ظهرت محاسن ذا الزمان فقابلت

37 أبيات | 284 مشاهدة

ظــهــرت مــحـاسـن ذا الزمـان فـقـابـلت
بـالبـشـر والاقـبـال والخـيـر المـزيد
اذعـــاد تـــشـــيـــد المـــدارس قـــربــة
فــي ظــل ســلطـان الورى عـبـدالحـمـيـد
ابــن المــليـك المـرتـضـى والمـجـتـبـي
وامـيـرنـا فـيـمـا مـضـى عـبـد المـجـيد
جــاد الزمــان عــلى الانـام بـه فـمـذ
نــشـر العـدالة زلزل الركـن العـنـيـد
دامـــت له الرايـــات قــاهــرة العــدا
فـاحـرسـه بـالظـفـر المـؤبـد يـا مـجيد
أســد المــلوك بــه المــشــارق أشـرقـت
وبـه المـغـعـارب حـفـها الرعب الشديد
مـــلك تـــربـــع فـــي أريـــكـــة مــلكــه
مــا بــيــن ســيــطــرة وتــدبـيـر سـديـد
سـاد الانـام بـرى السـهام حمى الحمى
أهــدى السـلام فـنـال مـنـا مـا يـريـد
نــشــر المــعــارف والعــلوم وبــثــهــا
بــمـدارس عـليـا بـهـا الدنـيـا تـمـيـد
خــرق الجــبـال بـنـى القـلاع وشـادهـا
مــلأ البــحــار بـآلة الحـرب الجـديـد
مــد الخــيــوط وقــى الشــطـوط مـوجـهـاً
نــحـو الحـجـاز مـراكـب الخـط الحـديـد
قــل داعــيــا آمــيــن يــا هــذا فــمــا
عـز الخـلافـة فـي سـوى عـبـد الحـمـيـد
كــل الانــام عــلى اخـتـلاف شـعـوبـهـا
خــضــعــت لدولتــه ودانــت مــن بــعـيـد
فــهــو الرفــيــع اذا رايــت مــكــانــه
وبــكــهــربـاء الفـكـر أقـرب مـن وريـد
خـــطـــبــت مــودتــه المــلوك تــقــربــا
وتــوقــيــا مــن حــد صـيـقـله المـبـيـد
لله مـــــن مـــــلك عــــظــــيــــم زانــــه
مـــلك جـــليـــل قـــاهـــر أســـد فــريــد
فــي عــصــره فــلك الســعــادة والثـنـا
جــد المــســيــر ودار فــي دور جــديــد
فــيــه اســتــقــام لنــا بـشـامـل عـدله
تــجــديــد مــدرســة لهــا عــمــر مـديـد
خــدمــتــك مــدرســة البــرونـي اذ غـدت
تـشـدو بـنـصـرك فـي مـصـادمـة العـنـيـد
ولســـان حـــال دروســـهـــا وربــوعــهــا
مــا عـمـرت يـرجـو لك النـصـر الاكـيـد
فـي عـصـرك المـعـمـور ذي الفـخـر الذي
بـهـر العـقـول وحـيـر الفـكـر الرشـيـد
شــبــت وعــاد لهــا الصــبــا فـتـرنـحـت
طـربـا وقـالت فـي الورى عـبـد الحميد
لولاه مـــا حـــفــظــت لطــيــبــة روضــة
كــلا ولا كــانــت حــضــارتــكــم تـزيـد
لولاه مـــا عـــمـــرت مـــدارس طــالمــا
هــجــرت فــنــور ليــلهــا للمــسـتـفـيـد
يــا أيـهـا الحـبـر السـيـاسـي اطـنـبـن
فـي وصـف واسـطـة مـن العـقـد النـضـيـد
بـــاللَه قـــل واصــدع بــحــق لا تــهــب
لوم العــذول وجــد بـاتـقـان النـشـيـد
هــل فــي الدنــا مــلك يــقـاس بـمـلكـه
هــيــهــات الا ان يــؤســس مــن جــديــد
كــم نــعــمــة أســدى وكـم أهـدى الورى
مــنــنــا وكـم مـن مـجـزم أضـحـى طـريـد
عــمــت عــنــايــتــه جــبــال الغــرب اذ
صــدرت ارادتــه لذي الحــكــم السـديـد
أعــنــي مــحــمــد عــزت المــحــمـود مـن
بــالعــدل لا زالت مــحــبــتـه تـزيـبـد
ســـادت بـــنــيــره الجــبــال وأشــرقــت
وتــشــرفــت وتــزيــنــت وغــدت تــمــيــد
لا زال مــحــمــود الخــصــال مــكــرمــا
مــتــنــعـمـا بـمـكـارم المـلك الفـريـد
ســلطــانــنــا وولي نــعــمــة حــزبــنــا
وخــليـفـة المـخـتـار نـبـراس الشـهـيـد
صـــلى عـــليـــه الله مـــا بـــدر بـــدا
وصفا السما وعلا الهدى وهمي الجليد
وعــلى صــحــابــتــه الأجــلة مــا غــدا
عــلم الهــدى مــتــصــديـا للمـسـتـفـيـد
أو مـا البـرونـي تـاه في الترصيع مذ
نـال الرضـا والعـفـو مـن عـبد الحميد
والآل مــا خــتـم البـنـا واسـتـفـتـحـت
للعــلم مـدرسـة بـذا العـصـر السـعـيـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك