ظهرت عجائب قدرة الرحمن

51 أبيات | 260 مشاهدة

ظــهــرت عــجــائب قــدرة الرحـمـن
وبــدا الصـبـاح لمـن له عـيـنـان
مـن كـان فـي شـك فقد كشف الغطا
لا شــك بــعــد إقـامـة البـرهـان
ظــنــوا بــأن الله مـخـلف عـبـده
مــيـعـاده المـقـروء فـي القـرآن
لا والذي جـعـل العـوقـب للتـقـى
والخـرزى عـقـبـى عـصـبة الشيطان
مـا النـصـر والتـوفيق إلا هكذا
لك جــمــلة الأنــصـار والاعـوان
مـن كـان فـي نـصـر الإله مـشمرا
لم يــخــطــه نــصــر مــن الرحـمـن
أو مـا رأيـت ذؤال كـيـف تضايقت
بــهــم مــســالك فــرقـة الأوطـان
وفـراقـهـا قـد كـان مـن شهواتهم
حـرصـا عـلى الإِفـسـاد والطـغيان
كـانـوا يرون الموت عارا عندهم
مــالم يــكــن فــي مـعـرك وطـعـان
ويــرونــه أدنــى وأهـون عـنـدهـم
فــي خــطــة تــغــشــاهــم بــهــوان
حـتـى مـلكـت الأرض غـيـر مـعـارض
فـــيـــه بــقــول فــلّ ورأي فــلان
واخــتـرت ربـك وحـده لك صـاحـبـا
اكــرم بــه مــن صــاحــب مــعــوان
فــتــفـرقـت تـلك الجـمـوع وادعـت
لك بالخضوع وما التقى الجمعان
ورأت ذؤال العـز فـي الذل الذي
خــرت لديــك بــه عــلى الأذقــان
قـادوا الخـيول فأعطيت أعداؤهم
لتــغــيــظــهــم فــتـضـاعـفـا ذلان
وعـلمـت عـن دبـسـان إذ عـبثت به
أهــل الحـصـون الشـم مـن مـلحـان
فـنـهـضـت قـبـل الجيش لاستنقاذه
كـالليـث لا وكـلا ولا مـتـوانـي
وصـدمـتـهـم صدم الزجاجة بالصفا
فـتـطـايـروا كـتـطـايـر الغـربـان
وطـويـتـهـا طـي السـجـل صـيـاصـياً
شــم الذرى مــرفــوعــة الأركــان
خـسـروا فـلا سـلمـت حـصونهم لهم
مـنـكـم ولا حـصـلوا عـلى دبـسـان
إن المــتـاجـر فـي خـلافـك مـاله
ربــح يــفــوز بـه سـوى الخـسـران
يا أيها المنصور يا نعم الضيا
يـا نـجـل أحـمـد يـا عظيم الشان
أرايـت أعـجـب مـن خـلاف قـد جرى
وتــغــلب بــالامــس فــي رحــبــان
ومن الخضوع اليوم منهم والرضى
بــعــد الإِبــا بـالذل والاذعـان
فــلقــد أراك الله مــن آيــاتــه
عـجـبـا يـزيـل الشـك بـالإِليـهان
أحــســنــت ظـنـك بـامـرىء قـلدتـه
والمــرء مــخـدوع عـلى الإِيـمـان
او ما هممت بان يزيل عن الهدى
كــتـبـا هـدمـن قـواعـد الإِيـمـان
فـثـنـاك عـنـهـا مـن ثـناك مخوفا
أن لا يــصـيـب مـواقـع الإِحـسـان
وعــرفــتــه فــقــصــدتــه حـبـا له
ونـــصـــحــتــه لا رده بــلســانــي
والأمــر يــومــئذ بـعـلمـك أمـره
فــأبــى عـليّ وجـد فـي العـصـيـان
ورجــعــت عـنـه ومـا يـئسـت لأنـه
يــرنــو بــعــقــل وافــر وجــنــان
فــأتـاه مـن حـيـث الأمـان إلهـه
إذ كــان قـلبـك فـي يـد المـنّـان
والله يـمـهـل فـي العقوبة عبده
مـا شـاء لا فـي سـائر الأحـيـان
رام اضـطـهـاد الديـن في إقباله
والشـرك فـي الإِدبـار والايـهان
وأتـى يـحـاول والقـضـا يـدعو به
مـــاذا لمـــا حــاولتــه بــزمــان
فـثـنـى فـؤادك عـنـه ربـك مـثلما
لك كــان عــن نـصـر بـربـك ثـانـي
وأردت أن تــرضــى وربـك لم يـرد
فـهـجـرتـه هـجـر المـلول الشـاني
والله والله العـــظـــيــم إليــة
مـنـى هـي العـظـمـى مـن الإِيـمان
مـا كـل ذا مـنـكـم عـليـهـم قسوة
لكـــن مـــالك بــالقــضــاء يــدان
لو عـاد عـدت ولو تـراجـع للهدى
لرجـعـت نـحـو العـفـو والغـفـران
مـا فـي وزيـرك غـيـرهـا من وصمة
فـارفـق بـه تـرجـع إلى الإِيـمان
ولقـد أعـدت عـليـه بـعـد صدودكم
عــنــه نــصــيــحــة مــشـفـق حـنـان
وحـلفـت أن أرضـى الإِله بـتـوبـة
ليــفــوز مـنـك عـليـه بـالرضـوان
ثــقــة بـمـا وعـد الإله عـبـيـده
أن يــجـزي الاحـسـان بـالاحـسـان
وأعــدت أخـرى ثـم أخـرى بـعـدهـا
نــصــحــا فــمـا أصـغـت له أذنـان
ولقــد رأيــنــا للاله عــنــايــة
بـك لا تـحـيـج إلى مـزيـد بـيـان
فـيـهـا لنـا وله جـمـيـعـا عـبـرة
إن كــان تــمـيـيـز مـع الإِنـسـان
قـصـص رأيـت الحـق فـيـهـا بـيـنـا
فــازددت إيــمــانـا عـلى إيـمـان
مـن حـب للدنـيـا المـلوك فـانني
للديــن أحــمـد صـحـبـة السـلطـان
مـلك عـلى التـقـوى تأسس والرضى
لا يــمــتــرى فـي يـمـنـه اثـنـان
فـابـشـر فـربـك عـنك راض والورى
راضــون فــي الاسـرار والاعـلان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك