـوحـشـةَ المـراقـي
أبـا عـمـرٍ! وتـنـهـمـلُ القـوافي
عـلى مـثواكَ .. بالدمعِ المُراقِ
وهــل ســمـعَ الفُـراتُ وأنـت غـافٍ
حـنـيـنَـكَ للضـفـافِ .. وللرفاقِ؟
أَتـــدري دجـــلةٌ أنَّ المــنــافــي
طوَتكَ .. وما طوتكَ على اشتياقِ
فَـنَـمْ فـي حـضـنِ قـافيةٍ رؤوم ٍ
مـنـامَ الصـبِّ يـحـلمُ بـالتـلاقـي
إذا عاد العراقُ غداً .. أتانا
وروحُــكَ تــحــتــويــهِ بــالعـنـاقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك