ظَهَرَ الهِلال فَكانَ سَعدك أَزهَرا

32 أبيات | 487 مشاهدة

ظَهَــرَ الهِــلال فَــكـانَ سَـعـدك أَزهَـرا
وَجَـلال مَـجـدك فـي المَـعـالي أَظـهَـرا
وَبَـــدا وَبَـــدر عُــلاك فــي إِقــبــاله
يَـغـشـى الهِـلال بِـنـور ما قَد أَظهَرا
قَــد حَــلَ فــي بــدء المـحـرم مَـنـزِلاً
مِــن دون طــالعــك الَّذي قَــد أَسـفَـرا
مــا لاحَ مِــن غَــرب وَيــمــنــك مُـشـرق
إِلّا وَكــانَ الفَــرق أَســنــى مَــنـظَـرا
وَرَآك فَــــوقَ صُــــعــــوده وَسُــــعــــوده
قَـــدراً وَأَجـــدَر بِــالسُــمــو وَأَقــدَرا
يَــتَــكَـلف البَـدر الكَـمـال وَيـنـثَـنـي
صُـفـر اليَـديـن يُـديـر وَجـهـاً أَصـفَـرا
يَــبــدو وَقَــد سَــحَـبَ السَـحـاب لِنـوره
ذَيــلاً تَــضــمـخ حـيـنَ أَسـفَـر عـصـفـرا
وَعــلاك تَــتَــخــذ الثُــرَيــا مَــوطِــئاً
وَتَــجــل قَــدراً ان تَـحـل عَـلى الثَـرى
وَلَقَــد هَــمَــمــت بِــأَن أَصـوغ قَـلائِداً
تَـروي الصـحـاح فَـتـسـتَـقـل الجَـوهَـرا
لِلّه سُـــؤددك المُـــحـــيـــط كَـــمـــاله
بِــالوَصــف حَــتّــى نَـسـتَـمـد الأَبـحُـرا
فــاهــنــأ بِــعــام أَنــتَ غُـرة يـمـنـه
بِــالعــز أَيــمَـن كَـيـفَ شـئت وَأَيـسَـرا
جَــعَــلَ الهِــلال طَــليــعــة لِقــدومــه
وَالجَـــو رقـــاً وَالكَــواكــب أَســطَــرا
وَهِــيَ المَــواقـيـت الَّتـي قَـد أَوضَـحَـت
لِلنــــاس مــــا شـــاءَ الإِله وقَـــدَرا
لازلت فــي أَســنـى المَـعـالي كَـعـبـة
طــافَ السُــرور بِـرُكـنِهـا مُـسـتَـغـفِـرا
يـــا بَـــدر تَــم فــي سَــمــاء جَــلاله
يَـسـمـو عَـلى بَـدر السَـمـاء إِذا سَـرى
أَبـــشـــر فَــإِن عَــلا كَــمــالك أَرخَــت
بُــشــراي عــام العــز جــاءَ مُــبَـشِـرا
بِـكَ العـلم فـي كُـل المَـعـالم أَزهرا
وَأَشـــرَق أَنـــواراً وَأَظـــهَـــر أَزهُــرا
يَــعــوذ بِــكَ الإِسـلام فـي كُـلِ حـادث
جَــليــل رَأى هَــذا الجَــلال فَــكَـبّـرا
وَلَو جـاءَكَ البَـحـر المُـحـيـط مَكاثِراً
لَقُــلت لَهُ لاقَــيــت للعــلم كَــوثَــرا
فَـأَيـنَ العَـروسـي وَهُـوَ بـالعلم ناطق
وَخَــيــرَهُـمـا مَـن كـانَ يَـلفـظ جَـوهَـرا
خَـــضـــم إِذا يَــمــمــت نَــحــوَ رِحــابِهِ
وَجَـدت شَـريـفـاً أَكـرَم الخَـلق عُـنـصِرا
تَــأَلق فـي التـبـيـان مِـصـبـاح نـورِهِ
وَأَوضــح مَــعــنــاه البَــديــع فَـنَـوّرا
مَـتـى رمـت مِـن عَـليـاه تَـفـسـيـر آية
وَجَــدت خَــبــيــراً بِـالبَـيـان مُـفَـسِـرا
وَإِن جـالَ فـي النُطق الفَصيح تَجد لَهُ
لِســانــاً قــريـشـيـاً بَـليـغـاً مـقـررا
وَإِن كُـنـتَ فـي عـلم العُـروض مُـعـرِّضـاً
بـعـلم القَـوافـي مِـنـهُ جاريت أَبحُرا
هُـوَ البَـحـر فـي كُل العُلوم مَتى طَما
رَوَت مِـنـهُ بَـل عَـنهُ المَدائن وَالقُرى
تَــمَهـل إِذا مـا جـئت نـاديـه سـائِلاً
كَـمـا شـئت وَاِحـذَر سَـيـله إِن تَـحَـدّرا
لَهُـم هـمـم لا تَـرتَـضـي النجم مَوطِئاً
وَلا البَدر كُرسياً وَلا الشَمس مَظهَرا
كَــذلك أَفــعــال الكَــريــم الَّذي إِذا
تَــقَــدَم فــيــمـا شـاءَ لِمَـن يَـتَـأَخَـرا
إِذا مـا اِصـطَـفـاه اللَه الناس مَلجأ
بِهِ أَورَد الفَــضــل العَـمـيـم وَأَصـدَرا
فَـــلا زالَ ذا جـــاه جَــليــل مُــؤمــل
نَـرى طـالِباً مِن غَيرِهِ الخَير لَن يَرى
سَـأشـكُـره شُـكـراً جَـمـيـلاً عَلى المَدى
يَـفـوق شَـذاه المـسـك إِذ كـانَ أَعطَرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك